فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ١٣٬٥٧١ إلى ١٣٬٥٨٢
-
٣/١٢٣٣/١٢٣
لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ فِي أَثْنَاءِ الْحَجِّ، نُظِرَ إِنْ بَلَغَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ.
-
وَلَوْ بَلَغَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهِ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى الْمَوْقِفِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ عَلَى الصَّحِيحِ.
-
وَلَوْ عَادَ فَوَقَفَ فِي الْوَقْتِ، أَوْ بَلَغَ قَبْلَ وَقْتِ الْوُقُوفِ، أَوْ فِي حَالِ الْوُقُوفِ أَجْزَأَهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، لَكِنْ يَجِبُ إِعَادَةُ السَّعْيِ إِنْ كَانَ سَعَى عَقِيبَ طَوَافِ الْقُدُومِ قَبْلَ الْبُلُوغِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَيُخَالِفُ الْإِحْرَامُ فَإِنَّهُ مُسْتَدَامٌ فِي حَالِ الْبُلُوغِ.
-
وَإِذَا وَقَعَ حَجُّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ الدَّمُ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ. أَصَحُّهُمَا: عَلَى قَوْلَيْنِ. أَظْهَرُهُمَا: لَا إِذْ لَا إِسَاءَةَ. وَالثَّانِي: نَعَمْ، لِفَوَاتِ الْإِحْرَامِ الْكَامِلِ مِنَ الْمِيقَاتِ.
-
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: الْقَطْعُ بِأَنْ لَا دَمَ. وَالْخِلَافُ فِيمَنْ لَمْ يَعُدْ بَعْدَ الْبُلُوغِ إِلَى الْمِيقَاتِ،
-
فَإِنْ عَادَ، فَلَا دَمَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَالطَّوَافُ فِي الْعُمْرَةِ كَالْوُقُوفِ فِي الْحَجِّ.
-
فَإِذَا بَلَغَ قَبْلَهُ، أَجْزَأَتْهُ عُمْرَتُهُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ. وَعِتْقُ الْعَبْدِ فِي أَثْنَاءِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَبُلُوغِ الصَّبِيِّ فِي أَثْنَائِهِمَا.
-
٣/١٢٤٣/١٢٤
فَرْعٌ
-
ذِمِّيٌّ أَتَى الْمِيقَاتَ يُرِيدُ النُّسُكَ، فَأَحْرَمَ مِنْهُ لَمْ يَنْعَقِدْ إِحْرَامُهُ،
-
فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ فَوَاتِ الْوُقُوفِ وَلَزِمَهُ الْحَجُّ، فَلَهُ أَنْ يَحُجَّ مِنْ سَنَتِهِ، وَلَهُ التَّأْخِيرُ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي.
-
فَإِنْ حَجَّ مِنْ سَنَتِهِ، وَعَادَ إِلَى الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ مِنْهُ، أَوْ عَادَ مُحْرِمًا،
-
فَلَا دَمَ عَلَيْهِ. وَإِنْ لَمْ يَعُدْ لَزِمَهُ دَمٌ كَالْمُسْلِمِ إِذَا جَاوَزَهُ بِقَصْدِ النُّسُكِ. وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: لَا دَمَ.