فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ١٢٬٤٢٥ إلى ١٢٬٤٣٧
-
٣/٤١٣/٤١
إِذَا جَاوَزَ مَوْضِعًا - وَجَبَ الْإِحْرَامُ مِنْهُ - غَيْرَ مُحْرِمٍ أَثِمَ، وَعَلَيْهِ الْعَوْدُ إِلَيْهِ، وَالْإِحْرَامُ مِنْهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ.
-
فَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ، كَخَوْفِ الطَّرِيقِ أَوْ الِانْقِطَاعِ عَنِ الرُّفْقَةِ، أَوْ ضِيقِ الْوَقْتِ، أَحْرَمَ وَمَضَى وَعَلَيْهِ دَمٌ إِذَا لَمْ يَعُدْ.
-
فَإِنْ عَادَ، فَلَهُ حَالَانِ.
-
أَحَدُهُمَا: يَعُودُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَيُحْرِمُ مِنْهُ. فَالْمَذْهَبُ وَالَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ: أَنَّهُ لَا دَمَ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ، أَمْ لَا. وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ، إِنْ عَادَ قَبْلَ أَنْ يَبْعُدَ عَنِ الْمِيقَاتِ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ، سَقَطَ الدَّمُ.
-
وَإِنْ عَادَ بَعْدَ دُخُولِ مَكَّةَ وَجَبَ الدَّمُ.
-
وَإِنْ عَادَ بَعْدَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، فَوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: يَسْقُطُ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ شَاذٌّ.
-
الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يُحْرِمَ ثُمَّ يَعُودَ إِلَى الْمِيقَاتِ مُحْرِمًا. فَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ فِي
-
٣/٤٢٣/٤٢
سُقُوطِ الدَّمِ وَجْهَيْنِ. وَقِيلَ: قَوْلَانِ.
-
وَالْمَذْهَبُ وَالَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُورُ: أَنَّهُ يَفْصِلُ.
-
فَإِنْ عَادَ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِنُسُكٍ، سَقَطَ الدَّمُ، وَإِلَّا فَلَا، سَوَاءٌ كَانَ النُّسُكُ رُكْنًا، كَالْوُقُوفِ، أَوْ سُنَّةً، كَطَوَافِ الْقُدُومِ.
-
وَقِيلَ: لَا أَثَرَ لِلتَّلَبُّسِ بِالسُّنَّةِ.
-
وَلَا فَرْقَ فِي لُزُومِ الدَّمِ فِي كُلِّ هَذَا بَيْنَ الْمُجَاوِزِ عَامِدًا عَالِمًا، وَالْجَاهِلِ وَالنَّاسِي. لَكِنْ يَفْتَرِقُونَ فِي الْإِثْمِ،
-
فَلَا إِثْمَ عَلَى النَّاسِي وَالْجَاهِلِ.