فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣٧٬٨٠٤ إلى ٣٧٬٨١٥

  1. ٦/٣٧٥٦/٣٧٥

    وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ إِخْرَاجِ السَّلَبِ، فَفِي تَخْمِيسِهِ قَوْلَانِ. الْمَشْهُورُ: لَا يُخَمَّسُ. وَالثَّانِي: يُخَمَّسُ، فَيُدْفَعُ خُمُسُهُ لِأَهْلِ الْخُمُسِ، وَبَاقِيهِ لِلْقَاتِلِ،

  2. ثُمَّ يُقَسَّمُ بَاقِي الْغَنِيمَةِ.

  3. فَرْعٌ

  4. لَا فَرْقَ فِي اسْتِحْقَاقِ السَّلَبِ، بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ كَافِرًا مُبَارَزَةً، وَبَيْنَ أَنْ يَنْغَمِرَ فِي

  5. ٦/٣٧٦٦/٣٧٦

    صَفِّ الْعَدُوِّ فَيَقْتُلَهُ، وَلَا بَيْنَ أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ: مَنْ قَتَلَ فَلَهُ السَّلَبُ وَبَيْنَ أَنْ لَا يَقُولَ.

  6. الطَّرَفُ الرَّابِعُ: فِي قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ. مِنْ أَحْكَامِ قِسْمَتِهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ، وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِكِتَابِ السِّيَرِ.

  7. فَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْبَابِ، أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ أَوْ أَمِيرُ الْجَيْشِ الْقِسْمَةَ، بَدَأَ بِالسَّلَبِ فَأَعْطَاهُ لِلْقَاتِلِ تَفْرِيعًا عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ السَّلَبَ لَا يُخَمَّسُ،

  8. ثُمَّ يُخْرِجُ الْمُؤَنَ اللَّازِمَةَ، كَأُجْرَةِ حَمَّالٍ وَحَافِظٍ وَغَيْرِهَا،

  9. ثُمَّ يَجْعَلُ الْبَاقِيَ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ مُتَسَاوِيَةٍ، وَيَأْخُذُ خَمْسَ رِقَاعٍ، فَيَكْتُبُ عَلَى وَاحِدَةٍ: لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ لِلْمَصَالِحِ، وَعَلَى أَرْبَعٍ: لِلْغَانِمِينَ، وَيُدْرِجُهَا فِي بَنَادِقَ مُتَسَاوِيَةٍ وَيُجَفِّفُهَا، وَيُخْرِجُ لِكُلِّ قِسْمٍ رُقْعَةً، فَمَا خَرَجَ عَلَيْهِ: سَهْمُ اللَّهِ تَعَالَى، جَعَلَهُ بَيْنَ أَهْلِ الْخُمُسِ عَلَى خَمْسَةِ [أَسْهُمٍ] ، وَمِنْهُ يَكُونُ النَّفَلُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَيُقَسِّمُ الْبَاقِيَ عَلَى الْغَانِمِينَ، وَيُقَدِّمُ الْقِسْمَةَ بَيْنَ الْغَانِمِينَ عَلَى قِسْمَةِ الْخُمُسِ؛

  10. لِأَنَّهُمْ حَاضِرُونَ مَحْصُورُونَ، وَمِنْهَا يَكُونُ الرَّضْخُ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَسَوَاءٌ فِي الْقِسْمَةِ الْمَنْقُولُ وَالْعَقَارُ، لِعُمُومِ الْآيَةِ.

  11. وَلَا تُكْرَهُ قِسْمَةُ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ.

  12. قُلْتُ: هَذِهِ الْعِبَارَةُ نَاقِصَةٌ، فَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: يُسْتَحَبُّ قِسْمَتُهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ، كَمَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا، بَلْ قَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ ((الْمُهَذَّبِ) ) وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ يُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.