فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٢٧٬٦٠٨ إلى ٢٧٬٦٤٦

  1. ٥/٧٦٥/٧٦

    أَصْدَقَهَا شِقْصًا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوِ ارْتَدَّ، وَجَاءَ الشَّفِيعُ يُرِيدُ أَخْذَهُ بِالشُّفْعَةِ، فَلَهُ أَخْذُ نِصْفِهِ،

  2. وَأَمَّا النِّصْفُ الْآخَرُ، فَهَلِ الزَّوْجُ أَوْلَى بِهِ أَمِ الشَّفِيعُ؟ وَجْهَانِ.

  3. وَكَذَا إِذَا اشْتَرَى شِقْصًا وَأَفْلَسَ بِالثَّمَنِ، فَأَرَادَ الْبَائِعُ الْفَسْخَ وَالشَّفِيعُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ، فِيهِ الْوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: فِيهِمَا الشَّفِيعُ أَوْلَى، لِأَنَّ حَقَّهُ أَسْبَقُ، فَإِنَّهُ ثَبَتَ بِالْعَقْدِ.

  4. وَفِي وَجْهٍ ثَالِثٍ: الشَّفِيعُ فِي الْأُولَى أَوْلَى، وَالْبَائِعُ فِي الثَّانِيَةِ أَوْلَى.

  5. فَإِذَا قَدَّمْنَا الشَّفِيعَ فِي صُورَةِ الْإِفْلَاسِ، فَفِيهِ أَوْجُهٌ. أَصَحُّهَا: أَنَّ الثَّمَنَ الْمَأْخُوذَ مِنَ الشَّفِيعِ مَقْسُومٌ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ كُلِّهِمْ، لِأَنَّ حَقَّ الْبَائِعِ إِذَا انْتَقَلَ إِلَى الذِّمَّةِ صَارَ كَسَائِرِ الْغُرَمَاءِ، وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ، وَالثَّانِي: يُقَدَّمُ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ. وَالثَّالِثُ: إِنْ كَانَ الْبَائِعُ سَلَّمَ الشِّقْصَ ثُمَّ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ أَوْلَى بِالثَّمَنِ، لِرِضَاهُ بِذِمَّتِهِ.

  6. وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْهُ، فَهُوَ أَوْلَى بِالثَّمَنِ. وَالْخِلَافُ فِي نِصْفِ الصَّدَاقِ جَارٍ فِيمَا إِذَا أَعَادَ كُلَّهُ إِلَى الزَّوْجِ بِرِدَّتِهَا أَوْ فَسْخٍ قَبْلَ الدُّخُولِ. هَذَا إِذَا اجْتَمَعَ الشَّفِيعُ وَالزَّوْجُ أَوِ الْبَائِعُ، أَمَّا إِذَا أَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ مِنْ يَدِ الزَّوْجَةِ ثُمَّ طَلَّقَ الزَّوْجُ، أَوْ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ أَفْلَسَ،

  7. فَلَا رُجُوعَ لِلزَّوْجِ وَالْبَائِعِ إِلَى الشِّقْصِ بِحَالٍ،

  8. ٥/٧٧٥/٧٧

    لَكِنْ يَنْتَقِلُ حَقُّ الْبَائِعِ إِلَى الثَّمَنِ وَحَقُّ الزَّوْجِ إِلَى الْقِيمَةِ فِي مَالِهَا، كَمَا لَوْ زَالَ الْمِلْكُ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ.

  9. وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ عِلْمِ الشَّفِيعِ وَأَخَذَ النِّصْفَ،

  10. ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ، فَفِي اسْتِرْدَادِهِ مَا أَخَذَهُ الزَّوْجُ وَجْهَانِ، كَمَا لَوْ جَاءَ بَعْدَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ.

  11. وَقِيلَ: لَا يَسْتَرِدُّ قَطْعًا، لِأَنَّ الْمَهْرَ يَتَشَطَّرُ بِالطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ، فَيَبْعُدُ نَقْضُهُ.

  12. فَإِنْ قُلْنَا: يَسْتَرِدُّهُ أَخَذَهُ وَمَا بَقِيَ فِي يَدِهَا، وَإِلَّا فَيَأْخُذُ مَا فِي يَدِهَا وَيَدْفَعُ إِلَيْهَا نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ.

  13. وَلَوْ كَانَ لِلشِّقْصِ الْمَمْهُورِ شَفِيعَانِ، فَطَلَبَا، وَأَخَذَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهُ،

  14. ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْآخَرُ،

  15. فَلَا يَأْخُذُ الزَّوْجُ النِّصْفَ الْحَاصِلَ فِي يَدِ الشَّفِيعِ.

  16. وَأَمَّا النِّصْفُ الْآخَرُ فَهَلْ هُوَ أَوْلَى أَمِ الشَّفِيعُ؟ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ، وَيَجْرِي فِيمَا إِذَا أَخَذَ أَحَدُ الشَّفِيعَيْنِ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي،

  17. ثُمَّ أَفْلَسَ. فَإِنْ قُلْنَا: الشَّفِيعُ أَوْلَى، ضَارَبَ الْبَائِعُ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِالثَّمَنِ.

  18. وَإِنْ قُلْنَا: الْبَائِعُ أَوْلَى،

  19. فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ وَضَارَبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ، وَإِلَّا فَيَتْرُكُهُ وَيُضَارِبُ بِكُلِّ الثَّمَنِ.

  20. الْقَيْدُ الثَّالِثُ: أَنْ يَمْلِكَهُ بِمُعَاوَضَةٍ.

  21. فَإِنْ مَلَكَ بِإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَلَا شُفْعَةَ.

  22. فَإِنْ وَهَبَ بِشَرْطِ الثَّوَابِ أَوْ مُطْلَقًا، وَقُلْنَا: تَقْتَضِي الثَّوَابَ، تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ عَلَى الْأَصَحِّ لِلْمُعَاوَضَةِ.

  23. وَقِيلَ: لَا، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَقْصُودَةً. فَعَلَى الْأَصَحِّ، هَلْ يَأْخُذُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَوْهُوبِ لِأَنَّهُ صَارَ بَيْعًا أَمْ لَا، لِأَنَّ الْهِبَةَ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْقَبْضِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ.

  24. فَرْعٌ

  25. اشْتَرَى شِقْصًا ثُمَّ تَقَايَلَا،

  26. فَإِنْ عَفَا الشَّفِيعُ، وَقُلْنَا: الْإِقَالَةُ بَيْعٌ، تَجَدَّدَتِ الشُّفْعَةُ، وَأَخَذَهُ مِنَ الْبَائِعِ.

  27. وَإِنْ قُلْنَا: فَسْخٌ، لَمْ تَتَجَدَّدْ كَمَا لَا تَتَجَدَّدُ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ.

  28. وَإِنْ قَالَهُ قَبْلَ عِلْمِ الشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ.

  29. فَإِنْ قُلْنَا: الْإِقَالَةُ بَيْعٌ، فَالشَّفِيعُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ

  30. ٥/٧٨٥/٧٨

    يَأْخُذَ بِهَا وَبَيْنَ أَنْ يَنْقُضَهَا حَتَّى يَعُودَ الشِّقْصُ إِلَى الْمُشْتَرِي فَيَأْخُذَ مِنْهُ.

  31. وَإِنْ قُلْنَا: فَسْخٌ، فَهُوَ كَطَلَبِ الشُّفْعَةِ بَعْدَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ.

  32. فَرْعٌ

  33. إِذَا جَعَلَ الشِّقْصَ أُجْرَةً أَوْ جَعْلًا أَوْ رَأْسَ مَالٍ. [فِي] سَلَمٍ صَدَاقًا أَوْ مُتْعَةً، أَوْ عَوِضَ خُلْعٍ أَوْ صُلْحٍ عَنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ، أَوْ جَعَلَهُ الْمُكَاتَبُ عِوَضًا عَنِ النُّجُومِ ثَبَتَتِ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ ذَلِكَ.

  34. وَلَوْ أَقْرَضَهُ شِقْصًا، قَالَ الْمُتَوَلِّي: الْقَرْضُ صَحِيحٌ، وَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ إِذَا مَلَكَهُ الْمُسْتَقْرِضُ. وَإِنَّمَا ثَبَتَتِ الشُّفْعَةُ فِي الْجَعْلِ بَعْدَ الْعَمَلِ. وَحُكِيَ وَجْهٌ: أَنَّهُ إِذَا [كَانَ] مَا يُقَابِلُ الشِّقْصَ مِمَّا لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ بِالسَّلَمِ وَلَا بِالْقَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ.

  35. فَرْعٌ

  36. بَذَلَ شِقْصًا عَنْ بَعْضِ النُّجُومِ،

  37. ثُمَّ عَجَزَ وَرَقَّ، فَهَلْ تَبْقَى الشُّفْعَةُ لِأَنَّهُ كَانَ عِوَضًا أَمْ تَبْطُلُ لِخُرُوجِهِ عَنِ الْعِوَضِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي.

  38. فَرْعٌ

  39. قَالَ الْمَوْلَى لِمُسْتَوْلِدَتِهِ: إِنْ خَدَمْتِ أَوْلَادِي شَهْرًا، فَلَكِ هَذَا الشِّقْصُ، فَخَدَمَتْهُمْ، اسْتَحَقَّتْهُ. وَهَلْ تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ كَالْأُجْرَةِ أَمْ لَا، لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ مُعْتَبَرَةٌ مِنَ الثُّلُثِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي.