فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : مَا لَهُ سَاقٌ، وَمَا لَا. وَالْأَوَّلُ ضَرْبَانِ.

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٢٨٬٦٤٩ إلى ٢٨٬٦٦٧

  1. ٥/١٥٠٥/١٥٠

    الضَّرْبُ الْأَوَّلُ: مَا لَهُ ثَمَرَةٌ كَالتِّينِ وَالْجَوْزِ، وَالْمِشْمِشِ، وَالتُّفَّاحِ وَنَحْوِهَا، وَفِيهَا قَوْلَانِ. الْقَدِيمُ: جَوَازُ الْمُسَاقَاةِ عَلَيْهَا. وَالْجَدِيدُ: الْمَنْعُ. وَعَلَى الْجَدِيدِ، فِي شَجَرِ الْمُقْلِ وَجْهَانِ، جَوَّزَهَا ابْنُ سُرَيْجٍ، وَمَنَعَهَا غَيْرُهُ.

  2. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: الْمَنْعُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  3. الضَّرْبُ الثَّانِي: مَا لَا ثَمَرَةَ لَهُ، كَالدُّلْبِ وَالْخِلَافِ وَغَيْرِهِ،

  4. فَلَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ عَلَيْهِ.

  5. وَقِيلَ: فِي الْخِلَافِ وَجْهَانِ لِأَغْصَانِهِ.

  6. الْقِسْمُ الثَّانِي: مَا لَا سَاقَ لَهُ، كَالْبِطِّيخِ، وَالْقِثَّاءِ، وَقَصَبِ السُّكَّرِ، وَالْبَاذِنْجَانِ، وَالْبُقُولِ الَّتِي لَا تَثْبُتُ فِي الْأَرْضِ وَلَا تُجَزُّ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً،

  7. فَلَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ عَلَيْهَا، كَمَا لَا تَجُوزُ عَلَى الزَّرْعِ.

  8. فَإِنْ كَانَتْ تَثْبُتُ فِي الْأَرْضِ وَتُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، فَالْمَذْهَبُ الْمَنْعُ.

  9. وَقِيلَ: وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الْمَنْعُ.

  10. ٥/١٥١٥/١٥١

    الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْأَشْجَارُ مَرْئِيَّةً، وَإِلَّا فَبَاطِلٌ عَلَى الْمَذْهَبِ.

  11. وَقِيلَ: قَوْلَانِ، كَبَيْعِ الْغَائِبِ.

  12. الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ مُعَيَّنَةً.

  13. فَلَوْ سَاقَاهُ عَلَى أَحَدِ الْحَائِطَيْنِ، لَمْ يَصِحَّ.

  14. الرُّكْنُ الثَّالِثُ: الثِّمَارُ. فَيُشْتَرَطُ اخْتِصَاصُهُ بِالْعَاقِدَيْنِ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا مَعْلُومَةً،

  15. وَأَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ بِهَا مِنْ حَيْثُ الْجُزْئِيَّةُ دُونَ التَّقْدِيرِ.

  16. فَلَوْ شَرَطَا بَعْضَ الثِّمَارِ لِثَالِثٍ، أَوْ كُلَّهَا لِأَحَدِهِمَا، فَسَدَتِ الْمُسَاقَاةُ. وَفِي اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ عِنْدَ شَرْطِ الْكُلِّ لِلْمَالِكِ وَجْهَانِ كَالْقِرَاضِ. أَصَحُّهُمَا: الْمَنْعُ، لِأَنَّهُ عَمِلَ مَجَّانًا.

  17. وَلَوْ قَالَ: سَاقَيْتُكَ عَلَى أَنَّ لَكَ جُزْءًا مِنَ الثَّمَرَةِ، فَسَدَتْ.

  18. وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَنَّهَا بَيْنَنَا، أَوْ عَلَى أَنَّ نِصْفَهَا لِي، أَوْ نِصْفَهَا لَكَ، وَسَكَتَ عَنِ الْبَاقِي، أَوْ عَلَى [أَنَّ] ثَمَرَةَ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَوِ النَّخَلَاتِ لِي، أَوْ لَكَ، وَالْبَاقِيَ بَيْنَنَا، أَوْ عَلَى أَنَّ صَاعًا مِنَ الثَّمَرَةِ لِي، أَوْ لَكَ، وَالْبَاقِيَ بَيْنَنَا، فَحُكْمُهُ كُلُّهُ كَمَا سَبَقَ فِي الْقِرَاضِ.

  19. وَفِي «التَّتِمَّةِ» وَجْهٌ شَاذٌّ: أَنَّهُ تَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ إِذَا شَرَطَ كُلَّ الثَّمَرَةِ لِلْعَامِلِ، لِغَرَضِ الْقِيَامِ بِمَصْلَحَةِ الشَّجَرِ.