فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٥٧٬٤٢١ إلى ٥٧٬٤٤١
-
١٠/٩٠١٠/٩٠
قَوْلُنَا: إِيلَاجُ الْفَرَجِ فِي الْفَرْجِ، يَدْخُلُ فِيهِ اللِّوَاطُ، وَهُوَ مِنَ الْفَوَاحِشِ الْكَبَائِرِ،
-
فَإِنْ لَاطَ بِذَكَرٍ، فَفِي عُقُوبَةِ الْفَاعِلِ قَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا: أَنَّ حَدَّهُ حَدُّ الزِّنَا، فَيُرْجَمُ إِنْ كَانَ مُحْصَنًا، وَيُجْلَدُ وَيُغَرَّبُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا، وَالثَّانِي: يُقْتَلُ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَهْ، وَفِي كَيْفِيَّةِ قَتْلِهِ أَوْجُهٌ، أَحَدُهَا: بِالسَّيْفِ كَالْمُرْتَدِّ، وَالثَّانِي: يُرْجَمُ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، وَالثَّالِثُ، يُهْدَمُ عَلَيْهِ جِدَارٌ، أَوْ يُرْمَى مِنْ شَاهِقٍ حَتَّى يَمُوتَ أَخْذًا مِنْ عَذَابِ قَوْمِ لُوطٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
١٠/٩١١٠/٩١
قُلْتُ: أَصَحُّهُمَا بِالسَّيْفِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَأَمَّا الْمَفْعُولُ بِهِ، فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُكْرَهًا،
-
فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَلَا مَهْرَ ; لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْبُضَعِ غَيْرُ مُتَقَوَّمَةٍ،
-
وَإِنْ كَانَ مُكَلَّفًا طَائِعًا،
-
فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْفَاعِلَ يُقْتَلُ، قُتِلَ الْمَفْعُولُ بِهِ بِمَا يُقْتَلُ الْفَاعِلُ،
-
وَإِنْ قُلْنَا: حَدَّهُ حَدُّ الزِّنَا، جُلِدَ الْمَفْعُولُ بِهِ وَغُرِّبَ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ،
-
وَإِنْ وَطِئَ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً فِي دُبُرِهَا، فَطَرِيقَانِ، أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ كَاللِّوَاطِ بِذَكَرٍ، فَيَجِيءُ فِي الْفَاعِلِ الْقَوْلَانِ، وَتَكُونُ عُقُوبَةُ الْمَرْأَةِ الْجَلْدَ وَالتَّغْرِيبَ عَلَى الْأَصَحِّ،
-
وَقِيلَ: هُوَ زِنًى فِي حَقِّهَا، فَتَرْجَمُ الْمُحْصَنَةُ، وَتَجْلَدُ وَتُغَرَّبُ غَيْرُهَا،
-
وَلَوْ لَاطَ بِعَبْدِهِ، فَهُوَ كَاللِّوَاطِ بِأَجْنَبِيٍّ،
-
وَلَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فِي دُبُرِهَا، فَالْمَذْهَبُ أَنَّ وَاجِبَهُ التَّعْزِيزُ،
-
وَقِيلَ: فِي وُجُوبِ الْحَدِّ قَوْلَانِ، كَوَطْءِ الْأُخْتِ الْمَمْلُوكَةِ.
-
فَرْعٌ
-
الْمُفَاخَذَاتُ وَمُقَدِّمَاتُ الْوَطْءِ، وَإِتْيَانُ الْمَرْأَةِ، لَا حَدَّ فِيهَا،
-
وَلَوْ وَجَدْنَا رَجُلًا وَامْرَأَةً أَجْنَبِيَّيْنِ تَحْتَ لِحَافٍ، وَلَمْ يُعْرَفْ غَيْرُ ذَلِكَ لَمْ نَحُدَّهُمَا،
-
وَيَجِبُ التَّعْزِيرُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ،
-
وَلَوْ وَجَدْنَا بِامْرَأَةٍ خَلِيَّةً حَبَلًا، أَوْ وَلَدَتْ وَأَنْكَرَتِ الزِّنَا، فَلَا حَدَّ.
-
قُلْتُ: وَلَوْ لَمْ تُنْكِرْ، وَلَمْ تَعْتَرِفْ، بَلْ سَكَتَتْ فَلَا حَدَّ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْحَدُّ بِبَيِّنَةٍ أَوِ اعْتِرَافٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَالِاسْتِمْنَاءُ حَرَامٌ، وَفِيهِ التَّعْزِيرُ،
-
وَلَوْ مَكَّنَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ مِنَ الْعَبَثِ بِذَكَرِهِ، فَأَنْزَلَ، قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي أَوَّلِ فَتَاوِيهِ: يُكْرَهُ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْعَزْلِ.