فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٧٬٨٠٤ إلى ٤٧٬٨٣٤

  1. ٨/٢٧٥٨/٢٧٥

    قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ: أَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهُنَّ،

  2. فَإِنْ طَلَّقَهُنَّ، فَلَا كَفَّارَةَ،

  3. وَإِنْ أَمْسَكَهُنَّ، فَالْجَدِيدُ: وُجُوبُ أَرْبَعِ كَفَّارَاتٍ، وَالْقَدِيمُ: كَفَّارَةٌ فَقَطْ، فَعَلَى الْجَدِيدِ: لَوِ امْتَنَعَ الْعَوْدُ فِي بَعْضِهِنَّ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ، وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ بِعَدَدِ مَنْ عَادَ فِيهِنَّ، وَعَلَى الْقَدِيمِ: تَجِبُ الْكَفَّارَةُ لَوْ عَادَ فِي بَعْضِهِنَّ. وَفِي «التَّتِمَّةِ» ، أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي بَعْضِهِنَّ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ جَمَاعَةً، فَكَلَّمَ بَعْضَهُمْ.

  4. وَلَوْ ظَاهَرَ مِنْهُنَّ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ،

  5. فَإِنْ لَمْ يُوَالِهَا، لَمْ يَخْفَ حُكْمُهُ،

  6. وَإِنْ وَالَاهَا، صَارَ بِظِهَارِ الثَّانِيَةِ عَائِدًا فِي الْأُولَى، وَبِظِهَارِ الثَّالِثَةِ عَائِدًا فِي الثَّانِيَةِ، وَبِظِهَارِ الرَّابِعَةِ عَائِدًا فِي الثَّالِثَةِ،

  7. فَإِنْ فَارَقَ الرَّابِعَةَ عَقِبَ ظِهَارِهَا، فَعَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ، وَإِلَّا فَأَرْبَعٌ.

  8. فَرْعٌ

  9. قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ: أَنْتُنَّ عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى تَحْرِيمَ أَعْيَانِهِنَّ، فَالْقَوْلُ فِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ وَاتِّحَادِهَا كَمَا فِي الظِّهَارِ، ذَكَرَهُ الْإِمَامُ.

  10. فَرْعٌ

  11. كَرَّرَ لَفْظَ الظِّهَارِ فِي امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ،

  12. فَإِنْ أَتَى بِالْأَلْفَاظِ مُتَوَالِيَةً، نُظِرَ، إِنْ أَرَادَ بِالْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَمَا بَعْدَهَا التَّأْكِيدَ، فَالْجَمِيعُ ظِهَارٌ وَاحِدٌ،

  13. فَإِنْ أَمْسَكَهَا بَعْدَ الْمَرَّاتِ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ،

  14. وَإِنْ فَارَقَهَا، فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ لِتُمَكِّنَهُ مِنَ الْفِرَاقِ بَدَلًا مِنَ التَّأْكِيدِ، وَأَصَحُّهُمَا: لَا كَفَّارَةَ، لِأَنَّ الْكَلِمَاتِ الْمُؤَكَّدَ بِهَا

  15. ٨/٢٧٦٨/٢٧٦

    كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ، وَإِنْ أَرَادَ بِالْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ ظِهَارًا آخَرَ، تَعَذَّرَتِ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْجَدِيدِ، وَاتَّحَدَتْ عَلَى الْقَدِيمِ.

  16. وَقِيلَ: تَتَعَدَّدُ قَطْعًا، فَإِنْ عَدَدْنَا، فَفَارَقَ عَقِبَ الْمَرَّةِ الْأَخِيرَةِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ الْأَوَّلِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ، لِأَنَّهُ كَلَامٌ آخَرُ،

  17. بِخِلَافِ التَّأْكِيدِ، وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا، فَهَلْ تَتَّحِدُ، أَمْ تَتَعَدَّدُ؟ قَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا: الِاتِّحَادُ، وَقَطَعَ بِهِ صَاحِبَا «الشَّامِلِ» وِ «التَّتِمَّةِ» .

  18. وَأَمَّا إِذَا تَفَاصَلَتِ الْمَرَّاتُ، وَقَصَدَ بِكُلِّ مَرَّةٍ، ظِهَارًا، أَوْ أَطْلَقَ، فَكُلُّ مَرَّةٍ ظِهَارٌ مُسْتَقِلٌّ لَهُ كَفَّارَةٌ، وَفِي قَوْلٍ ضَعِيفٍ: لَا يَكُونُ الثَّانِي ظِهَارًا مَا لَمْ يُكَفِّرْ عَنِ الْأَوَّلِ،

  19. وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ بِالْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ إِعَادَةَ الظِّهَارِ الْأَوَّلِ، فَعَنِ الْقَفَّالِ: اخْتِلَافُ جَوَابٍ فِي قَبُولِهِ. قَالَ الْإِمَامُ: هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي الظِّهَارِ شِبْهُ الْيَمِينِ، أَمِ الطَّلَاقِ؟ إِنْ غَلَّبْنَا الطَّلَاقَ، لَمْ يُقْبَلْ، وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ قَبُولُهُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْإِيلَاءِ،

  20. وَالْأَصَحُّ تَغْلِيبُ شِبْهِ الطَّلَاقِ فَيَكُونُ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إِرَادَتُهُ التَّأْكِيدَ،

  21. وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ.

  22. قُلْتُ: نَقَلَ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنِ الْبَغْدَادِيِّينَ، يَعْنِي بِهِمُ الْعِرَاقِيِّينَ، الْقَطْعَ بِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ، وَجَزَمَ صَاحِبُ «الْحَاوِي» بِالْقَبُولِ،

  23. وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  24. فَرْعٌ

  25. قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَكَرَّرَ هَذَا اللَّفْظَ ثَلَاثًا،

  26. فَإِذَا دَخَلَتِ الدَّارَ، صَارَ مُظَاهِرًا،

  27. فَإِنْ قَصَدَ التَّأْكِيدَ، لَمْ يَجِبْ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَإِنْ قَالَهَا فِي مَجَالِسَ،

  28. وَإِنْ قَصَدَ الِاسْتِئْنَافَ، تَعَدَّدَتِ الْكَفَّارَةُ،

  29. وَيَجِبُ الْجَمِيعُ بِعَوْدٍ وَاحِدٍ بَعْدَ الدُّخُولِ،

  30. فَإِنْ طَلَّقَهَا عَقِبَ الدُّخُولِ، لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ،

  31. وَإِنْ أَطْلَقَ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى التَّأْكِيدِ، أَمِ الِاسْتِئْنَافِ؟ قَوْلَانِ.