فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٢٨٬٠٦٨ إلى ٢٨٬٠٩٠

  1. ٥/١٠٩٥/١٠٩

    إِذَا أَخَّرَ الطَّلَبَ ثُمَّ قَالَ: أَخَّرْتُ لِأَنِّي لَمْ أُصَدِّقِ الْمُخْبِرَ،

  2. فَإِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ، أَوْ عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ بَطَلَ حَقُّهُ،

  3. وَإِنْ أَخْبَرَهُ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ، كَكَافِرٍ، وَفَاسِقٍ، وَصَبِيٍّ، لَمْ يَبْطُلْ.

  4. وَإِنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ، حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ، بَطَلَ حَقُّهُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَالْمَرْأَةُ كَالْعَبْدِ عَلَى الْمَذْهَبِ.

  5. وَقِيلَ: كَالْفَاسِقِ. وَعَلَى هَذَا، فِي النِّسْوَةِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ هَلْ يُقْضَى لَهُ بِيَمِينِهِ مَعَ امْرَأَتَيْنِ؟ إِنْ قُلْنَا: لَا، فَهُوَ كَالْمَرْأَةِ، وَإِلَّا فَكَالْعَدْلِ الْوَاحِدِ، هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَبْلُغْ عَدَدُ الْمُخْبِرِينَ حَدًّا لَا يُمْكِنُ التَّوَاطُؤُ عَلَى الْكَذِبِ.

  6. فَإِنْ بَلَغَهُ، بَطَلَ حَقُّهُ، [وَ] إِنْ كَانُوا فُسَّاقًا.

  7. فَرْعٌ

  8. لَوْ كَذَبَهُ الْمُخْبِرُ فَزَادَ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ، بِأَنْ قَالَ: بَاعَ الشَّرِيكُ الشِّقْصَ بِأَلْفٍ، فَعَفَا أَوْ تَوَانَى،

  9. ثُمَّ بَانَ بِخَمْسِمِائَةٍ، لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ.

  10. وَلَوْ كَذَبَ بِالنَّقْصِ، فَقَالَ: بَاعَ بِأَلْفٍ فَعَفَا، فَبَانَ بِأَلْفَيْنِ، بَطَلَ حَقُّهُ.

  11. وَلَوْ كَذَبَ فِي تَعْيِينِ الْمُشْتَرِي، فَقَالَ بَاعَ زَيْدًا، فَعَفَا، فَبَانَ عَمْرًا، أَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُ لِنَفْسِي، فَبَانَ وَكِيلًا، أَوْ كَذَبَ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ، فَقَالَ: بَاعَ بِدَرَاهِمَ، فَبَانَ دَنَانِيرَ، وَفِي نَوْعِهِ، فَقَالَ: بَاعَ بِنَيْسَابُورِيَّةَ، فَبَانَ بِـ «هَرَوِيَّةَ» ، أَوْ فِي قَدْرِ الْمَبِيعِ، فَقَالَ: بَاعَ كُلَّ نَصِيبِهِ، فَبَانَ بَعْضَهُ، أَوْ بِالْعَكْسِ،

  12. ٥/١١٠٥/١١٠

    أَوْ بَاعَ حَالًا، فَبَانَ مُؤَجَّلًا، أَوْ إِلَى شَهْرٍ، فَبَانَ إِلَى شَهْرَيْنِ، أَوْ بَاعَ رَجُلَيْنِ، فَبَانَ رَجُلًا، أَوْ عَكْسُهُ، لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ، لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ. وَشَذَّ الْإِمَامُ عَنِ الْأَصْحَابِ فَقَالَ: إِذَا أَخْبَرَ بِالدَّرَاهِمِ أَوِ الدَّنَانِيرِ، فَعَفَا، فَبَانَ عَكْسُهُ وَلَمْ يَتَفَاوَتِ الْقَدْرُ عِنْدَ التَّقْوِيمِ، بَطَلَ حَقُّهُ.

  13. وَلَوْ قِيلَ: بَاعَ بِكَذَا مُؤَجَّلًا فَعَفَا، فَبَاعَ حَالًا، أَوْ بَاعَ كُلَّهُ بِأَلْفٍ [فَبَانَ بَعْضَهُ بِأَلْفٍ] ، بَطَلَ حَقُّهُ قَطْعًا.

  14. فَرْعٌ

  15. لَقِيَ الْمُشْتَرِيَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَوْ سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَوْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ، لِأَنَّهُ سُنَّةٌ. قَالَ الْإِمَامُ:

  16. وَمَنْ غَلَا فِي اشْتِرَاطِ قَطْعِ مَا هُوَ مَشْغُولٌ بِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ، لَا يَبْعُدُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِيهِ تَرْكُ الِابْتِدَاءِ بِالسَّلَامِ.

  17. وَلَوْ قَالَ عِنْدَ لِقَائِهِ: بِكَمِ اشْتَرَيْتَ؟ فَوَجْهَانِ، قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ بِالْبُطْلَانِ، وَقَالُوا: حَقُّهُ أَنْ يُظْهِرَ الطَّلَبَ ثُمَّ يَبْحَثُ.

  18. وَالْأَصَحُّ: الْمَنْعُ، لِافْتِقَارِهِ إِلَى تَحْقِيقِ مَا يَأْخُذُهُ بِهِ.

  19. وَلَوْ قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي صَفْقَتِكَ، لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الْأَصَحِّ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ.

  20. وَلَوْ قَالَ: اشْتَرَيْتَ رَخِيصًا وَمَا أَشْبَهَهُ، بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ، لِأَنَّهُ فُضُولٌ.

  21. فَرْعٌ

  22. أَخَّرَ الطَّلَبَ ثُمَّ اعْتَذَرَ بِمَرَضٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ غَيْبَةٍ، وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّفِيعِ إِنْ عُلِمَ بِهِ الْعَارِضُ الَّذِي ادَّعَاهُ، وَإِلَّا فَالْمُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي.

  23. وَلَوْ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ ثُبُوتَ حَقِّ الشُّفْعَةِ، أَوْ كَوْنَهَا عَلَى الْفَوْرِ، فَهُوَ كَمَا سَبَقَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ.