فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٦٬٣٢٩ إلى ٤٦٬٣٤٠
-
٨/١٧٥٨/١٧٥
قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ، فَقَدِمَ نَهَارًا، طُلِّقَتْ، وَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَقِبَ الْقُدُومِ، أَمْ نَتَبَيَّنُ وُقُوعَهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا الثَّانِي، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ مُضَافٌ إِلَى يَوْمِ الْقُدُومِ، فَأَشْبَهَ قَوْلُهُ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ،
-
فَلَوْ مَاتَتْ، ثُمَّ قَدِمَ زَيْدٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي، مَاتَتْ مُطَلَّقَةً،
-
فَلَا يَرِثُهَا الزَّوْجُ إِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ بَعْدَ الْفَجْرِ، فَقَدِمَ زَيْدٌ فِي يَوْمِهِ، لَمْ تَرِثْ هِيَ مِنْهُ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ثَبَتَ الْإِرْثُ،
-
وَلَوْ خَالَعَهَا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ قَدِمَ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ الْخُلْعُ صَحِيحٌ،
-
وَلَا تُطَلَّقُ بِالْقُدُومِ، وَعَلَى الثَّانِي، الْخُلْعُ بَاطِلٌ إِنْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بَائِنًا،
-
وَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا، فَعَلَى الْخِلَافِ فِي خُلْعِ الرَّجْعِيَّةِ،
-
وَلَوْ كَانَتْ طَاهِرًا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَحَاضَتْ،
-
ثُمَّ قَدِمَ، فَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي، تُحْسَبُ بَقِيَّةُ ذَلِكَ الطُّهْرِ قُرْءًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ بِخِلَافِهِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ قَالَ: عَبْدِي حُرٌّ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ، فَبَاعَهُ،
-
ثُمَّ قَدِمَ زَيْدٌ فِي يَوْمِ الْبَيْعِ، هَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ أَمْ لَا؟
-
وَلَوْ قَدِمَ زَيْدٌ لَيْلًا، لَمْ تُطَلَّقْ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ.
-
وَقِيلَ: وَجْهَانِ، لِأَنَّ الْيَوْمَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي مُطْلَقِ الْوَقْتِ.