فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٢٬٧٢٨ إلى ٢٬٧٤٤

  1. ١/١٨٣١/١٨٣

    تَعْجِيلُ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ، وَفِيمَا يَحْصُلُ بِهِ فَضِيلَةُ أَوَّلِهِ أَوْجُهٌ:

  2. أَصَحُّهَا: يَحْصُلُ بِأَنْ يَشْتَغِلَ أَوَّلَ دُخُولِ الْوَقْتِ بِأَسْبَابِ الصَّلَاةِ، كَالطَّهَارَةِ وَالْأَذَانِ وَغَيْرِهِمَا،

  3. ثُمَّ يُصَلِّي. وَلَا يُشْتَرَطُ عَلَى هَذَا تَقْدِيمُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ، عَلَى الْأَصَحِّ. وَشَرَطَهُ

  4. ١/١٨٤١/١٨٤

    أَبُو مُحَمَّدٍ. وَلَا يَضُرُّ الشُّغْلُ الْخَفِيفُ، كَأَكْلِ لُقَمٍ، وَكَلَامٍ قَصِيرٍ.

  5. وَلَا يُكَلَّفُ الْعَجَلَةَ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ.

  6. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَبْقَى وَقْتُ الْفَضِيلَةِ إِلَى نِصْفِ الْوَقْتِ. كَذَا أَطْلَقَهُ جَمَاعَةٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: إِلَى نِصْفِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ. وَالثَّالِثُ: لَا يَحْصُلُ إِلَّا إِذَا قَدَّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ مَا يُمْكِنُهُ تَقْدِيمُهُ مِنَ الْأَسْبَابِ، لِتَنْطَبِقَ الصَّلَاةُ عَلَى أَوَّلِ الْوَقْتِ. وَعَلَى هَذَا قِيلَ: لَا يَنَالُ الْمُتَيَمِّمُ فَضِيلَةَ الْأَوَّلِيَّةَ.

  7. قُلْتُ: هَذَا الْوَجْهُ الثَّالِثُ، غَلَطٌ صَرِيحٌ. مُخَالِفٌ لِلسُنَّةِ الْمُسْتَفِيضَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالصَّوَابُ: الْأَوَّلُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  8. وَهَذَا الْمَذْكُورُ مِنْ فَضِيلَةِ التَّعْجِيلِ هُوَ فِي الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ عَلَى الْإِطْلَاقِ.

  9. وَأَمَّا الْعِشَاءُ فَتَعْجِيلُهَا أَيْضًا أَفْضَلُ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَعَلَى الثَّانِي: تَأْخِيرُهَا أَفْضَلُ، مَا لَمْ يُجَاوَزْ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ،

  10. وَأَمَّا الظُّهْرُ، فَيُسْتَحَبُّ فِيهَا التَّعْجِيلُ، فِي غَيْرِ شِدَّةِ الْحَرِّ بِلَا خِلَافٍ.

  11. وَفِي شِدَّةِ الْحَرِّ، يُسْتَحَبُّ الْإِبْرَادُ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْرُوفِ.

  12. وَفِيهِ وَجْهٌ شَاذٌّ: أَنَّ الْإِبْرَادَ رُخْصَةٌ. وَأَنَّهُ لَوْ تَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ، وَصَلَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، كَانَ أَفْضَلَ.

  13. وَالصَّوَابُ: أَنَّ الْإِبْرَادَ سُنَّةٌ. وَهُوَ: أَنْ يُؤَخِّرَ إِقَامَةَ الْجَمَاعَةِ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يَأْتِيهِ النَّاسُ مِنْ بَعْدُ، بِقَدْرِ مَا يُقْطَعُ لِلْحِيطَانِ ظَلَّ يَمْشِي فِيهِ طَالِبُ الْجَمَاعَةِ.

  14. وَلَا يُؤَخَّرُ عَنِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْوَقْتِ.

  15. فَلَوْ قَرُبَتْ مَنَازِلُهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ، أَوْ حَضَرَ جَمَاعَةٌ فِي مَوْضِعٍ لَا يَأْتِيهِمْ غَيْرُهُمْ، لَا يُبْرِدُونَ عَلَى الْأَظْهَرِ.

  16. وَكَذَا لَوْ أَمْكَنَهُ الْمَشْيُ إِلَى الْمَسْجِدِ فِي ظِلٍّ، أَوْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ مُنْفَرِدًا فَلَا إِبْرَادَ عَلَى الْأَصَحِّ. وَيَخْتَصُّ بِاسْتِحْبَابِ الْإِبْرَادِ بِالْبِلَادِ الْحَارَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ،

  17. وَلَا تُلْحَقُ الْجُمُعَةُ بِالظُّهْرِ، فِي الْإِبْرَادِ عَلَى الْأَصَحِّ.