فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣٦٬٥٦٨ إلى ٣٦٬٦٥٩
-
٦/٢٨٨٦/٢٨٨
وَمِنْهَا الْعِتْقُ، فَإِذَا أَعْتَقَ مَرِيضٌ عَبْدًا، فَاكْتَسَبَ مَالًا قَبْلَ مَوْتِ الْمُعْتِقِ، وُزِّعَ الْكَسْبُ عَلَى مَا يَعْتِقُ وَ [مَا] يَرِقُّ، وَحِصَّةُ الْعِتْقِ لَا تُحْسَبُ عَلَيْهِ، وَحِصَّةُ مَا رُقَّ تُزَادُ فِي التَّرِكَةِ،
-
وَإِذَا زَادَتِ التَّرِكَةُ، زَادَ مَا عَتَقَ، فَتَزِيدُ حِصَّتُهُ مِنَ الْكَسْبِ، وَإِنْ زَادَتْ
-
٦/٢٨٩٦/٢٨٩
حِصَّةُ مَا عَتَقَ، نَقَصَتِ التَّرِكَةُ، فَيَنْقُصُ مَا عَتَقَ، فَيَزِيدُ الْمَالُ، فَيَزِيدُ مَا عَتَقَ، وَهَكَذَا تَدُورُ زِيَادَتُهُ عَلَى نَقْصِهِ، وَنَقْصُهُ عَلَى زِيَادَتِهِ، فَيَقْطَعُ الدَّوْرَ بِالطُّرُقِ الْحِسَابِيَّةِ، وَفِيهِ مَسَائِلُ.
-
مَسْأَلَةٌ: اكْتَسَبَ الْعَبْدُ مِثْلَ قِيمَتِهِ، فَيَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيَتْبَعُهُ مِنَ الْكَسْبِ شَيْءٌ غَيْرُ مَحْسُوبٍ عَلَيْهِ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ عَبْدَانِ إِلَّا شَيْئَيْنِ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ ضَعْفَ مَا عَتَقَ وَهُوَ شَيْئَانِ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ: عَبْدَانِ يَعْدِلَانِ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ، فَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْعَبْدُ أَرْبَعَةٌ، وَالشَّيْءُ اثْنَانِ، وَالِاثْنَانِ ضِعْفُ الْأَرْبَعَةِ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْتِقُ مِنَ الْعَبْدِ نِصْفُهُ، وَيَتْبَعُهُ نِصْفُ الْكَسْبِ غَيْرُ مَحْسُوبٍ عَلَيْهِ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ نِصْفُ الْعَبْدِ وَنِصْفُ الْكَسْبِ، وَذَلِكَ ضِعْفُ مَا عَتَقَ.
-
وَبِطَرِيقِ السِّهَامِ: تَأْخُذُ لِلْعِتْقِ سَهْمًا، وَلِمَا يَتْبَعُهُ مِنَ الْكَسْبِ سَهْمًا، وَتَأْخُذُ لِلْوَرَثَةِ ضِعْفَ مَا أَخَذْتَ لِلْعِتْقِ وَهُوَ سَهْمَانِ، يَجْتَمِعُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ،
-
ثُمَّ تَأْخُذُ الرَّقَبَةَ وَالْكَسْبَ وَهُمَا مِثْلَانِ، فَتُقَسِّمُهُمَا عَلَى الْأَرْبَعَةِ، يَخْرُجُ مِنَ الْقِسْمَةِ نِصْفٌ، فَعَلِمْنَا أَنَّ الَّذِي عَتَقَ نِصْفُ الرَّقَبَةِ.
-
وَلَوِ اكْتَسَبَ الْعَبْدُ - وَقِيمَتُهُ تِسْعُونَ - مِثْلَ قِيمَتِهِ وَمِثْلَ نِصْفِهَا، عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَتَبِعَهُ مِنَ الْكَسْبِ شَيْءٌ وَنِصْفٌ غَيْرُ مَحْسُوبٍ عَلَيْهِ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ عَبْدَانِ وَنِصْفٌ إِلَّا شَيْئَيْنِ، وَنِصْفُ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ: عَبْدَانِ وَنِصْفٌ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ وَنِصْفَ شَيْءٍ، فَتَبْسُطُهَا أَنْصَافًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْعَبْدُ تِسْعَةٌ، وَالشَّيْءُ خَمْسَةٌ، فَيَعْتِقُ مِنْهُ خَمْسَةُ أَتْسَاعِهِ وَقِيمَتُهَا خَمْسُونَ، وَيَتْبَعُهَا خَمْسَةُ أَتْسَاعِ الْكَسْبِ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ الْعَبْدِ وَهِيَ أَرْبَعُونَ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ الْكَسْبِ وَهِيَ سِتُّونَ، وَهُمَا مِائَةٌ؛
-
ضِعْفُ مَا عَتَقَ. وَلَوْ كَانَتِ الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ بِحَالِهَا، وَعَلَى السَّيِّدِ مِثْلُ قِيمَةِ الْعَبْدِ دَيْنًا، عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَتَبِعَهُ مِنَ الْكَسْبِ شَيْءٌ وَنِصْفٌ، يَبْقَى عِنْدَ الْوَرَثَةِ عَبْدَانِ وَنِصْفُ عَبْدٍ إِلَّا شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ،
-
٦/٢٩٠٦/٢٩٠
تُسْقِطُ مِنْهُ عَبْدًا لِلدَّيْنِ، يَبْقَى عَبْدٌ وَنِصْفٌ إِلَّا شَيْئَيْنِ، وَنِصْفٌ يَعْدِلُ ضِعْفَ مَا عَتَقَ، وَهُوَ شَيْئَانِ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ: عَبْدٌ وَنِصْفٌ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ وَنِصْفَ شَيْءٍ، تَبْسُطُهَا أَنْصَافًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْعَبْدُ تِسْعَةٌ، وَالشَّيْءُ ثَلَاثَةٌ، يَعْتِقُ مِنَ الْعَبْدِ ثَلَاثَةُ أَتْسَاعِهِ، وَيَتْبَعُهُ مِنَ الْكَسْبِ ثَلَاثَةُ أَتْسَاعِهِ، يُقْضَى الدَّيْنُ مِنَ الْبَاقِي، يَبْقَى مَعَ الْوَرَثَةِ ضِعْفُ مَا عَتَقَ.
-
وَلَوْ كَانَتْ بِحَالِهَا، إِلَّا أَنَّهُ لَا دَيْنَ عَلَى السَّيِّدِ، وَلَهُ سِوَى الْعَبْدِ وَكَسْبِهِ تِسْعُونَ، عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَتَبِعَهُ مِنَ الْكَسْبِ شَيْءٌ وَنِصْفٌ، يَبْقَى مَعَ الْوَرَثَةِ عَبْدَانِ وَنِصْفٌ إِلَّا شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ، وَمَعَهُمْ مِثْلُ قِيمَةِ الْعَبْدِ، فَيَجْتَمِعُ مَعَهُمْ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ وَنِصْفُ عَبْدٍ إِلَّا شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ: ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ وَنِصْفُ عَبْدٍ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ وَنِصْفَ شَيْءٍ، تَبْسُطُهَا أَنْصَافًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْعَبْدُ تِسْعَةٌ، وَالشَّيْءُ سَبْعَةٌ، فَيَعْتِقُ مِنْهُ سَبْعَةُ أَتْسَاعِهِ وَهُوَ سَبْعُونَ، وَيَتْبَعُهُ مِنَ الْكَسْبِ سَبْعَةُ أَتْسَاعِهِ وَهُوَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ تُسْعَاهُ عِشْرُونَ، وَتُسْعَا الْكَسْبِ ثَلَاثُونَ، وَمَعَهُمْ تِسْعُونَ أَيْضًا، فَالْمَبْلَغُ مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ ضِعْفَ مَا عَتَقَ.
