فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣١٬٣٥١ إلى ٣١٬٣٥٦
-
٥/٣٥٢٥/٣٥٢
إِذَا انْدَرَسَ شَرْطُ الْوَاقِفِ، وَلَمْ تُعْرَفْ مَقَادِيرُ الِاسْتِحْقَاقِ، أَوْ كَيْفِيَّةُ التَّرْتِيبِ بَيْنَ أَرْبَابِ الْوَقْفِ، قُسِّمَتِ الْغَلَّةُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَحَكَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ الْوَجْهَ: التَّوَقُّفُ إِلَى اصْطِلَاحِهِمْ، وَهُوَ الْقِيَاسُ،
-
وَلَوِ اخْتَلَفَ أَرْبَابُ الْوَقْفِ فِي شَرْطِ الْوَقْفِ وَلَا بَيِّنَةَ، جُعِلَتِ الْغَلَّةُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ حَيًّا رُجِعَ إِلَى قَوْلِهِ، كَذَا ذَكَرَهُ صَاحِبَا «الْمُهَذَّبِ» ، وَ «التَّهْذِيبِ» ،
-
وَلَوْ قِيلَ: لَا رُجُوعَ إِلَى قَوْلِهِ، كَمَا لَا رُجُوعَ إِلَى قَوْلِ الْبَائِعِ إِذَا اخْتَلَفَ الْمُشْتَرِيَانِ مِنْهُ فِي كَيْفِيَّةِ الشِّرَاءِ، لَمَا كَانَ بَعِيدًا.
-
قُلْتُ: الصَّوَابُ: الرُّجُوعُ إِلَيْهِ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ، وَقَوْلُهُمْ: جُعِلَ بَيْنَهُمْ، هُوَ فِيمَا إِذَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، أَوْ لَا يَدَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ. أَمَّا لَوْ كَانَ فِي يَدِ بَعْضِهِمْ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، قَالَ الْغَزَالِيُّ، وَغَيْرُهُ،
-
فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَرْبَابُ الْوَقْفِ جَعَلْنَاهُ كَوَقْفٍ مُطْلَقٍ لَمْ يُذْكَرْ مَصْرِفُهُ فَيُصْرَفَ إِلَى تِلْكَ الْمَصَارِفِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.