فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٢٩٬٧٣٨ إلى ٢٩٬٧٥١

  1. ٥/٢٢٩٥/٢٢٩

    إِذَا دَفَعَ ثَوْبًا إِلَى قَصَّارٍ لِيُقَصِّرَهُ، أَوْ خَيَّاطٍ لِيُخِيطَهُ، أَوْ جَلَسَ بَيْنَ يَدِي

  2. ٥/٢٣٠٥/٢٣٠

    حَلَّاقٍ لِيَحْلِقَ رَأْسَهُ، أَوْ دَلَّاكٍ لِيُدَلِّكَهُ، فَفَعَلَ، وَلَمْ يَجْرِ بَيْنَهُمَا ذِكْرُ أُجْرَةٍ وَلَا نَفْيُهَا، فِيهِ أَوْجُهٌ. أَصَحُّهَا وَهُوَ الْمَنْصُوصُ: لَا أُجْرَةَ لَهُ مُطْلَقًا، لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ، وَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ: أَطْعِمْنِي خُبْزًا، فَأَطْعَمَهُ، لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. وَالثَّانِي: يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ.

  3. وَالثَّالِثُ: إِنْ بَدَأَ الْمَعْمُولُ لَهُ فَقَالَ: افْعَلْ كَذَا، لَزِمَهُ الْأُجْرَةُ.

  4. وَإِنْ بَدَأَ الْعَامِلُ فَقَالَ: أَعْطِنِي ثَوْبًا لِأُقَصِّرَهُ،

  5. فَلَا أُجْرَةَ. وَالرَّابِعُ: إِنْ كَانَ الْعَامِلُ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ الْعَمَلِ وَأَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ، اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ لِلْعَادَةِ، وَإِلَّا،

  6. فَلَا. وَلَوْ دَخَلَ سَفِينَةً بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا، وَسَارَ إِلَى السَّاحِلِ، لَزِمَهُ الْأُجْرَةُ.

  7. وَإِنْ كَانَ بِالْإِذْنِ وَلَمْ يَجْرِ ذِكْرُ الْأُجْرَةِ، فَعَلَى الْأَوْجُهِ.

  8. وَإِذَا لَمْ نُوجِبِ الْأُجْرَةَ، فَالثَّوْبُ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْقَصَّارِ وَنَحْوِهِ.

  9. وَإِنْ أَوْجَبْنَاهَا، فَوُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ.

  10. فَرْعٌ

  11. فِيمَا يَأْخُذُهُ الْحَمَّامِيُّ أَوْجُهٌ. أَحَدُهَا: أَنَّهُ ثَمَنُ الْمَاءِ، وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ بِحِفْظِ الثِّيَابِ وَإِعَارَةِ السَّطْلِ، فَعَلَى هَذَا، الثِّيَابُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَى الْحَمَّامِيِّ، وَالسَّطْلُ مَضْمُونٌ عَلَى الدَّاخِلِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ ثَمَنُ الْمَاءِ وَأُجْرَةُ الْحَمَّامِ وَالسَّطْلِ. وَأَصَحُّهَا: أَنَّهُ أُجْرَةُ الْحَمَّامِ وَالسَّطْلِ وَالْإِزَارِ وَحِفْظِ الثِّيَابِ.

  12. وَأَمَّا الْمَاءُ، فَغَيْرُ مَضْبُوطٍ،

  13. وَلَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ. فَعَلَى هَذَا، السَّطْلُ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَى الدَّاخِلِ، وَالْحَمَّامِيُّ أَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ فِي الثِّيَابِ،

  14. فَلَا يَضْمَنُ عَلَى الْمَذْهَبِ كَسَائِرِ الْأُجَرَاءِ، وَإِنَّمَا وَجَبَتِ الْأُجْرَةُ هُنَا وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ وَلَمْ يَطَّرِدْ فِيهِ الْخِلَافُ، لِأَنَّ الدَّاخِلَ مُسْتَوْفٍ مَنْفَعَةَ الْحَمَّامِ بِسُكُونِهِ، وَهُنَاكَ صَاحِبُ الْمَنْفَعَةِ صَرَفَهَا.