فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٢٠٬٥٨٥ إلى ٢٠٬٦٠٢

  1. ٤/٣٤٤/٣٤

    يَحْرُمُ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً، كَشَرْطِ رَدِّ الصَّحِيحِ عَنِ الْمُكَسَّرِ، أَوِ الْجَيِّدِ عَنِ الرَّدِيءِ، وَكَشَرْطِ رَدِّهِ بِبَلَدٍ آخَرَ،

  2. فَإِنْ شَرَطَ زِيَادَةً فِي الْقَدْرِ، حَرُمَ إِنْ كَانَ الْمَالُ رِبَوِيًّا،

  3. وَكَذَا إِنْ كَانَ غَيْرَ رِبَوِيٍّ عَلَى الصَّحِيحِ. وَحَكَى الْإِمَامُ أَنَّهُ يَصِحُّ الشَّرْطُ الْجَارُّ لِلْمَنْفَعَةِ فِي غَيْرِ الرِّبَوِيِّ، وَهُوَ شَاذٌّ غَلَطٌ.

  4. فَإِنْ جَرَى الْقَرْضُ بِشَرْطٍ مِنْ هَذِهِ، فَسَدَ الْقَرْضُ عَلَى الصَّحِيحِ،

  5. فَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ.

  6. وَقِيلَ: لَا يَفْسَدُ ; لِأَنَّهُ عَقْدُ مُسَامَحَةٍ.

  7. وَلَوْ أَقْرَضَهُ بِلَا شَرْطٍ، فَرَدَّ أَجْوَدَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بِبَلَدٍ آخَرَ، جَازَ،

  8. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرِّبَوِيِّ وَغَيْرِهِ،

  9. وَلَا بَيْنَ الرَّجُلِ الْمَشْهُورِ بِرَدِّ الزِّيَادَةِ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الصَّحِيحِ.

  10. قُلْتُ: قَالَ فِي «التَّتِمَّةِ» : لَوْ قَصَدَ إِقْرَاضَ الْمَشْهُورِ بِالزِّيَادَةِ لِلزِّيَادَةِ، فَفِي كَرَاهَتِهِ وَجْهَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  11. وَلَوْ شَرَطَ رَدَّ الْأَرْدَأِ أَوِ الْمُكَسَّرِ، لَغَا الشَّرْطُ،

  12. وَلَا يَفْسَدُ الْعَقْدُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إِلَى خِلَافٍ فِي صِحَّةِ الشَّرْطِ.

  13. وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ الْأَجَلِ فِيهِ،

  14. وَلَا يَلْزَمُ بِحَالٍ. فَلَوْ شَرَطَ أَجَلًا، نُظِرَ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْرِضِ غَرَضٌ فِيهِ، فَهُوَ كَشَرْطِ رَدِّ الْمُكَسَّرِ عَنِ الصَّحِيحِ.

  15. وَإِنْ كَانَ، بِأَنْ كَانَ زَمَنَ نَهْبٍ وَالْمُسْتَقْرِضُ مَلِيءٌ، فَهُوَ كَالتَّأْجِيلِ بِلَا غَرَضٍ، أَمْ كَشَرْطِ رَدِّ الصَّحِيحِ عَنِ الْمُكَسَّرِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي،

  16. وَيَجُوزُ فِيهِ شَرْطُ الرَّهْنِ وَالْكَفِيلِ، وَشَرْطُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَيْهِ أَوْ يُقِرَّ بِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ. فَإِنْ شَرَطَ

  17. ٤/٣٥٤/٣٥

    رَهْنًا بِدَيْنٍ آخَرَ، فَهُوَ كَشَرْطِ زِيَادَةِ الصِّفَةِ.

  18. وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يُقْرِضَهُ مَالًا آخَرَ، صَحَّ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ مَا شُرِطَ، بَلْ هُوَ وَعْدٌ، كَمَا لَوْ وَهَبَهُ ثَوْبًا بِشَرْطِ أَنْ يَهَبَهُ غَيْرُهُ.