فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ فِي الْحَالِ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِيهِ بُلُوغُ الْمُعَشَّرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٩٬٢٥٦ إلى ٩٬٢٦٩

  1. ٢/٢٣٦٢/٢٣٦

    إِنْ كَانَ نَخْلًا أَوْ عِنَبًا، اعْتُبِرَ تَمْرًا وَزَبِيبًا،

  2. فَإِنْ كَانَ رُطَبًا لَا يُتَّخَذُ مِنْهُ تَمْرٌ، فَوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: يُوسَقُ رُطَبًا، وَالثَّانِي: يُعْتَبَرُ بِحَالَةِ الْجَفَافِ، وَعَلَى هَذَا وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ بُلُوغُهُ نِصَابًا وَإِنْ كَانَ حَشَفًا، وَالثَّانِي: بِأَقْرَبِ الْأَرْطَابِ إِلَيْهِ، وَهَذَا إِذَا كَانَ يَجِيءُ مِنْهُ تَمْرٌ رَدِيءٌ،

  3. فَأَمَّا إِذَا كَانَ يَفْسَدُ بِالْكُلِّيَّةِ، فَيَقْتَصِرُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَصَحِّ، وَهُوَ تَوْسِيقُهُ رُطَبًا. وَالْعِنَبُ الَّذِي لَا يَتَزَبَّبُ، كَالرُّطَبِ الَّذِي لَا يَتَتَمَّرُ،

  4. وَلَا خِلَافَ فِي ضَمِّ مَا لَا يُجَفَّفُ مِنْهُمَا إِلَى مَا يُجَفَّفُ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ.

  5. ثُمَّ فِي أَخْذِ الْوَاجِبِ مِنَ الَّذِي لَا يُجَفَّفُ إِشْكَالٌ، سَتَعْرِفُهُ مَعَ الْخَلَاصِ مِنْهُ فِي مَسْأَلَةِ إِصَابَةِ النَّخْلِ الْعَطَشَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  6. وَأَمَّا الْحُبُوبُ فَيُعْتَبَرُ بُلُوغُهَا نِصَابًا بَعْدَ التَّصْفِيَةِ مِنَ التِّبْنِ،

  7. ثُمَّ قُشُورُهَا أَضْرُبٌ؛ أَحَدُهَا: قِشْرٌ لَا يُدَّخَرُ الْحَبُّ فِيهِ وَلَا يُؤْكَلُ مَعَهُ،

  8. فَلَا يَدْخُلُ فِي النِّصَابِ، وَالثَّانِي: قِشْرٌ يُدَّخَرُ الْحَبُّ فِيهِ وَيُؤْكَلُ مَعَهُ كَالذُّرَةِ، فَيَدْخُلُ الْقِشْرُ فِي الْحِسَابِ، فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ يُزَالُ كَمَا تُقَشَّرُ الْحِنْطَةُ. وَفِي

  9. ٢/٢٣٧٢/٢٣٧

    دُخُولِ الْقِشْرَةِ السُّفْلَى مِنَ الْبَاقِلَاءِ فِي الْحِسَابِ وَجْهَانِ. قَالَ فِي «الْعُدَّةِ» : الْمَذْهَبُ لَا يَدْخُلُ.

  10. الثَّالِثُ: قِشْرٌ يُدَّخَرُ الْحَبُّ فِيهِ وَلَا يُؤْكَلُ مَعَهُ،

  11. فَلَا يَدْخُلُ فِي حِسَابِ النِّصَابِ، وَلَكِنْ يُؤْخَذُ الْوَاجِبُ فِيهِ كَالْعَلَسِ وَالْأُرْزِ. أَمَّا الْعَلَسُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْهُ فِي الْأُمِّ: يَبْقَى بَعْدَ دِيَاسِهِ عَلَى كُلِّ حَبَّتَيْنِ مِنْهُ كِمَامٌ لَا يَزُولُ إِلَّا بِالرَّحَى الْخَفِيفَةِ، أَوْ بِمِهْرَاسٍ، وَادِّخَارُهُ فِي ذَلِكَ الْكِمَامِ أَصْلَحُ لَهُ،

  12. وَإِذَا أُزِيلَ كَانَ الصَّافِي نِصْفَ الْمَبْلَغِ،

  13. فَلَا يُكَلَّفُ صَاحِبُهُ إِزَالَةَ ذَلِكَ الْكِمَامِ عَنْهُ، وَيُعْتَبَرُ بُلُوغُهُ بَعْدَ الدِّيَاسِ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ لِيَكُونَ الصَّافِي مِنْهُ خَمْسَةً.

  14. وَأَمَّا الْأُرْزُ، فَيُدَّخَرُ أَيْضًا مَعَ قِشْرِهِ، فَإِنَّهُ أَبْقَى لَهُ، وَيُعْتَبَرُ بُلُوغُهُ مَعَ الْقِشْرِ عَشْرَةَ أَوْسُقٍ كَالْعَلَسِ، وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ قَدْ يُخْرَجُ مِنْهُ الثُّلُثُ، فَيُعْتَبَرُ بُلُوغُهُ قَدْرًا يَكُونُ الْخَارِجُ مِنْهُ نِصَابًا.