فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٠٬٢٧٧ إلى ٤٠٬٢٨٩
-
٧/١٧٨٧/١٧٨
إِذَا ظَهَرَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَيْبٌ مُثْبِتٌ لِلْخِيَارِ،
-
فَإِنْ كَانَا مِنْ جِنْسَيْنِ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخِيَارُ إِلَّا إِذَا كَانَ مَجْبُوبًا وَهِيَ رَتْقَاءُ، فَهُوَ كَالْجِنْسِ الْوَاحِدِ كَذَا ذَكَرَهُ الْحَنَّاطِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْإِمَامُ، وَحَكَى الْبَغَوِيُّ طَرِيقًا آخَرَ، أَنَّهُ لَا فَسْخَ بِهِ قَطْعًا ; لِأَنَّهُ لَا طَرِيقَ لَهُ إِلَى تَحْصِيلِ الْوَطْءِ.
-
وَإِنْ كَانَا مِنْ جِنْسٍ، ثَبَتَ الْخِيَارُ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى الْأَصَحِّ. هَذَا فِي غَيْرِ الْجُنُونِ، أَمَّا إِذَا كَانَا مَجْنُونَيْنِ،
-
فَلَا يُمْكِنُ إِثْبَاتُ الْخِيَارِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْحَالِ،
-
ثُمَّ الْوَجْهَانِ فِيمَا إِذَا تَسَاوَى الْعَيْبَانِ فِي الْقَدْرِ وَالْفُحْشِ.
-
فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ وَأَفْحَشَ، فَلِلْآخِرِ الْخِيَارُ قَطْعًا.
-
فَرْعٌ
-
نَكَحَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ عَالِمًا بِعَيْبِهِ،
-
فَلَا خِيَارَ. فَلَوِ ادَّعَى الْمَعِيبُ عِلْمَ الْآخَرِ،
-
٧/١٧٩٧/١٧٩
صُدِّقَ الْمُنْكَرُ بِيَمِينِهِ. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ هَذَا الِاخْتِلَافُ بَعْدَ الدُّخُولِ، صُدِّقَ مُدَّعِي الْعِلْمِ.
-
فَرْعٌ
-
جَبَّتِ الْمَرْأَةُ ذَكَرَ زَوْجِهَا، فَهَلْ لَهَا الْخِيَارُ؟ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: لَا، كَمَا لَوْ عَيَّبَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَأَصَحُّهُمَا: نَعَمْ كَمَا لَوْ خَرَّبَ الْمُسْتَأْجِرُ الدَّارَ الْمُسْتَأْجَرَةَ فَإِنَّ لَهُ الْخِيَارَ،
-
فَإِنَّ الْمَرْأَةَ بِالْجَبِّ لَا تَصِيرُ قَابِضَةً لِحَقِّهَا، وَالْمُسْتَأْجِرُ لَا يَصِيرُ قَابِضًا لِحَقِّهِ كَالتَّخْرِيبِ، وَالْمُشْتَرِي بِالتَّعَيُّبِ قَابِضٌ حَقَّهُ.