فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٥٤٬٩٥٦ إلى ٥٤٬٩٦٩

  1. ٩/٣٠٤٩/٣٠٤

    لِبَكَارَةِ الْمَرْأَةِ حَالَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يُزِيلَهَا مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ افْتِضَاضَهَا،

  2. فَإِنْ أَزَالَهَا بِغَيْرِ آلَةِ الْجِمَاعِ، كَالْأُصْبُعِ وَالْخَشَبَةِ، لَزِمَهُ أَرْشُ الْبَكَارَةِ، وَالْمُرَادُ الْحُكُومَةُ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ تَقْدِيرِ الرِّقِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَيَانِ الْحُكُومَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَلْ يَكُونُ جِنْسُ الْوَاجِبِ مِنَ الْإِبِلِ، أَمْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: الْإِبِلُ عَلَى قَاعِدَةِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْأَحْرَارِ.

  3. وَلَوْ أَزَالَتْ بِكْرٌ بَكَارَةَ أُخْرَى اقْتَصَّتْ مِنْهَا.

  4. وَإِنْ أَزَالَهَا بِآلَةِ الْجِمَاعِ،

  5. فَإِنْ طَاوَعَتْهُ الْمَرْأَةُ فَلَا أَرْشَ كَمَا لَا مَهْرَ،

  6. وَإِنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً أَوْ كَانَ هُنَاكَ شُبْهَةُ نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ غَيْرِهِ فَوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا وَهُوَ الْمَنْصُوصُ: أَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ مِثْلِهَا ثَيِّبًا وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ. وَالثَّانِي: يَجِبُ مَهْرُ مِثْلِهَا بِكْرًا،

  7. فَإِنْ أَفْرَدْنَا الْأَرْشَ عَادَ الْوَجْهَانِ فِي أَنَّ جِنْسَهُ الْإِبِلُ أَمِ النَّقْدُ.

  8. الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يُزِيلَهَا مُسْتَحِقُّ الِافْتِضَاضِ وَهُوَ الزَّوْجُ؛

  9. فَإِنْ أَزَالَهَا بِآلَةِ الْجِمَاعِ؛ فَقَدِ اسْتَوْفَى حَقَّهُ،

  10. وَإِنْ أَزَالَهَا بِغَيْرِهِ، فَوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ حَقُّهُ وَإِنْ أَخْطَأَ فِي طَرِيقِهِ، وَالثَّانِي: يَلْزَمُهُ الْأَرْشُ.

  11. ثُمَّ مَنِ افْتَضَّ، وَأَلْزَمْنَاهُ أَرْشَ الْبَكَارَةِ،

  12. فَلَوْ أَفْضَاهَا مَعَ الِافْتِضَاضِ؛ فَفِي دُخُولِ أَرْشِ الْبَكَارَةِ فِي دِيَةِ الْإِفْضَاءِ وَجْهَانِ؛ أَصَحُّهُمَا: الدُّخُولُ، لِأَنَّ الدِّيَةَ وَالْأَرْشَ تَجِبَانِ لِلْإِتْلَافِ؛ فَدَخَلَ أَقَلُّهُمَا فِي أَكْثَرِهِمَا

  13. بِخِلَافِ الْمَهْرِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ لِلِاسْتِمْتَاعِ،

  14. فَلَا يَدْخُلُ فِي بَدَلِ الْإِتْلَافِ، كَمَا لَوْ تَحَامَلَ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ، فَكَسَرَ رِجْلَهَا، لَا يَدْخُلُ الْمَهْرُ فِي دِيَةِ الرِّجْلِ.