-
فَرْعٌ
-
مَتَّى تَرَكَ السَّيِّدُ ضِعْفَ قِيمَةِ الْعَبْدِ، عَتَقَ كُلُّهُ، وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ وَلَا دَوْرَ.
-
وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ دِيَةٌ، وَلَهُ سِوَى الْعَبْدِ وَكَسْبِهِ مَالٌ، قُوبِلَ بِذَلِكَ الْمَالِ.
-
فَإِنْ تَسَاوَيَا، فَكَأَنْ لَا دَيْنَ وَلَا مَالَ،
-
وَإِنْ زَادَ الدَّيْنُ، فَكَأَنَّ الْقَدْرَ هُوَ الدَّيْنُ.
-
وَإِنَّ زَادَ الْمَالُ، فَكَأَنَّ الْقَدْرَ الزَّائِدَ هُوَ الْمَتْرُوكُ.
-
٦/٢٩١٦/٢٩١
فَرْعٌ
-
الْمَوْهُوبُ لِلْعَبْدِ وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ، كَالْكَسْبِ.
-
فَرْعٌ
-
قِيمَتُهُ تِسْعُونَ، وَاكْتَسَبَ بَعْدَ الْعِتْقِ تِسْعِينَ، فَاسْتَقْرَضَهَا السَّيِّدُ مِنْهُ وَأَتْلَفَهَا،
-
ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ، عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَاسْتَحَقَّ عَلَى السَّيِّدِ شَيْئًا هُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ عَبْدٌ إِلَّا شَيْئَيْنِ تَعْدِلُ ضِعْفَ مَا عَتَقَ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ: عَبْدٌ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ، فَتَقْلِبُ الِاسْمَ، وَتَقُولُ: عَتَقَ مِنْهُ رُبْعُهُ، وَيَتْبَعُهُ رُبْعُهُ كَرُبْعِ كَسْبِهِ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ نِصْفُهُ وَهُوَ ضِعْفُ مَا عَتَقَ،
-
ثُمَّ رُبُعُ الْكَسْبِ الَّذِي هُوَ دَيْنٌ، إِنْ أَدَّاهُ الْوَرَثَةُ مِنْ عِنْدِهِمْ، جَازَ وَاسْتَمَرَّ مِلْكُهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِ، وَمَلَكَ هُوَ مَا سَلَّمُوهُ إِلَيْهِ بِرُبُعِهِ الْحُرِّ،
-
وَإِنْ تَرَاضَوْا هُمْ وَالْعَبْدُ عَلَى أَنْ تَكُونَ رَقَبَتُهُ بَدَلًا عَنْ رُبُعِ الْكَسْبِ، جَازَ وَعَتَقَ رُبْعُهُ عَلَى نَفْسِهِ.
-
قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: وَيَكُونُ وَلَاءُ هَذَا الرُّبُعِ لِبَيْتِ الْمَالِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ.
-
وَإِنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ بَيْعَهُ لِغَيْرِهِ، وَقَالَ الْعَبْدُ: آخُذُهُ بَدَلًا عَنِ الدَّيْنِ، فَقَدْ ذَكَرَ الْأُسْتَاذُ، أَنَّهُ أَحَقُّ بِنَفْسِهِ مِنَ الْأَجَانِبِ. قَالَ الْإِمَامُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْأَوْلَوِيَّةِ دُونَ الِاسْتِحْقَاقِ.
-
فَرْعٌ
-
مَاتَ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ، فَهَلْ يَمُوتُ حُرًّا، أَمْ رَقِيقًا؟ أَمْ ثُلُثُهُ حُرًّا وَثُلُثَاهُ رَقِيقًا؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، قَالَ الْأُسْتَاذُ: وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ.
-
فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ اكْتَسَبَ ضِعْفَ قِيمَتِهِ، وَلَمْ يُخْلِفْ إِلَّا السَّيِّدَ، مَاتَ حُرًّا بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ
-
٦/٢٩٢٦/٢٩٢
يَرِثُ هُنَا بِالْوَلَاءِ كَسْبَهُ، فَيَحْصُلُ لِوَرَثَتِهِ ضِعْفُ الْعَبْدِ.
-
وَإِنْ كَانَ الْكَسْبُ مِثْلَ قِيمَتِهِ،
-
فَإِنْ قُلْنَا: لَوْ لَمْ يُخْلِفْ كَسْبًا لَمَاتَ حُرًّا، فَهُنَا أَوْلَى،
-
وَإِنْ قُلْنَا: يَمُوتُ رَقِيقًا، فَهُنَا لَا يَرِثُ جَمِيعَهُ، لِأَنَّهُ خَلَفَ شَيْئًا،
-
وَلَا يَعْتِقُ جَمِيعُهُ؛ لِأَنَّ الْكَسْبَ لَيْسَ ضِعْفَهُ.
-
فَإِنْ قُلْنَا: مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ يُورَثُ، عَتَقَ نِصْفُهُ، وَكَانَ جَمِيعُ كَسْبِهِ لِسَيِّدِهِ، نِصْفُهُ بِالْمِلْكِ، وَنِصْفُهُ بِالْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ، فَيَحْصُلُ لِوَرَثَتِهِ ضِعْفُ مَا عَتَقَ.
-
وَإِنْ قُلْنَا: لَا يُورَثُ، قَالَ الْإِمَامُ: يَعْتِقُ مِنْهُ، وَيَتْبَعُهُ مِنَ الْكَسْبِ شَيْءٌ، يَصْرِفُ ذَلِكَ الشَّيْءَ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَيَبْقَى عَبْدٌ نَاقِصٌ بِشَيْءٍ يَعْدِلُ ضِعْفَ مَا عَتَقَ وَهُوَ شَيْئَانِ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ: عَبْدٌ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ، فَالشَّيْءُ ثُلُثُ الْعَبْدِ، فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ، وَيَتْبَعُهُ مِنَ الْكَسْبِ ثُلْثَهُ، يَبْقَى لِلسَّيِّدِ ثُلْثَا كَسْبِهِ بِالْمِلْكِ وَهُوَ ضِعْفُ مَا عَتَقَ.
-
وَلَوْ كَانَ الْكَسْبُ ضِعْفَ الْقِيمَةِ، وَخَلَفَ الْعَتِيقُ مَعَ السَّيِّدِ بِنْتًا،
-
فَإِنْ قُلْنَا: لَوْ لَمْ يُخْلِفْ بِنْتًا لَمَاتَ حُرًّا، فَكَذَا هُنَا، وَالْكَسْبُ بَيْنَ الْبِنْتِ وَالسَّيِّدِ سَوَاءٌ.
-
وَإِنْ قُلْنَا: يَمُوتُ رَقِيقًا.
-
فَإِنْ قُلْنَا: مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ يُورَثُ، عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيَتْبَعُهُ مِنَ الْكَسْبِ شَيْئَانِ، تَرِثُ الْبِنْتُ أَحَدَهُمَا، وَالسَّيِّدُ الثَّانِيَ، فَيَحْصُلُ لِوَرَثَةِ السَّيِّدِ ضِعْفُ الْعَبْدِ إِلَّا شَيْئًا، وَذَلِكَ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ: عَبْدَانِ يَعْدِلَانِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ، وَالشَّيْءُ ثُلُثُ الْعَبْدَيْنِ، وَهُوَ ثُلْثَا عَبْدٍ، فَيَعْتِقُ مِنَ الْعَبْدِ ثُلْثَاهُ، وَيُتْبِعُهُ ثُلْثَا الْكَسْبِ،
-
ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا إِلَى السَّيِّدِ بِالْإِرْثِ، فَيَحْصُلُ لِوَرَثَةِ السَّيِّدِ ثُلُثَا الْكَسْبِ وَهُوَ ضِعْفُ مَا عَتَقَ.
-
وَإِنْ قُلْنَا: مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ لَا يُورَثُ، لَمْ تَرِثِ الْبِنْتُ، لِأَنَّهَا لَوْ وَرِثَتْ لَمَا خَرَجَ جَمِيعُهُ مِنَ الثُّلُثِ،
-
وَإِذَا لَمْ يَعْتِقْ كُلُّهُ لَا يُورَثُ، فَيُؤَدِّي تَوْرِيثُهَا إِلَى مَنْعِ تَوْرِيثِهَا، وَهَذِهِ مِنَ الدَّوْرِيَّاتِ الْحُكْمِيَّةِ،
-
وَإِذَا لَمْ تَرِثْ، كَأَنَّهُ لَمْ يُخْلِفْ إِلَّا السَّيِّدَ، فَيَمُوتُ حُرًّا، وَجَمِيعُ الْكَسْبِ لِلسَّيِّدِ كَمَا سَبَقَ.
-
وَلَوْ لَمْ يَمُتِ الْعَتِيقُ، لَكِنْ [كَانَ] لَهُ ابْنٌ حُرٌّ، فَمَاتَ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ، وَتَرَكَ أَضْعَافَ قِيمَةِ أَبِيهِ وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا أَبُوهُ وَسَيِّدُ أَبِيهِ،
-
فَلَا يَرِثُ مِنْهُ أَبُوهُ، لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَاسْتَغْرَقَ وَلَمْ يَحْصُلْ لِلسَّيِّدِ شَيْءٌ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَعْتِقُ جَمِيعُهُ، فَلَا يَرِثُ.
-
وَإِذَا لَمْ يَرِثْ، حُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ، وَوَرِثَ السَّيِّدُ مَالَ ابْنِهِ
-
٦/٢٩٣٦/٢٩٣
بِالْوَلَاءِ. وَلَوْ كَانَتْ تَرِكَةُ الِابْنِ مِثْلَ قِيمَةَ الْعَتِيقِ، عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَثَبَتَ لِلسَّيِّدِ الْوَلَاءُ عَلَى الِابْنِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ، فَيَرِثُ مِنْ تَرِكَتِهِ شَيْئًا،
-
وَلَا يَرِثُ أَبُوهُ، فَيَحْصُلُ لِوَرَثَةِ السَّيِّدِ عَبْدٌ إِلَّا شَيْئًا، وَالشَّيْءُ الَّذِي وَرِثَهُ السَّيِّدُ بِالْوَلَاءِ، فَيَتِمُّ لَهُمْ عَبْدٌ؛ لِأَنَّ تَرِكَتَهُ مِثْلُ الْعَبْدِ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ، فَالشَّيْءُ نِصْفُ الْعَبْدِ، فَيَعْتِقُ نِصْفُهُ، وَيَكُونُ لِلْوَرَثَةِ نِصْفُهُ وَنِصْفُ تَرِكَةِ ابْنِهِ وَهُمَا ضِعْفُ مَا عَتَقَ مِنْهُ.
-
مَسْأَلَةٌ: مِنَ الْأُصُولِ الْمُقَرَّرَةِ، أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا أَعْتَقَ عَبِيدًا لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ مَعًا، أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ.
-
وَإِنْ أَعْتَقَهُمْ عَلَى التَّرْتِيبِ، بُدِئَ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ.
-
فَإِنْ زَادَ الْأَوَّلُ عَلَى الثُّلُثِ، عَتَقَ مِنْهُ قَدْرُ الثُّلْثِ.
-
فَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا فَاكْتَسَبَ مِثْلَ قِيمَتِهِ،
-
ثُمَّ أَعْتَقَ آخَرَ، وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُمَا وَهُمَا مُتَسَاوِيَا الْقِيمَةِ، عَتَقَ مِنَ الْأَوَّلِ شَيْءٌ، وَتَبِعَهُ مِنْ كَسْبِهِ شَيْءٌ غَيْرُ مَحْسُوبٍ عَلَيْهِ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ إِلَّا شَيْئَيْنِ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ: ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ، فَالشَّيْءُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ، فَيَعْتِقُ مِنَ الْأَوَّلِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ، وَيَتْبَعُهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ كَسْبِهِ، يَبْقَى عَبْدٌ وَنِصْفٌ، وَهُمَا ضِعْفُ مَا عَتَقَ.
-
وَلَوِ اكْتَسَبَ الثَّانِي مِثْلَ الْقِيمَةِ دُونَ الْأَوَّلِ، عَتَقَ الْأَوَّلُ، وَبَقِيَ الثَّانِي وَكَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ.
-
وَإِنِ اكْتَسَبَ كُلُّ وَاحِدٍ قَدْرَ قِيمَتِهِ، عَتَقَ، وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ، وَبَقِيَ الثَّانِي وَكَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ.
-
وَإِنِ اكْتَسَبَ الْأَوَّلُ مِثْلَ قِيمَتِهِمَا، عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَتَبِعَهُ مِنَ الْكَسْبِ شَيْئَانِ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَعْبُدٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ يَكُونُ الشَّيْءُ خُمُسَ أَرْبَعَةِ أَعْبُدٍ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ عَبْدٍ، يَعْتِقُ مِنَ الْأَوَّلِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ، وَيَتْبَعُهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ كَسْبِهِ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ خُمُسُهُ وَخُمُسُ كَسْبِهِ وَالْعَبْدُ الْآخَرُ.
-
وَإِنِ اكْتَسَبَ الثَّانِي مِثْلَ قِيمَتِهِمَا، عَتَقَ الْأَوَّلُ،
-
وَمِنَ الثَّانِي شَيْءٌ، وَيَتْبَعُهُ مِنَ الْكَسْبِ شَيْئَانِ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ مِنَ الثَّانِي وَكَسْبِهِ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ تَعْدِلُ ضِعْفَ مَا عَتَقَ، وَهُوَ عَبْدَانِ وَشَيْئَانِ؛ لِأَنَّ الَّذِي عَتَقَ عَبْدٌ وَشَيْءٌ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ: ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ تَعْدِلُ عَبْدَيْنِ وَخَمْسَةَ
-
٦/٢٩٤٦/٢٩٤
أَشْيَاءَ، تُسْقِطُ عَبْدَيْنِ بِعَبْدَيْنِ، يَبْقَى عَبْدٌ فِي مُعَادَلَةِ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ، فَالشَّيْءُ خُمُسُ عَبْدٍ، فَالَّذِي عَتَقَ مِنَ الثَّانِي خُمُسُهُ،
-
وَكَذَا الْحُكْمُ لَوِ اكْتَسَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِثْلَ قِيمَتِهِمَا.
-
أَمَّا إِذَا أَعْتَقَ الْعَبْدَيْنِ مَعًا، فَيَقْرَعُ بَيْنَهُمَا،
-
فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ، فَكَأَنَّ السَّيِّدَ قَدَّمَهُ. وَالْحِسَابُ فِي الصُّوَرِ كَمَا ذَكَرْنَا.
-
وَلَوْ أَعْتَقَ الْمَرِيضُ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ مَعًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ، فَاكْتَسَبَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ مَوْتِهِ كَقِيمَتِهِ، وَقِيَمُهُمْ مُتَسَاوِيَةٌ، أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ بِسَهْمِ عِتْقٍ وَسَهْمَيْ رِقٍّ،
-
فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ عَلَى الْمُكْتِسَبِ، عَتَقَ، وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ، وَبَقِيَ الْآخَرَانِ لِلْوَرَثَةِ.
-
وَإِنْ خَرَجَ لِأَحَدِ الْآخَرَيْنِ، عَتَقَ،
-
ثُمَّ تُعَادُ الْقُرْعَةُ لِاسْتِكْمَالِ الثُّلُثِ،
-
فَإِنْ خَرَجَ لِلْآخَرِ، عَتَقَ ثُلْثُهُ، وَبَقِيَ ثُلْثَاهُ مَعَ الْمُكْتَسِبِ، وَكَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ،
-
وَلَا دَوْرَ. وَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ وَالْقُرْعَةُ الثَّانِيَةُ لِلْمُكْتَسِبِ، دَخَلَ الدَّوْرَ، فَتَقُولُ: يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيَتْبَعُهُ مِنَ الْكَسْبِ شَيْءٌ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ إِلَّا شَيْئَيْنِ، يَعْدِلُ ضِعْفَ مَا عَتَقَ وَهُوَ عَبْدَانِ وَشَيْئَانِ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ: ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ تَعْدِلُ عَبْدَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ، تُسْقِطُ عَبْدَيْنِ بِعَبْدَيْنِ، يَبْقَى عَبْدٌ فِي مُعَادَلَةِ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ، فَالشَّيْءُ رُبْعُ الْعَبْدِ، فَيَعْتِقُ مِنْهُ رُبْعُهُ، وَيَتْبَعُهُ رُبْعُ كَسْبِهِ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ كَسْبِهِ وَالْعَبْدُ الْآخَرُ، وَذَلِكَ عَبْدَانِ وَنِصْفٌ وَهُوَ ضِعْفُ مَا عَتَقَ.
-
وَلَوْ كَانَتِ الصُّورَةُ بِحَالِهَا، عَلَى السَّيِّدِ دَيْنٌ كَقِيمَةِ أَحَدِهِمْ، أَقْرَعَ بَيْنَ الْعَبِيدِ بِسَهْمِ دَيْنٍ وَسَهْمَيْ تَرِكَةٍ، وَلِسَهْمِ الدَّيْنِ حَالَانِ.
-
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَخْرُجَ لِأَحَدِ اللَّذَيْنِ لَمْ يَكْتَسِبَا، فَيُبَاعُ فِي الدَّيْنِ،
-
ثُمَّ يَقْرَعُ بَيْنَ الْآخَرَيْنِ، لِإِعْتَاقِ الثُّلُثِ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ بِسَهْمِ عِتْقٍ وَسَهْمِ رِقٍّ،
-
فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ لِلَّذِي لَمْ يَكْتَسِبْ، عَتَقَ، وَبَقِيَ الْمُكْتَسِبُ وَكَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ.
-
وَإِنْ خَرَجَ لِلْمُكْتَسِبِ، دَخَلَ الدَّوْرَ، فَيَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيَتْبَعُهُ مِنَ الْكَسْبِ شَيْءٌ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ إِلَّا شَيْئَيْنِ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ. فَبَعْدَ الْجَبْرِ: ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ، فَالشَّيْءُ رُبْعُ الْعَبِيدِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ عَبْدٍ.
-
٦/٢٩٥٦/٢٩٥
الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يَخْرُجَ سَهْمُ الدَّيْنِ لِلْمُكْتَسِبِ، فَيُبَاعُ مِنْهُ وَمِنْ كَسْبِهِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ، وَالدَّيْنُ مِثْلُ نِصْفِهِمَا، فَيُبَاعُ فِي الدَّيْنِ نِصْفُ رَقَبَتِهِ وَنِصْفُ كَسْبِهِ،
-
ثُمَّ يَقْرَعُ بَيْنَ بَاقِيهِ وَبَيْنَ الْآخَرَيْنِ بِسَهْمِ عِتْقٍ وَسَهْمَيْ رِقٍّ.
