فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣١٬٢٢٨ إلى ٣١٬٢٦٨

  1. ٥/٣٤٤٥/٣٤٤

    الْمَنَافِعُ الْمُسْتَحَقَّةُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، يَجُوزُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهَا بِنَفْسِهِ،

  2. وَيَجُوزُ أَنْ يُقِيمَ غَيْرَهُ مَقَامَهُ بِإِعَارَةٍ، أَوْ إِجَارَةٍ، وَالْأُجْرَةُ مِلْكٌ لَهُ، هَذَا إِنْ كَانَ الْوَقْفُ مُطْلَقًا فَإِنْ قَالَ: وَقَفْتُ دَارِي لِيَسْكُنَهَا مَنْ يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، فَلِلْمُعَلِّمِ أَنْ يَسْكُنَهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسْكِنَهَا غَيْرَهُ بِأُجْرَةٍ،

  3. وَلَا بِغَيْرِهَا. وَلَوْ قَالَ: وَقَفْتُ دَارِي عَلَى أَنْ تُسْتَغَلَّ، وَتُصْرَفَ غَلَّتُهَا إِلَى فُلَانٍ تَعَيَّنَ الِاسْتِغْلَالُ، وَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُسْكِنَهَا، كَذَا ذُكِرَتِ الصُّورَتَانِ فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ، وَغَيْرِهِ،

  4. وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ مُطْلَقًا، فَقَالَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ: أُسَكِّنُ الدَّارَ، فَقَالَ النَّاظِرُ: أَكْرِيهَا لِأَصْرِفَ غَلَّتَهَا فِي مَرَمَّتِهَا، فَلَهُ أَنْ يُكْرِيَ.

  5. فَرْعٌ

  6. مَتَى وَجَبَ الْمَهْرُ، فَوَطِئَ الْمَوْقُوفَةَ، فَهُوَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ كَاللَّبَنِ وَالثَّمَرَةِ.

  7. فَرْعٌ

  8. لَا يَجُوزُ وَطْءُ الْمَوْقُوفَةِ لَا لِلْوَاقِفِ،

  9. وَلَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، وَإِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ فِيهَا لَهُمَا، لِأَنَّهُ مِلْكٌ ضَعِيفٌ.

  10. وَلَوْ وُطِئَتْ فَلَهَا أَحْوَالٌ.

  11. ٥/٣٤٥٥/٣٤٥

    أَحَدُهَا: أَنْ يَطَأَهَا أَجْنَبِيٌّ،

  12. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ شُبْهَةٌ لَزِمَهُ الْحَدُّ، وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ،

  13. ثُمَّ هَلْ هُوَ مِلْكٌ طَلْقٌ، أَمْ وَقْفٌ؟ وَجْهَانِ كَنِتَاجِ الْبَهِيمَةِ،

  14. وَيَجِبُ الْمَهْرُ إِنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً،

  15. وَإِنْ كَانَتْ مُطَاوِعَةً عَالِمَةً بِالْحَالِ، فَفِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي الْغَصْبِ،

  16. وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ شُبْهَةٌ فَلَا حَدَّ وَيَجِبُ الْمَهْرُ وَالْوَلَدُ حُرٌّ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ، وَيَكُونُ مِلْكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إِنْ جَعَلْنَا الْوَلَدَ مَلِكًا وَإِلَّا، فَيُشْتَرَى بِهَا عَبْدٌ وَيُوقَفُ.

  17. الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يَطَأَهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ،

  18. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شُبْهَةٌ، فَقِيلَ: لَا حَدَّ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ، وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ الصَّبَّاغِ،

  19. وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ يُبْنَى عَلَى أَقْوَالِ الْمِلْكِ،

  20. فَإِنْ جَعَلْنَاهُ لَهُ فَلَا حَدَّ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ،

  21. وَلَا أَثَرَ لِمِلْكِ الْمَنْفَعَةِ، كَمَا لَوْ وَطِئَ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ الْجَارِيَةِ، وَهَلِ الْوَلَدُ مِلْكٌ، أَوْ وَقْفٌ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ.

