فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ١٧٬٦٤٣ إلى ١٧٬٦٥٣

  1. ٣/٤١٥٣/٤١٥

    يَحْرُمُ السَّوْمُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ.

  2. وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا لِيَشْتَرِيَهُ، فَيَجِيءَ إِلَيْهِ غَيْرُهُ وَيَقُولَ: رُدَّهُ حَتَّى أَبِيعَكَ خَيْرًا مِنْهُ بِهَذَا الثَّمَنِ، أَوْ يَقُولَ لِمَالِكِهِ: اسْتَرِدَّهُ لِأَشْتَرِيَهُ مِنْكَ بِأَكْثَرَ. وَإِنَّمَا يَحْرُمُ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ.

  3. فَأَمَّا مَا يُطَافُ بِهِ فِيمَنْ يَزِيدُ وَطَلَبَهُ طَالِبٌ، فَلِغَيْرِهِ الدُّخُولُ عَلَيْهِ وَالزِّيَادَةُ فِيهِ. وَإِنَّمَا يَحْرُمُ، إِذَا حَصَلَ

  4. ٣/٤١٦٣/٤١٦

    التَّرَاضِي صَرِيحًا. فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ، وَلَكِنْ جَرَى مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا، فَفِي التَّحْرِيمِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: لَا يَحْرُمُ.

  5. فَإِنْ لَمْ يَجْرِ شَيْءٌ، بَلْ سَكَتَ، فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ، كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِالرَّدِّ.

  6. وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ.

  7. وَيَحَرُمُ أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ،

  8. وَأَنْ يَشْتَرِيَ عَلَى شِرَاءِ أَخِيهِ. فَالْبَيْعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، أَنْ يَقُولَ لِمَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوِ الشَّرْطِ: افْسَخْ لِأَبِيعَكَ خَيْرًا مِنْهُ، أَوْ أَرْخَصَ. وَالشِّرَاءُ عَلَى شِرَائِهِ أَنْ يَقُولَ لِلْبَائِعِ: افْسَخْ لِأَشْتَرِيَهُ مِنْكَ بِأَكْثَرَ. وَشَرَطَ الْقَاضِي ابْنُ كَجٍّ فِي الْبَيْعِ عَلَى الْبَيْعِ، أَنْ لَا يَكُونَ الْمُشْتَرِي مَغْبُونًا غَبْنَا مُفْرِطًا.

  9. فَإِنْ كَانَ، فَلَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ وَيَبِيعَ عَلَى بَيْعِهِ؛ لِأَنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ النَّصِيحَةِ.

  10. قُلْتُ: هَذَا الشَّرْطُ انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ كَجٍّ، وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ إِطْلَاقِ الْحَدِيثِ، وَالْمُخْتَارُ: أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  11. وَلَوْ أَذِنَ الْبَائِعُ فِي بَيْعِهِ، ارْتَفَعَ التَّحْرِيمُ عَلَى الصَّحِيحِ.