فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ١٩٬٤٤٦ إلى ١٩٬٥٥٦

  1. ٣/٥٤١٣/٥٤١

    الْحِجَارَةُ إِنْ كَانَتْ مَخْلُوقَةً فِي الْأَرْضِ، أَوْ مُثَبَّتَةً، دَخَلَتْ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ.

  2. فَإِنْ كَانَتْ تَضُرُّ بِالزَّرْعِ وَالْغَرْسِ، فَهُوَ عَيْبٌ إِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ تُقْصَدُ لِذَلِكَ. وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ: أَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ، وَإِنَّمَا هُوَ فَوَاتُ فَضِيلَةٍ.

  3. وَإِنْ كَانَتْ مَدْفُونَةً فِيهَا لَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ، كَالْكُنُوزِ وَالْأَقْمِشَةِ فِي الدَّارِ.

  4. ثُمَّ إِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِهِ،

  5. فَلَا خِيَارَ [لَهُ] فِي فَسْخِ الْعَقْدِ، وَلَهُ إِجْبَارُ الْبَائِعِ عَلَى الْقَلْعِ وَالنَّقْلِ، تَفْرِيغًا لِمِلْكِهِ،

  6. بِخِلَافِ الزَّرْعِ، فَإِنَّ لَهُ أَمَدًا يُنْتَظَرُ،

  7. وَلَا أُجْرَةَ لِلْمُشْتَرِي فِي مُدَّةِ الْقَلْعِ وَالنَّقْلِ وَإِنْ طَالَتْ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى دَارًا فِيهَا أَقْمِشَةٌ يَعْلَمُهَا،

  8. فَلَا أُجْرَةَ لَهُ فِي مُدَّةِ نَقْلِهَا،

  9. ٣/٥٤٢٣/٥٤٢

    وَيَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ إِذَا نَقَلَ تَسْوِيَةَ الْأَرْضِ.

  10. وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا، فَلِلْحِجَارَةِ مَعَ الْأَرْضِ، أَرْبَعَةُ أَحْوَالَ. أَحَدُهَا: أَنْ لَا يَكُونَ فِي قَلْعِهَا وَلَا فِي تَرْكِهَا ضَرَرٌ، بِأَنْ لَا يُحْوِجَ النَّقْلُ وَتَسْوِيَةُ الْأَرْضِ إِلَى مُدَّةٍ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ،

  11. وَلَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ بِهَا، فَلِلْبَائِعِ النَّقْلُ، وَعَلَيْهِ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ،

  12. وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي، وَلَهُ إِجْبَارُ الْبَائِعِ عَلَى النَّقْلِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَفِي وَجْهٍ: لَا يُجْبِرُهُ، وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ.

  13. الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ فِي قَلْعِهَا ضَرَرٌ، وَيَكُونَ فِي تَرْكِهَا ضَرَرٌ، فَيُؤْمَرُ الْبَائِعُ بِالنَّقْلِ.

  14. وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي، كَمَا لَوِ اشْتَرَى دَارًا، فَلَحِقَ سَقْفَهَا خَلَلٌ يَسِيرٌ يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ فِي الْحَالِ، أَوْ كَانَتْ مُنْسَدَّةَ الْبَالُوعَةِ، فَقَالَ الْبَائِعُ: أَنَا أُصْلِحُهُ وَأُنَقِّيهَا، لَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي.

  15. الْحَالُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْقَلْعُ وَالتَّرْكُ مُضِرَّيْنِ، فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، سَوَاءٌ جَهِلَ أَصْلَ الْأَحْجَارِ، أَوْ كَوْنَ قَلْعِهَا مُضِرًّا،

  16. وَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِتَرْكِ الْبَائِعِ الْأَحْجَارَ لِأَنَّ بَقَاءَهَا مُضِرٌّ. وَهَلْ يَسْقُطُ بِقَوْلِ الْبَائِعِ: لَا تَفْسَخْ لَأَغْرَمَ لَكَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ مُدَّةَ النَّقْلِ؟ وَجْهَانِ.

