فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ١٥٬٦٩٣ إلى ١٥٬٧٠٢
-
٣/٢٧٩٣/٢٧٩
الْحَيَوَانُ الْمَأْكُولُ، إِنْمَا يَحِلُّ إِذَا ذُبِحَ الذَّبْحَ الْمُعْتَبَرَ وَيُسْتَثْنَى السَّمَكُ، وَالْجَرَادُ، وَالْجَنِينُ الَّذِي يُوجَدُ مَيِّتًا فِي بَطْنِ الْمُذَكَّاةِ، فَإِنْهُ حَلَالٌ، سَوَاءً أَشَعَرَ أَمْ لَا. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِ «الْفِرَقِ» : إِنْمَا يَحِلُّ إِذَا سَكَنَ فِي الْبَطْنِ عَقِيبَ ذَبْحِ الْأُمِّ،
-
فَأَمَّا لَوْ بَقِيَ زَمَنًا طَوِيلًا يَضْطَرِبُ وَيَتَحَرَّكُ،
-
ثُمَّ سَكَنَ، فَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ حَرَامٌ.
-
وَلَوْ خَرَجَ الْجَنِينُ فِي الْحَالِ وَبِهِ حَرَكَةُ الْمَذْبُوحِ حَلَّ.
-
وَإِنْ خَرَجَ رَأْسُهُ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَصَاحِبُ «التَّهْذِيبِ» : لَا يَحِلُّ إِلَّا بِذَبْحِهِ؛ لِأَنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْقَفَّالُ: يَحِلُّ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ بَعْضِ الْوَلَدِ كَعَدَمِ خُرُوجِهِ فِي «الْعُدَّةِ» وَغَيْرِهَا.
-
٣/٢٨٠٣/٢٨٠
قُلْتُ: قَوْلُ الْقَفَّالِ أَصَحُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
قَالَ صَاحِبُ «التَّهْذِيبِ» : لَوْ أَخْرَجَ رِجْلَهُ، فَقِيَاسُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي: أَنْ يَخْرُجَ لِيَحِلَّ، كَمَا لَوْ تَرَدَّى بِعِيرٌ فِي بِئْرٍ.
-
وَلَوْ وُجِدَتْ مُضْغَةٌ لَمْ تَبِنْ فِيهَا الصُّورَةُ،
-
وَلَا تَشَكُّلُ الْأَعْضَاءِ، فَفِي حِلِّهَا وَجْهَانِ، بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الْغِرَّةِ فِيهَا، وَثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ.
-
قُلْتُ: إِذَا ذَكَّى الْحَيَوَانَ وَلَهُ يَدٌ شَلَّاءُ، هَلْ تَحِلُّ بِالذَّكَاةِ أَمْ هِيَ مَيْتَةٌ؟ وَجْهَانِ: الصَّحِيحُ: الْحِلُّ. وَقَدْ ذَكَرَهُمَا الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْقِصَاصِ فِي الْأَطْرَافِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.