فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ١٩٬٩١٢ إلى ١٩٬٩١٨
-
٣/٥٧٢٣/٥٧٢
لَوْ سَلَّمَ إِلَى عَبْدِهِ أَلْفًا لِيَتَّجِرَ فِيهِ، فَاشْتَرَى بِعَيْنِهِ شَيْئًا،
-
ثُمَّ تَلَفَ الْأَلْفُ فِي يَدِهِ، انْفَسَخَ الْبَيْعُ.
-
وَإِنِ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ عَلَى عَزْمِ صَرْفِ الْأَلْفِ فِي الثَّمَنِ، فَأَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ. أَصَحُّهَا: لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ، بَلْ إِنْ أَخْرَجَ السَّيِّدُ أَلْفًا آخَرَ،
-
٣/٥٧٣٣/٥٧٣
أُمْضِيَ الْعَقْدُ، وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ فَسْخُهُ. وَالثَّانِي: يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ أَلْفٌ آخَرُ. وَالثَّالِثُ: يَجِبُ الثَّمَنُ فِي كَسْبِ الْعَبْدِ. وَالرَّابِعُ: يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ.
-
فَإِذَا قُلْنَا: عَلَى السَّيِّدِ أَلْفٌ آخَرُ، فَهَلْ يَتَصَرَّفُ الْعَبْدُ فِيهِ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ، أَمْ يُشْتَرَطُ إِذْنٌ جَدِيدٌ؟ وَجْهَانِ. قَالَ الْإِمَامُ: وَإِنَّمَا يُطَالِبُ بِالْأَلْفِ الْجَدِيدِ الْبَائِعَ دُونَ الْعَبْدِ.
-
وَلَا شَكَّ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى أَلْفٍ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ، وَأَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِيمَا يُسَلِّمُهُ الْبَائِعُ. وَإِنَّمَا تَظْهَرُ فَائِدَةُ الْوَجْهَيْنِ، فِيمَا لَوِ ارْتَفَعَ الْعَقْدُ بِسَبَبٍ وَرَجَعَ الْأَلْفُ.
-
قُلْتُ: قَالَ صَاحِبُ «التَّهْذِيبِ» : لَوِ اشْتَرَى الْمَأْذُونُ شَيْئًا بِعَرَضٍ، فَتَلَفَ الشَّيْءُ ثُمَّ خَرَجَ الْعَرَضُ مُسْتَحِقًّا، فَالْقِيمَةُ فِي كَسْبِهِ أَمْ عَلَى السَّيِّدِ؟ وَجْهَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.