  22. وَإِنْ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ فَلَا حَدَّ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ،

  23. وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ إِنْ مَلَّكْنَاهُ وَلَدَ الْمَوْقُوفَةِ،

  24. وَإِنْ جَعَلْنَاهُ وَقْفًا اشْتُرِيَ بِهَا عَبْدٌ آخَرُ وَيُوقَفُ، وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ إِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، فَتَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَتُؤَدَّى قِيمَتُهَا مِنْ تَرِكَتِهِ،

  25. ثُمَّ هَلْ هِيَ لِمَنْ يَنْتَقِلُ الْوَقْفُ إِلَيْهِ بَعْدَهُ مِلْكٌ، أَمْ يُشْتَرَى بِهَا جَارِيَةٌ وَتُوقَفُ؟ فِيهِ خِلَافٌ نَذْكُرُهُ فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَوْقُوفِ إِذَا قُتِلَ،

  26. وَلَا مَهْرَ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِحَالٍ، لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ لَوَجَبَ لَهُ.

  27. الْحَالُ الثَّالِثُ: أَنْ يَطَأَهَا الْوَاقِفُ،

  28. فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوَطْءُ بِشُبْهَةٍ تَفَرَّعَ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمِلْكِ،

  29. فَإِنْ لَمْ نَجْعَلِ الْمِلْكَ لَهُ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ، وَفِي كَوْنِهِ مِلْكًا، أَوْ وَقْفًا الْوَجْهَانِ،

  30. وَلَا تَكُونُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ،

  31. وَإِنْ جَعَلْنَا الْمِلْكَ لَهُ فَلَا حَدَّ، وَفِي نُفُوذِ الِاسْتِيلَادِ - إِنْ أَوْلَدَهَا - الْخِلَافُ فِي اسْتِيلَادِ الرَّاهِنِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِهَا، وَهَذَا أَوْلَى بِالْمَنْعِ،

  32. وَإِنْ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ فَلَا حَدَّ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ، وَفِيمَا يَفْعَلُ بِهَا الْوَجْهَانِ، وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ إِنْ مَلَّكْنَاهُ تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ، وَتُؤْخَذُ قِيمَتُهَا. مِنْ تَرِكَتِهِ، وَفِيمَا يَفْعَلُ بِهَا الْخِلَافُ.

  33. ٥/٣٤٦٥/٣٤٦

    فَرْعٌ

  34. فِي تَزْوِيجِ الْمَوْقُوفَةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْمَنْعُ لِمَا فِيهِ مِنَ النَّقْصِ، وَرُبَّمَا مَاتَتْ مِنَ الطَّلْقِ، فَيَفُوتُ حَقُّ الْبَطْنِ الثَّانِي، وَأَصَحُّهُمَا: الْجَوَازُ تَحْصِينًا لَهَا وَقِيَاسًا عَلَى الْإِجَارَةِ، فَعَلَى هَذَا إِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَهُوَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا،

  35. وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى إِذْنِ أَحَدٍ،

  36. وَإِنْ قُلْنَا: لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ، وَيَسْتَأْذِنُ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ،

  37. وَكَذَا إِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ لِلْوَاقِفِ زَوَّجَهَا بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، هَذَا كَلَامُ الْجُمْهُورِ، وَحَكَى الْغَزَالِيُّ وَجْهَيْنِ، فِي أَنَّ السُّلْطَانَ هَلْ يَسْتَأْذِنُ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ، وَفِي أَنَّهُ هَلْ يَسْتَأْذِنُ الْوَاقِفَ أَيْضًا؟

  38. وَيَلْزَمُ مِثْلَهُ فِي اسْتِئْذَانِ الْوَاقِفِ إِذَا زَوَّجَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ، وَالْمَهْرُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِكُلِّ حَالٍ، وَوَلَدُهَا مِنَ الزَّوْجِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مِلْكًا أَوْ وَقْفًا؟ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ.

  39. قُلْتُ: وَلَوْ طَلَبَتِ الْمَوْقُوفَةُ التَّزْوِيجَ، فَلَهُمُ الِامْتِنَاعُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  40. فَرْعٌ

  41. لَيْسَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَوْقُوفَةَ إِنْ قُلْنَا: إِنَّهَا مِلْكُهُ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: الْمَنْعُ احْتِيَاطًا، وَعَلَى هَذَا لَوْ وُقِفَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ انْفَسَخَ النِّكَاحُ.