فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٥٦٬١٣٨ إلى ٥٦٬١٥٠
-
٩/٣٨٠٩/٣٨٠
تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الذِّمِّيِّ وَالْعَبْدِ وَفِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ إِذَا قَتَلَا،
-
وَلَا تَجِبُ بِوَطْئِهِ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ، وَالتَّعَدِّي شَرْطٌ فِي وُجُوبِ تِلْكَ الْكَفَّارَةِ،
-
وَإِذَا وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ بِقَتْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، أَعْتَقَ الْوَلِيُّ مِنْ مَالِهِمَا، كَمَا يُخْرِجُ الزَّكَاةَ وَالْفِطْرَةَ مِنْهُ،
-
وَلَا يَصُومُ عَنْهُمَا بِحَالٍ،
-
وَلَوْ صَامَ الصَّبِيُّ فِي صِغَرٍ؛ فَهَلْ يُجْزِؤُهُ؟ وَجْهَانِ، كَمَا لَوْ قَضَى فِي صِغَرِهِ حُجَّةً أَفْسَدَهَا.
-
وَإِذَا أَدْخَلَنَا الْإِطْعَامَ فِي هَذِهِ الْكَفَّارَةِ، أَطْعَمَ الْوَلِيُّ إِنْ كَانَا مِنْ أَهْلِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إِنِ اكْتَفَيْنَا بِصَوْمِ الصَّبِيِّ لَمْ
-
٩/٣٨١٩/٣٨١
يَجُزِ الْعُدُولُ إِلَى الْإِطْعَامِ، وَإِلَّا فَيَجُوزُ كَالْمَجْنُونِ،
-
وَلَوْ أَعْتَقَ الْوَلِيُّ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ عَنْهُمَا، أَوْ أَطْعَمَ، قَالَ الْبَغَوِيُّ: إِنْ كَانَ أَبًا أَوْ جَدًّا، جَازَ، وَكَأَنَّهُ مَلَكَهُمَا،
-
ثُمَّ نَابَ عَنْهُمَا فِي الْإِعْتَاقِ وَالْإِطْعَامِ،
-
وَإِنْ كَانَ وَصِيًّا أَوْ قَيِّمًا؛ لَمْ يَجُزْ؛ حَتَّى يَقْبَلَ الْقَاضِي لَهُمَا التَّمْلِيكَ،
-
وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى حَرْبِيٍّ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُلْتَزِمٍ.
-
وَهَلْ تَجِبُ عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ؟ وَجْهَانِ؛ أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ؛ لِأَنَّهُ قَتْلٌ مُحَرَّمٌ، فَتَخْرُجُ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَنْ حَفَرَ بِئْرًا عُدْوَانًا فَهَلَكَ بِهَا رَجُلٌ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّ فِي الْكَفَّارَةِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ؛ فَيَبْعُدُ وُجُوبُهَا عَلَى مَيِّتٍ ابْتِدَاءً،
-
وَلَوِ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَتْلٍ؛ فَهَلْ عَلَى كُلٍّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ، أَمْ عَلَى الْجَمِيعِ كَفَّارَةُ وَاحِدٍ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ.