فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٢٨٬٤٣٧ إلى ٢٨٬٤٥٤

  1. ٥/١٣٥٥/١٣٥

    أُجْرَةُ الْكَيَّالِ وَالْوَزَّانِ وَالْحَمَّالِ، فِي مَالِ الْقِرَاضِ،

  2. وَكَذَا أُجْرَةُ النَّقْلِ إِذَا سَافَرَ بِالْإِذْنِ،

  3. وَكَذَا أُجْرَةُ الْحَارِسِ وَالرَّصَدِيِّ.

  4. فَرْعٌ

  5. لَا يَجُوزُ لِلْعَامِلِ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ بِشَيْءٍ أَصْلًا،

  6. وَلَا أَنْ يُنْفِقَ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْحَضَرِ قَطْعًا. وَفِي السَّفَرِ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: لَا نَفَقَةَ لَهُ، كَالْحَضَرِ. وَالثَّانِي: لَهُ.

  7. وَقِيلَ: بِالْمَنْعِ قَطْعًا. وَقِيلَ: بِالْإِثْبَاتِ قَطْعًا.

  8. فَإِنْ أَثْبَتْنَا فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِمَا يَزِيدُ بِسَبَبِ السَّفَرِ، كَالْخُفِّ وَالْإِدَاوَةِ وَشِبْهِهِمَا.

  9. وَقِيلَ: يَطَّرِدُ فِي كُلِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ طَعَامٍ وَكُسْوَةٍ وَإِدَامٍ وَغَيْرِهَا.

  10. قُلْتُ: وَإِذَا قُلْنَا بِالِاخْتِصَاصِ، اسْتَحَقَّ أَيْضًا مَا يَتَجَدَّدُ بِسَبَبِ السَّفَرِ مِنْ زِيَادَةِ النَّفَقَةِ، وَاللِّبَاسِ، وَالْكِرَاءِ، وَنَحْوِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  11. وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْإِثْبَاتِ مَسَائِلُ.

  12. مِنْهَا: لَوِ اسْتَصْحَبَ مَالَ نَفْسِهِ مَعَ مَالِ الْقِرَاضِ، وُزِّعَتِ النَّفَقَةُ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ. قَالَ الْإِمَامُ:

  13. وَيَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى قَدْرِ الْعَمَلِ عَلَى الْمَالَيْنِ وَيُوَزِّعَ عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِمَا. وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ السَّرَخْسِيُّ: إِنَّمَا يُوَزِّعُ إِذَا كَانَ مَالُهُ قَدْرًا يُقْصَدُ السَّفَرُ لَهُ.

  14. ٥/١٣٦٥/١٣٦

    قُلْتُ: قَدْ قَالَ بِمِثْلِ قَوْلِ السَّرَخْسِيِّ أَبُو عَلِيٍّ فِي الْإِفْصَاحِ، وَصَاحِبُ «الْبَيَانِ» . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  15. وَمِنْهَا: لَوْ رَجَعَ الْعَامِلُ وَمَعَهُ فَضْلُ زَادٍ، أَوْ آلَاتٌ أَعَدَّهَا لِلسَّفَرِ، كَالْمِطْهَرَةِ وَنَحْوِهَا، لَزِمَهُ رَدُّهَا إِلَى مَالِ الْقِرَاضِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَمِنْهَا: لَوِ اسْتَرَدَّ الْمَالِكُ مِنْهُ الْمَالَ فِي الطَّرِيقِ أَوْ فِي الْبَلَدِ الَّذِي سَافَرَ إِلَيْهِ، لَمْ يَسْتَحِقَّ نَفَقَةَ الرُّجُوعِ عَلَى الْأَصَحِّ، كَمَا لَوْ خَالَعَ زَوْجَتَهُ فِي السَّفَرِ.

  16. وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُسْرِفَ، بَلْ يَأْخُذُ بِالْمَعْرُوفِ، وَمَا يَأْخُذُهُ يُحْسَبُ مِنَ الرِّبْحِ،

  17. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رِبْحٌ، فَهُوَ خُسْرَانٌ لَحِقَ الْمَالَ، وَمَهْمَا أَقَامَ فِي طَرِيقِهِ فَوْقَ مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ فِي بَلَدٍ، لَمْ يَأْخُذْ لِتِلْكَ الْمُدَّةِ.

  18. وَمِنْهَا: لَوْ شَرَطَ نَفَقَةَ السَّفَرِ فِي ابْتِدَاءِ الْقِرَاضِ، فَهُوَ تَأْكِيدٌ إِذَا أَثْبَتْنَاهَا، وَإِلَّا فَسَدَ الْقِرَاضُ عَلَى الْأَصَحِّ، كَمَا لَوْ شَرَطَ نَفَقَةَ الْحَضَرِ. وَالثَّانِي: لَا، لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِ الْعَقْدِ. وَعَلَى هَذَا، فِي اشْتِرَاطِ تَقْدِيرِهَا وَجْهَانِ. وَعَنْ رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ فِي الْجَامِعِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ النَّفَقَةِ فِي الْعَقْدِ مُقَدَّرَةً، لَكِنْ لَمْ يُثْبِتْهَا الْأَصْحَابُ.