  17. أَصَحُّهُمَا: لَا، كَمَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ: لَا تَفْسَخْ بِالْعَيْبِ لَأَغْرَمَ لَكَ الْأَرْشَ.

  18. ثُمَّ إِنِ اخْتَارَ الْمُشْتَرِي إِمْضَاءَ الْبَيْعِ، لَزِمَ الْبَائِعَ النَّقْلُ وَتَسْوِيَةُ الْأَرْضِ، سَوَاءٌ كَانَ النَّقْلُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ. وَهَلْ تَجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِمُدَّةِ النَّقْلِ؟ نُظِرَ إِنْ كَانَ النَّقْلُ قَبْلَ الْقَبْضِ بُنِيَ عَلَى أَنَّ جِنَايَةَ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، أَمْ كَجِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ؟

  19. إِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ، لَمْ تَجِبْ، وَإِلَّا فَهُوَ كَمَا لَوْ نُقِلَ بَعْدَ الْقَبْضِ.

  20. وَإِنْ كَانَ النَّقْلُ بَعْدَ الْقَبْضِ، فَفِي وُجُوبِهَا وَجْهَانِ.

  21. أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ: تَجِبُ، كَمَا لَوْ جَنَى عَلَى الْمَبِيعِ بَعْدَ الْقَبْضِ، عَلَيْهِ ضَمَانُهُ.

  22. وَإِنِ اخْتَصَرْتَ قُلْتَ: فِي الْأُجْرَةِ أَوْجُهٌ. أَصَحُّهَا ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ النَّقْلُ قَبْلَ الْقَبْضِ، لَمْ

  23. ٣/٥٤٣٣/٥٤٣

    يَجِبْ، وَبَعْدَهُ يَجِبُ. وَيَجْرِي هَذَا الْخِلَافُ فِي وُجُوبِ الْأَرْشِ لَوْ بَقِيَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ التَّسْوِيَةِ عَيْبٌ.

  24. الْحَالُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ فِي قَلْعِهَا ضَرَرٌ، وَلَيْسَ فِي تَرْكِهَا ضَرَرٌ، فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ،

  25. فَإِنْ أَجَازَ، فَفِي وُجُوبِ الْأُجْرَةِ وَالْأَرْشِ مَا سَبَقَ،

  26. وَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِقَوْلِ الْبَائِعِ: اقْلَعْ وَأَغَرَمُ الْأُجْرَةَ أَوْ أَرْشَ النَّقْصِ، قَالَهُ فِي «التَّهْذِيبِ» . وَيَجِيءُ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَالَةِ الثَّالِثَةِ.

  27. وَلَوْ رَضِيَ بِتَرْكِ الْأَحْجَارِ فِي الْأَرْضِ، سَقَطَ خِيَارُ الْمُشْتَرِي.

  28. ثُمَّ يُنْظَرُ، إِنْ قَالَ: تَرَكْتُهَا لِلْمُشْتَرِي، فَهَلْ هُوَ تَمْلِيكٌ لِلْمُشْتَرِي، أَمْ مُجَرَّدُ إِعْرَاضٍ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ؟ وَجْهَانِ. كَالْوَجْهَيْنِ فِي تَرْكِ نَعْلِ الدَّابَّةِ الْمَرْدُودَةِ بِالْعَيْبِ. أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي.

  29. فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ، فَلَوْ قَلَعَهَا الْمُشْتَرِي يَوْمًا، فَهِيَ لَهُ.

  30. وَلَوْ أَرَادَ الْبَائِعُ الرُّجُوعَ فِيهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ.

  31. وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي، فَهِيَ لِلْبَائِعِ.

  32. فَلَوْ أَرَادَ الرُّجُوعَ، قَالَ الْأَكْثَرُونَ: لَهُ ذَلِكَ، وَيَعُودُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي. وَقَالَ الْإِمَامُ: لَا رُجُوعَ لَهُ، وَيَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِالتَّرْكِ.

  33. وَإِنْ قَالَ: وَهَبْتُهَا لَكَ، وَاجْتَمَعَتْ شَرَائِطُ الْهِبَةِ، حَصَلَ الْمِلْكُ، وَقِيلَ بِطَرْدِ الْخِلَافِ.

