فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٥٥٬٨٢٤ إلى ٥٥٬٨٣٣
-
٩/٣٦٠٩/٣٦٠
إِنْ كَانَتِ الْعَاقِلَةُ حَاضِرِينَ فِي بَلَدِ الْجِنَايَةِ فَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ،
-
وَإِنْ كَانُوا غَائِبِينَ، لَمْ يَسْتَحْضِرُوا وَلَا يُنْتَظَرْ حُضُورُهُمْ بَلْ إِنْ كَانَ لَهُمْ
-
٩/٣٦١٩/٣٦١
هُنَاكَ مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ؛ وَإِلَّا فَيَحْكُمُ الْقَاضِي عَلَيْهِمْ بِالدِّيَةِ عَلَى تَرْتِيبِهِمْ، وَيَكْتُبُ بِذَلِكَ إِلَى قَاضِي بَلَدِهِمْ لِيَأْخُذَهَا،
-
وَإِنْ شَاءَ حَكَمَ بِالْقَتْلِ وَكَتَبَ إِلَى قَاضِي بَلَدِهِمْ لِيَحْكُمَ عَلَيْهِمْ بِالدِّيَةِ، وَيَأْخُذَهَا مِنْهُمْ.
-
وَإِنْ غَابَ بَعْضُهُمْ وَحَضَرَ بَعْضُهُمْ، نُظِرَ، إِنِ اسْتَوَوْا فِي الدَّرَجَةِ فَقَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقَدَّمُ مَنْ حَضَرَ لِقُرْبِ دَارِهِ وَإِمْكَانِ النُّصْرَةِ مِنْهُ. وَأَظْهَرُهُمَا: تُضْرَبُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَيَكُونُ كَمَا لَوْ حَضَرُوا كُلُّهُمْ أَوْ غَابُوا، وَعَلَى الْأَوَّلِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَاضِرِينَ وَفَاءٌ، ضُرِبَ الْبَاقِي عَلَى الْغَائِبِينَ، وَطَرِيقُهُ كِتَابُ الْقَاضِي كَمَا سَبَقَ،
-
وَإِنِ اخْتَلَفَتْ دَارُهُمْ؛ قَدِمَ الْأَقْرَبُ دَارًا فَالْأَقْرَبُ.
-
هَكَذَا ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ الْجُمْهُورُ، وَجَعَلَهُمَا الْمُتَوَلِّي فِي أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ تَخْصِيصُ الْحَاضِرِينَ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ دَرَجَتُهُمْ؛
-
فَإِنْ كَانَ الْحَاضِرُونَ أَقْرَبَ، وُزِّعَ عَلَيْهِمْ؛
-
فَإِنْ لَمْ يَفُوا بِالْوَاجِبِ كَتَبَ الْقَاضِي لِمَا بَقِيَ،
-
وَإِنْ كَانُوا أَبْعَدَ فَفِي تَخْصِيصِ الْحَاضِرِينَ طَرِيقَانِ: أَصَحُّهُمَا: طَرْدُ الْخِلَافِ، وَالثَّانِي: الْقَطْعُ بِالضَّرْبِ عَلَى الْأَقْرَبِينَ وَإِنْ بَعُدَتْ دَارُهُمْ؛ وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْعِرَاقِيُّونَ.