فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٧٬٣٣٤ إلى ٤٧٬٣٥٤

  1. ٨/٢٤٤٨/٢٤٤

    الْإِيلَاءُ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ، فَإِذَا قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَوَاللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ، صَارَ مُؤْلِيًا عِنْدَ دُخُولِ الدَّارِ.

  2. وَلَوْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ إِنْ شِئْتِ، وَأَرَادَ تَعْلِيقَ الْإِيلَاءِ بِمَشِيئَتِهَا، اشْتُرِطَ فِي كَوْنِهِ مُؤْلِيًا مَشِيئَتُهَا، وَتُعْتَبَرُ مَشِيئَتُهَا عَلَى الْفَوْرِ عَلَى الْأَصَحِّ، كَمَا يُعْتَبَرُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى الْفَوْرِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ فِي مَعْنَى التَّمْلِيكِ، فَتَأَكَّدَ اشْتِرَاطُ الْفَوْرِ كَالْبَيْعِ،

  3. وَلَوْ عَلَّقَ لَا عَلَى سَبِيلِ خِطَابِهَا، بِأَنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُ زَوْجَتِي إِنْ شَاءَتْ، أَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ: وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُ زَوْجَتِي إِنْ شِئْتَ، لَمْ يُعْتَبَرِ الْفَوْرُ عَلَى الْأَصَحِّ.

  4. وَلَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ فُلَانٌ، أَوْ قَالَ لَهَا: مَتَى شِئْتِ، لَمْ يُعْتَبَرِ الْفَوْرُ قَطْعًا، وَكُلُّ هَذَا كَمَا سَبَقَ فِي الطَّلَاقِ.

  5. فَأَمَّا إِذَا أَرَادَ تَعْلِيقَ فِعْلِ الْوَطْءِ بِمَشِيئَتِهَا، كَأَنَّهُ قَالَ: لَا أُجَامِعُكِ إِنْ شِئْتِ أَنْ لَا أُجَامِعَكِ،

  6. فَلَا يَكُونُ مُؤْلِيًا، كَمَا لَوْ قَالَ: لَا أُجَامِعُكِ إِلَّا بِرِضَاكِ، لِأَنَّهَا مَتَى رَغِبَتْ فَوَطِئَهَا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ. قَالَ الْإِمَامُ:

  7. وَلَوْ قَالَ: لَا أُجَامِعُكِ مَتَى شِئْتِ،

  8. ٨/٢٤٥٨/٢٤٥

    وَأَرَادَ أَنِّي أُجَامِعُكِ إِذَا أَرَدْتُ أَنَا، لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا، لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الشَّرْعِ، قَالَ:

  9. فَإِنْ أَطْلَقَ، فَفِي تَنْزِيلِهِ عَلَى تَعْلِيقِ الْإِيلَاءِ وَجْهَانِ.

  10. وَلَوْ قَالَ: لَا أُجَامِعُكِ إِلَّا أَنْ تَشَائِي، أَوْ مَا لَمْ تَشَائِي، وَأَرَادَ الِاسْتِثْنَاءَ عَنِ الْيَمِينِ، أَوْ تَعْلِيقَهَا، فَفِي «التَّهْذِيبِ» وَغَيْرِهِ، أَنَّهُ يَكُونُ مُؤْلِيًا، لِأَنَّهُ حَلَفَ وَعَلَّقَ رَفْعَ الْيَمِينِ بِالْمَشِيئَةِ.

  11. فَإِنْ شَاءَتْ أَنْ يُجَامِعَهَا عَلَى الْفَوْرِ، ارْتَفَعَ الْإِيلَاءُ،

  12. وَإِنْ لَمْ تَشَأْ أَوْ شَاءَتْ بَعْدَ وَقْتِ الْمَشِيئَةِ، فَالْإِيلَاءُ بِحَالِهِ،

  13. وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ قَالَ: لَا أُجَامِعُكِ حَتَّى يَشَاءَ زَيْدٌ،

  14. فَإِنْ شَاءَ أَنْ يُجَامِعَهَا قَبْلَ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أَوْ بَعْدَهَا، ارْتَفَعَتِ الْيَمِينُ،

  15. وَإِنْ لَمْ يَشَأِ الْمُجَامَعَةَ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ، سَوَاءٌ شَاءَ أَنْ لَا يُجَامِعَهَا، أَمْ لَمْ يَشَأْ شَيْئًا، فَهَلْ يَكُونُ مُؤْلِيًا لِحُصُولِ الْإِضْرَارِ فِي الْمُدَّةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ سَيَأْتِيَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي نَظَائِرِهَا.

  16. وَإِنْ مَاتَ زَيْدٌ قَبْلَ الْمَشِيئَةِ، صَارَ مُؤْلِيًا،

  17. ثُمَّ إِنْ قُلْنَا: فِي حَالِ حَيَاتِهِ إِذَا مَضَتِ الْمُدَّةُ بِلَا مَشِيئَةٍ يُجْعَلُ مُؤْلِيًا، فَهُنَا تُحْسَبُ الْمَدَّةُ مِنْ وَقْتِ اللَّفْظِ،

  18. فَإِنْ مَاتَ زَيْدٌ بَعْدَ تَمَامِهَا، تَوَجَّهَتِ الْمُطَالَبَةُ فِي الْحَلَالِ.

  19. وَإِنْ قُلْنَا هُنَاكَ: لَا يُجْعَلُ مُؤْلِيًا، ضُرِبَتِ الْمُدَّةُ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ.

  20. وَلَوْ قَالَ: لَا أُجَامِعُكِ إِنْ شِئْتِ أَنْ أُجَامِعَكِ، فَإِنَّمَا يَصِيرُ مُؤْلِيًا إِذَا شَاءَتْ أَنْ يُجَامِعَهَا. وَفِي اعْتِبَارِ الْفَوْرِ، مَا سَبَقَ،

  21. وَإِذَا أَطْلَقَ قَوْلَهُ: إِنْ شِئْتِ، حَمَلْنَاهُ عَلَى عَدَمِ مَشِيئَتِهِ الْمُجَامَعَةَ، كَمَا سَبَقَ، لِأَنَّهُ السَّابِقُ إِلَى الْفَهْمِ.