فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٥٥٬٨٠٢ إلى ٥٥٬٨٠٧
-
٩/٣٥٨٩/٣٥٨
بَدَلُ الْأَطْرَافِ وَأُرُوشُ الْجِرَاحَاتِ وَالْحُكُومَاتِ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا يُضْرَبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ كَدِيَةِ النَّفْسِ، وَحُكِيَ عَنِ الْقَدِيمِ قَوْلُ أَنَّهَا لَا تُضْرَبُ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لَكِنْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِهِ فِي النَّفْسِ؛ فَيَقْتَصِرُ عَلَيْهَا؛ وَلِهَذَا لَا كَفَّارَةَ وَلَا قَسَامَةَ فِي الطَّرَفِ، وَقَوْلٌ آخَرُ: إِنَّ مَا دُونَ ثُلْثِ الدِّيَةِ لَا يُضْرَبُ؛
-
لِأَنَّهُ لَا يَعْظُمُ إِجْحَافُهُ بِالْجَانِي.
-
فَرْعٌ
-
لَوْ كَانَ الْأَرْشُ نِصْفَ دِينَارٍ مَثَلًا، وَالْعَاقِلَةُ جَمَاعَاتٌ فَوَجْهَانِ؛
-
٩/٣٥٩٩/٣٥٩
أَصَحُّهُمَا: يُوَزَّعُ النِّصْفُ عَلَيْهِمْ، وَالثَّانِي يُعَيِّنُ لَهُ الْقَاضِي وَاحِدًا، أَوْ جَمَاعَةً بِاجْتِهَادِهِ كَيْ لَا يَعْسُرَ التَّوْزِيعُ، وَهَذَا كَالْخِلَافِ فِيمَا لَوْ كَثُرَتِ الْعَاقِلَةُ فِي دَرَجَةٍ بِحَيْثُ لَوْ وُزِّعَ الْوَاجِبُ، لَأَصَابَ كُلَّ غَنِيٍّ دُونَ نِصْفٍ، وَكُلَّ مُتَوَسِّطٍ دُونَ رُبُعٍ فَقَوْلَانِ: الْمَشْهُورُ: ضَرْبُهُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَالثَّانِي: يَخُصُّ الْإِمَامَ جَمَاعَةً يُضْرَبُ عَلَى أَغْنِيَائِهِمُ النِّصْفُ، وَمُتَوَسِّطِهِمُ الرُّبْعُ.
-
وَعَلَى هَذَا وَجْهَانِ؛ الصَّحِيحُ: أَنَّهُ يَخُصُّ جَمَاعَةً بِاجْتِهَادِهِ، وَالثَّانِي: يَجْعَلُهُمْ فَرِيقَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً كَمَا يَقْتَضِيهِ الْحَالُ وَيُقْرَعُ.