  34. فَإِنْ لَمْ تَجْتَمِعْ، فَفِي صِحَّتِهَا لِلضَّرُورَةِ وَجْهَانِ.

  35. فَإِنْ صَحَّحْنَا، فَفِي حُصُولِ الْمِلْكِ مَا ذَكَرْنَا فِي لَفْظِ التَّرْكِ. وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ بَيْضَاءَ. أَمَّا إِذَا كَانَ فِيهَا غِرَاسٌ، فَيُنْظَرُ، إِنْ كَانَ حَاصِلًا يَوْمَ الْبَيْعِ وَاشْتَرَاهُ مَعَ الْأَرْضِ، فَنُقْصَانُ الْغِرَاسِ وَتَعَيُّبُهُ بِالْأَحْجَارِ، كَتَعَيُّبِ الْأَرْضِ فِي إِثْبَاتِ الْخِيَارِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ.

  36. وَإِنْ أَحْدَثَهُ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِالْأَحْجَارِ، فَلِلْبَائِعِ قَلْعُهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانُ نَقْصِ الْغِرَاسِ.

  37. وَإِنْ أَحْدَثَهُ جَاهِلًا، لَمْ يَثْبُتِ الْخِيَارُ عَلَى الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ الضَّرَرَ رَاجِعٌ إِلَى غَيْرِ الْمَبِيعِ.

  38. فَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ تَنْقُصُ أَيْضًا بِالْأَحْجَارِ، نُظِرَ، إِنْ لَمْ يَحْصُلْ بِالْغَرْسِ وَقَلْعِ الْمَغْرُوسِ نَقْصٌ فِي الْأَرْضِ، فَلَهُ الْقَلْعُ وَالْفَسْخُ.

  39. وَإِنْ حَصَلَ، فَلَا خِيَارَ فِي الْفَسْخِ، إِذْ لَا يَجُوزُ رَدُّ الْمَبِيعِ نَاقِصًا، لَكِنْ يَأْخُذُ الْأَرْشَ.

  40. وَإِذَا قَلَعَ الْبَائِعُ، فَنَقَصَ الْغِرَاسُ، لَزِمَهُ أَرْشُ النَّقْصِ بِلَا خِلَافٍ، أَمَّا إِذَا كَانَ فَوْقَ الْأَحْجَارِ زَرْعٌ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي،

  41. ٣/٥٤٤٣/٥٤٤

    فَفِي «التَّهْذِيبِ» : أَنَّهُ يُتْرَكُ إِلَى أَوَانِ الْحَصَادِ ; لِأَنَّ لَهُ غَايَةً مُنْتَظَرَةً،

  42. بِخِلَافِ الْغِرَاسِ. وَمِنْهُمْ مَنْ سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغِرَاسِ.

  43. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: قَوْلُ صَاحِبِ «التَّهْذِيبِ» ، وَقَدْ وَافَقَهُ جَمَاعَةٌ. قَالَ صَاحِبُ «الْإِبَانَةِ» : إِذَا قَلَعَ الْبَائِعُ الْأَحْجَارَ بَعْدَ الْحَصَادِ، فَعَلَيْهِ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  44. فَرْعٌ

  45. هَلْ لَهُ الْأُجْرَةُ فِي مُدَّةِ بَقَاءِ الزَّرْعِ؟ قَطَعَ الْجُمْهُورُ بِأَنْ لَا أُجْرَةَ.

  46. وَقِيلَ: وَجْهَانِ. الْأَصَحُّ: لَا أُجْرَةَ، وَتَقَعُ تِلْكَ الْمُدَّةُ مُسْتَثْنَاةً، كَمَنْ بَاعَ دَارًا مَشْحُونَةً بِأَمْتِعَةٍ، لَا يَسْتَحِقُّ الْمُشْتَرِي أُجْرَةً لِمُدَّةِ التَّفْرِيغِ.

  47. فَرْعٌ

  48. تَكَلَّمَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي أَنَّ الْأَصْحَابَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، لَمْ يُوجِبُوا عَلَى هَادِمِ الْجِدَارِ إِعَادَتَهُ، بَلْ أَوْجَبُوا أَرْشَهُ، وَأَوْجَبُوا تَسْوِيَةَ الْحَفْرِ عَلَى الْبَائِعِ وَالْغَاصِبِ، وَأَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ طَمَّ الْحَفْرِ لَا يَكَادُ يَتَفَاوَتُ، وَهَيْئاتُ الْأَبْنِيَةِ تَتَفَاوَتُ، فَشَبَّهَ الطَّمَّ بِذَوَاتِ الْأَمْثَالِ، وَالْجِدَارَ بِذَوَاتِ الْقِيَمِ.

  49. حَتَّى لَوْ رَفَعَ لَبِنَةً أَوْ لَبِنَتَيْنِ مِنْ رَأَسِ جِدَارٍ، وَأَمْكَنَ الرَّدُّ مِنْ غَيْرِ خَلَلٍ فِي الْهَيْئَةِ، فَهُوَ كَطَمِّ الْحَفْرِ. وَفِي وُجُوبِ إِعَادَةِ الْجِدَارِ خِلَافٌ نَذْكُرُهُ فِي الصُّلْحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  50. وَاللَّفْظُ الثَّانِي: الْبُسْتَانُ، وَالْبَاغُ - بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ - وَهُوَ بِمَعْنَى الْبُسْتَانِ.

  51. فَإِذَا قَالَ: بِعْتُكَ هَذَا الْبَاغَ أَوِ الْبُسْتَانَ، دَخَلَ فِي الْبَيْعِ الْأَرْضُ وَالْأَشْجَارُ

  52. ٣/٥٤٥٣/٥٤٥

    وَالْحَائِطُ. وَفِي دُخُولِ الْبَنَّاءِ الَّذِي فِيهِ، مَا سَبَقَ فِي دُخُولِهِ فِي لَفْظِ الْأَرْضِ، وَفِي الْعَرِيشِ الَّذِي تُوضَعُ عَلَيْهِ الْقُضْبَانُ تَرَدُّدٌ لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ. وَالظَّاهِرُ عِنْدَ الْإِمَامِ: دُخُولُهُ. وَذَكَرُوا أَنَّ لَفْظَ الْكَرْمِ، كَلَفْظِ الْبُسْتَانِ. لَكِنَّ الْعَادَةَ فِي نَوَاحِينَا، إِخْرَاجُ الْحَائِطِ عَنْ مُسَمَّى الْكَرْمِ، وَإِدْخَالُهُ فِي مُسَمَّى الْبُسْتَانِ.

  53. وَلَكِنْ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ عَلَى مَا اسْتَمَرَّ الِاصْطِلَاحُ عَلَيْهِ.

  54. وَلَوْ قَالَ: هَذِهِ الدَّارُ الْبُسْتَانُ، دَخَلَ الْأَبْنِيَةُ وَالْأَشْجَارُ جَمِيعًا.

  55. وَلَوْ قَالَ: هَذَا الْحَائِطُ، الْبُسْتَانُ، أَوْ هَذِهِ الْمُحَوَّطَةُ، دَخَلَ الْحَائِطُ الْمُحَوَّطُ وَمَا فِيهِ مِنَ الْأَشْجَارِ، وَفِي الْبِنَاءِ الْخِلَافُ السَّابِقُ، كَذَا ذَكَرَهُ فِي «التَّهْذِيبِ» ،

  56. وَلَا يَظْهَرُ فِي لَفْظِ الْمُحَوَّطَةِ فَرْقٌ بَيْنَ الْأَبْنِيَةِ وَالْأَشْجَارِ، فَلْيَدْخُلَا، أَوْ لِيَكُونَا عَلَى الْخِلَافِ.

  57. فَرْعٌ

  58. لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذِهِ الْقَرْيَةَ، دَخَلَتِ الْأَبْنِيَةُ وَالسَّاحَاتُ الَّتِي يُحِيطُ بِهَا السُّورُ. وَفِي الْأَشْجَارِ وَسَطُهَا، الْخِلَافُ. الصَّحِيحُ: دُخُولُهَا. وَفِي الْمَزَارِعِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ: لَا تَدْخُلُ، سَوَاءٌ قَالَ: بِحُقُوقِهَا، أَمْ لَا، بَلْ لَا تَدْخُلُ إِلَّا بِالنَّصِّ عَلَى الْمَزَارِعِ.

  59. وَالثَّانِي قَالَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: تَدْخُلُ. وَالثَّالِثُ قَالَهُ ابْنُ كَجٍّ: إِنْ قَالَ: بِحُقُوقِهَا، دَخَلَتْ، وَإِلَّا فَلَا.

  60. قُلْتُ: قَدْ قَالَ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ: بِعْتُكَ الدَّسْكَرَةَ كَبِعْتُكَ الْقَرْيَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  61. اللَّفْظُ الثَّالِثُ: الدَّارُ، فَإِذَا قَالَ: بِعْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ، دَخَلَتِ الْأَرْضُ وَالْأَبْنِيَةُ جَمِيعُهَا، حَتَّى يَدْخُلَ الْحَمَّامُ الْمَعْدُودُ مِنْ مَرَافِقِهَا. وَحُكِيَ عَنْ نَصِّهِ أَنَّ الْحَمَّامَ لَا يَدْخُلُ،

  62. وَ حَمَلُوهُ عَلَى حَمَّامَاتِ الْحِجَازِ، وَهِيَ بُيُوتٌ مِنْ خَشَبٍ تُنْقَلُ.

  63. وَلَوْ كَانَ فِي وَسَطِهَا شَجَرٌ فَفِي دُخُولِهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي لَفْظِ الْأَرْضِ. وَنَقَلَ الْإِمَامُ فِي

  64. ٣/٥٤٦٣/٥٤٦

    دُخُولِهَا، ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ. ثَالِثُهَا: إِنْ كَثُرَتْ بِحَيْثُ يَجُوزُ تَسْمِيَةُ الدَّارِ بُسْتَانًا، لَمْ تَدْخُلْ، وَإِلَّا دَخَلَتْ.

  65. وَأَمَّا الْآلَاتُ فِي الدَّارِ، فَثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ. أَحَدُهَا: الْمَنْقُولَاتُ، كَالدَّلْوِ، وَالْبَكَرَةِ، وَالرِّشَاءِ، وَالْمَجَارِفِ، وَالسُّرُرِ، وَالرُّفُوفِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى الْأَوْتَادِ، وَالسَّلَالِمِ الَّتِي لَمْ تُسَمَّرْ وَلَمْ تُطَيَّنْ، وَالْأَقْفَالِ، وَالْكُنُوزِ، وَالدَّفَائِنِ،

  66. فَلَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنْهَا. وَفِي مِفْتَاحِ الْمِغْلَاقِ الْمُثَبَّتِ، وَجْهَانِ.

  67. أَصَحُّهُمَا: يَدْخُلُ. وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي أَلْوَاحِ الدَّكَاكِينِ، وَفِي الْأَعْلَى مِنْ حَجَرَيِ الرَّحَى.

  68. الضَّرْبُ الثَّانِي: مَا أُثْبِتَ تَتِمَّةً لِلدَّارِ لِيَبْقَى فِيهَا، كَالسَّقْفِ وَالْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ وَمَا عَلَيْهَا مِنَ الْأَغْلَاقِ وَالْحِلَقِ وَالسَّلَاسِلِ وَالضَّبَّاتِ، فَتَدْخُلُ قَطْعًا.

  69. الضَّرْبُ الثَّالِثُ: مَا أُثْبِتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، كَالرُّفُوفِ وَالدِّنَانِ وَالْأَجَّانَاتِ الْمُثَبَّتَةِ وَالسَّلَالِمِ الْمُسَمَّرَةِ، وَالْأَوْتَادِ الْمُثَبَّتَةِ فِي الْأَرْضِ، أَوْ فِي الْجِدَارِ، وَالْأَسْفَلِ مِنْ حَجَرَيِ الرَّحَى، وَخَشَبِ الْقَصَّارِ، وَمَعْجَنِ الْخَبَّازِ، فَيَدْخُلُ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ، لِثَبَاتِهَا. وَأَشَارَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ إِلَى الْقَطْعِ بِدُخُولِ الْحَجَرَيْنِ فِي الْبَيْعِ بِاسْمِ الطَّاحُونَةِ، وَتَدْخُلُ الْأَجَّانَاتُ الْمُثَبَّتَةُ إِذَا بَاعَ بِاسْمِ الْمَدْبَغَةِ وَالْمَصْبَغَةِ،

  70. وَإِنَّ الْخِلَافَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْبَيْعِ بِاسْمِ الدَّارِ. وَفِي «التَّتِمَّةِ» مَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ اسْمِ الدَّارِ وَالْمَدْبَغَةِ.

  71. قُلْتُ: وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي قَدْرِ الْحَمَّامِ، قَالَهُ فِي «التَّتِمَّةِ» . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  72. فَرْعٌ

  73. لَا تَدْخُلُ مَسَايِلُ الْمَاءِ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ،

  74. وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ شُرْبُهَا مِنَ الْقَنَاةِ وَالنَّهْرِ الْمَمْلُوكَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَشْرُطَهُ، أَوْ يَقُولَ: بِحُقُوقِهَا. وَفِي وَجْهٍ: لَا يَكْفِي ذِكْرُ الْحُقُوقِ.

  75. ٣/٥٤٧٣/٥٤٧

    فَرْعٌ

  76. لَوْ كَانَ فِي الدَّارِ الْمَبِيعَةِ بِئْرُ مَاءٍ، دَخَلَتْ فِي الْبَيْعِ، وَالْمَاءُ الْحَاصِلُ فِي الْبِئْرِ حَالَ الْبَيْعَ، لَا يَدْخُلُ عَلَى الصَّحِيحِ. وَفِي وَجْهٍ: يَدْخُلُ، كَالثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ تُؤَبَّرْ، لِلْعُرْفِ.

  77. وَإِنْ شَرَطَ دُخُولَهُ فِي الْبَيْعِ صَحَّ عَلَى قَوْلِنَا: الْمَاءُ مَمْلُوكٌ، بَلْ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ دُونَ هَذَا الشَّرْطِ، وَإِلَّا، اخْتَلَطَ الْمَاءُ الْمَوْجُودُ لِلْبَائِعِ بِمَاءٍ يَحْدُثُ لِلْمُشْتَرِي، وَانْفَسَخَ الْبَيْعُ.

  78. قُلْتُ: هَذَا الشَّرْطُ عَلَى قَوْلِنَا: الْمَاءُ مَمْلُوكٌ.

  79. فَإِنْ قُلْنَا: لَا يُمْلَكُ، صَحَّ الْبَيْعُ مُطْلَقًا، بَلْ لَا يَجُوزُ شَرْطُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ، وَيَكُونُ الْمُشْتَرِي أَحَقَّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ، كَمَا لَوْ تَوَحَّلَ صَيْدٌ فِي أَرْضِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  80. وَذِكْرُ الْخِلَافِ فِي الْمَاءِ وَفُرُوعِهِ، يَأْتِي فِي إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  81. فَرْعٌ

  82. لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ أَوِ الدَّارِ مَعْدِنٌ ظَاهِرٌ، كَالنِّفْطِ، وَالْمِلْحِ، وَالْقَارِ، وَالْكِبْرِيتِ، فَهُوَ كَالْمَاءِ.

  83. وَإِنْ كَانَ بَاطِنًا، كَالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، دَخَلَ فِي الْبَيْعِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا فِيهِ مَعْدِنُ ذَهَبٍ بِالذَّهَبِ، بِسَبَبِ الرِّبَا. وَفِي بَيْعِهِ بِالْفِضَّةِ قَوْلَانِ، لِلْجَمْعِ بَيْنَ الصَّرْفِ وَالْبَيْعِ فِي صَفْقَةٍ.

  84. ٣/٥٤٨٣/٥٤٨

    فَرْعٌ

  85. بَاعَ دَارًا فِي طَرِيقٍ غَيْرِ نَافِذٍ، دَخَلَ حَرِيمُهَا فِي الْبَيْعِ. وَفِي دُخُولِ الْأَشْجَارِ، الْخِلَافُ السَّابِقُ.

  86. وَإِنْ كَانَ فِي طَرِيقٍ نَافِذٍ، لَمْ يَدْخُلِ الْحَرِيمُ وَالْأَشْجَارُ فِي الْبَيْعِ، بَلْ لَا حَرِيمَ لِمِثْلِ هَذِهِ الدَّارِ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  87. اللَّفْظُ الرَّابِعُ: الْعَبْدُ. إِذَا مَلَّكَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ مَالًا، لَمْ يَمْلِكْهُ عَلَى الْأَظْهَرِ.

  88. فَلَوْ مَلَّكَهُ، ثُمَّ بَاعَهُ، لَمْ يَدْخُلِ الْمَالُ فِي الْبَيْعِ.

  89. فَإِنْ بَاعَهُ مَعَ الْمَالِ،

  90. فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَمْلِكُ، اعْتُبِرَ فِي الْمَالِ شُرُوطُ الْمَبِيعِ. حَتَّى لَوْ كَانَ مَجْهُولًا أَوْ غَائِبًا، أَوْ دَيْنًا وَالثَّمَنُ دَيْنٌ، أَوْ ذَهَبًا وَالثَّمَنُ ذَهَبٌ، لَمْ يَصِحَّ.

  91. فَلَوْ كَانَ ذَهَبًا، وَالثَّمَنُ فِضَّةٌ، أَوْ عَكْسُهُ، فَفِيهِ قَوْلَا الْجَمْعِ بَيْنَ بَيْعٍ وَصَرْفٍ.

  92. وَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُ، فَقَدْ نَصَّ أَنَّ الْمَالَ يَنْتَقِلُ إِلَى الْمُشْتَرِي مَعَ الْعَبْدِ، وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِجَهَالَتِهِ وَغَيْبَتِهِ. وَاخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ احْتِمَالِ ذَلِكَ، فَقَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ: لِأَنَّ الْمَالَ تَابِعٌ، وَيُحْتَمَلُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي الْأَصْلِ، كَمَا يُحْتَمَلُ الْجَهْلُ بِحُقُوقِ الدَّارِ.

  93. وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَصْحَابِ، مَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ: أَنَّ الْمَالَ لَيْسَ مَبِيعًا أَصْلًا وَلَا تَبَعًا، وَيَكُونُ شَرْطُهُ تَبْقِيَةً لَهُ عَلَى الْعَبْدِ كَمَا كَانَ، فَلِلْمُشْتَرِي انْتِزَاعُهُ كَمَا كَانَ لِلْبَائِعِ [الِانْتِزَاعُ] . فَعَلَى هَذَا، لَوْ كَانَ الثَّمَنُ رِبَوِيًّا، وَالْمَالُ مِنْ جِنْسِهِ،

  94. فَلَا بَأْسَ. وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَا يَجُوزُ.

  95. وَلَا يُحْتَمَلُ الرِّبَا فِي التَّابِعِ، كَمَا لَا يُحْتَمَلُ فِي الْأَصْلِ.

  96. فَرْعٌ

  97. الثِّيَابُ الَّتِي عَلَى الْعَبْدِ فِي دُخُولِهَا فِي بَيْعِهِ أَوْجُهٌ. أَصَحُّهَا: لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ

  98. ٣/٥٤٩٣/٥٤٩

    مِنْهَا. وَالثَّانِي: تَدْخُلُ. وَالثَّالِثُ: يَدْخُلُ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ فَقَطْ.

  99. وَلَا يَدْخُلُ عِذَارُ الدَّابَّةِ فِي بَيْعِهَا عَلَى الْأَصَحِّ كَالسَّرْجِ، وَيَدْخُلُ النَّعْلُ، وَبُرَةُ النَّاقَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَهَبٍ.

  100. اللَّفْظُ الْخَامِسُ: الشَّجَرُ، فَإِذَا بَاعَ الشَّجَرَةَ مُطْلَقًا، دَخَلَتِ الْأَغْصَانُ لَكِنْ لَا يَدْخُلُ الْغُصْنُ الْيَابِسُ فِي بَيْعِ الشَّجَرَةِ الرَّطْبَةِ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ قَطْعُهُ كَالثِّمَارِ، وَقَالَ فِي «التَّهْذِيبِ» : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَدْخُلَ كَالصُّوفِ عَلَى الْغَنَمِ، وَتَدْخُلَ الْعُرُوقُ وَالْأَوْرَاقُ، إِلَّا أَنَّ شَجَرَةَ الْفِرْصَادِ إِذَا بِيعَتْ فِي الرَّبِيعِ وَقَدْ خَرَجَتْ أَوْرَاقُهَا، فَفِي دُخُولِهَا وَجْهَانِ.

  101. أَصَحُّهُمَا: الدُّخُولُ كَغَيْرِ وَقْتِ الرَّبِيعِ، وَتَدْخُلُ أَوْرَاقُ شَجَرِ النَّبْقِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: كِالْفِرْصَادِ.

  102. قُلْتُ: وَتَدْخُلُ الْكِمَامُ تَحْتَ اسْمِ الشَّجَرَةِ، لِأَنَّهَا تَبْقَى بَقَاءَ الْأَغْصَانِ، قَالَهُ فِي «الْوَسِيطِ» . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  103. وَلَوْ بَاعَ شَجَرَةً يَابِسَةً نَابِتَةً، لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ تَفْرِيغُ الْأَرْضِ مِنْهَا، لِلْعَادَةِ. وَقَالَ فِي «التَّتِمَّةِ» : لَوْ شَرَطَ إِبْقَاءَهَا، بَطَلَ الْبَيْعُ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى ثَمَرَةً مُؤَبَّرَةً وَشَرَطَ عَدَمَ الْقَطْعِ عِنْدَ الْجِدَادِ،

  104. وَإِنْ بَاعَهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ، جَازَ. وَتَدَخُلُ الْعُرُوقُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ شَرْطِ الْقَلْعِ،

  105. وَلَا تَدَخُلُ عِنْدَ شَرْطِ الْقَطْعِ، بَلْ تُقْطَعُ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ.

  106. وَإِنْ كَانَتِ الشَّجَرَةُ رَطْبَةً فَبَاعَهَا بِشَرْطِ الْإِبْقَاءِ أَوْ بِشَرْطِ الْقَلْعِ، اتُّبِعَ الشَّرْطُ،

  107. وَإِنْ أَطْلَقَ جَازَ الْإِبْقَاءُ لِلْعَادَةِ. وَهَلْ يَدْخُلُ الْمُغْرَسُ فِي الْبَيْعِ؟ وَجْهَانِ.

  108. أَصَحُّهُمَا: لَا ; لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَتَنَاوَلُهُ،

  109. فَإِنْ أَدْخَلْنَاهُ فَانْقَلَعَتِ الشَّجَرَةُ، أَوْ قَلَعَهَا الْمَالِكُ، كَانَ لَهُ غَرْسُ بَدَلِهَا، وَلَهُ بَيْعُ الْمُغْرَسِ، وَإِلَّا فَلَا. وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ، فِيمَا لَوِ اشْتَرَى أَرْضًا وَشَرَطَ الْبَائِعُ لِنَفْسِهِ شَجَرَةً، هَلْ يَبْقَى لَهُ الْمُغْرَسُ، أَمْ لَا؟

  110. قُلْتُ: وَإِذَا لَمْ يَدْخُلِ الْمُغْرَسُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ قَلْعُ الشَّجَرَةِ

  111. ٣/٥٥٠٣/٥٥٠

    مَجَّانًا. وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ إِبْقَاؤُهَا مَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي، أَمْ لَهُ قَلْعُهَا بِغَيْرِ رِضَاهُ وَيَغْرُمُ مَا نَقَصَ بِالْقَلْعِ كَالْعَارِيَةِ؟ وَجْهَانِ مَحْكِيَّانِ فِي «النِّهَايَةِ» وَ «الْبَسِيطِ» فِي كِتَابِ «الرَّهْنِ» . أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.