-
فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ لِأَحَدِ الْآخَرَيْنِ، عَتَقَ، وَبَقِيَ الْآخَرُ وَنِصْفُ الْمُكْتَسِبِ وَكَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ.
-
وَإِنْ خَرَجَ لِلْمُكْتَسِبِ، عَتَقَ نِصْفُهُ الْبَاقِي، وَتَبِعَهُ الْكَسْبُ غَيْرَ مَحْسُوبٍ،
-
ثُمَّ تُعَادُ الْقُرْعَةُ بَيْنَ الْآخَرَيْنِ لِاسْتِكْمَالِ الثُّلُثِ، فَأَيُّهُمَا خَرَّ عَلَيْهِ، عَتَقَ ثُلُثُهُ، فَيَكُونُ جَمِيعُ مَا عَتَقَ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ عَبْدٍ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ عَبْدٌ وَثُلْثَا عَبْدٍ ضِعْفَ مَا عَتَقَ.
-
وَلَوْ كَانَتِ الصُّورَةُ بِحَالِهَا، إِلَّا أَنَّ قِيمَةَ أَحَدِهِمْ مِائَةٌ، وَالثَّانِي مِائَتَانِ، وَالثَّالِثَ ثَلَثُمِائَةٍ، وَاكْتَسَبَ كُلُّ عَبْدٍ كَقِيمَتِهِ، أُقْرِعَ،
-
فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ عَلَى الْأَعْلَى، عَتَقَ، وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ، وَبَقِيَ الْآخَرَانِ وَكَسْبُهُمَا لِلْوَرَثَةِ، وَذَلِكَ ضِعْفُ الْأَعْلَى،
-
وَإِنْ خَرَجَ عَلَى الْأَدْنَى، عَتَقَ، وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ، وَتُعَادُ الْقُرْعَةُ لِاسْتِكْمَالِ الثُّلْثِ.
-
فَإِنْ خَرَجَ الْعِتْقُ لِلْأَوْسَطِ، عَتَقَ، وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ، وَبَقِيَ الْأَعْلَى وَكَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ، وَذَلِكَ ضِعْفُ الْعَتِيقَيْنِ،
-
وَإِنْ خَرَجَ لِلْأَعْلَى، عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَتَبِعَهُ مِنْ كَسْبِهِ مِثْلُهُ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ بَاقِيهِ وَبَاقِي كَسْبِهِ وَالْعَبْدُ الْأَوْسَطُ وَكَسْبُهُ، وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَلْفٌ إِلَّا شَيْئَيْنِ تَعْدِلُ ضِعْفَ مَا عَتَقَ وَهُوَ مِائَتَانِ وَشَيْئَانِ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ: أَلْفٌ تَعْدِلُ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ، تَسْقُطُ مِائَتَيْنِ بِمِائَتَيْنِ، يَبْقَى ثَمَانِمِائَةٍ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ، فَالشَّيْءُ مِائَتَانِ، وَذَلِكَ ثُلْثَا الْأَعْلَى، فَيَعْتِقُ مِنْهُ ثُلْثَاهُ، وَيَتْبَعُهُ ثُلُثَا كَسْبِهِ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثُلُثُهُ وَثُلُثُ كَسْبِهِ وَالْأَوْسَطُ وَكَسْبُهُ، وَذَلِكَ سِتُّمِائَةٍ ضِعْفُ الْأَدْنَى وَمَا عَتَقَ مِنَ الْأَعْلَى.
-
وَإِنْ خَرَجَ عَلَى الْأَوْسَطِ، [عَتَقَ، وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ، وَتُعَادُ الْقُرْعَةُ،
-
فَإِنْ خَرَجَ لِلْأَدْنَى، عَتَقَ، وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ، وَبَقِيَ الْأَعْلَى وَكَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ،
-
وَإِنْ خَرَجَ لِلْأَعْلَى] ، عَتَقَ [ثُلُثُهُ] ، وَتَبِعَهُ ثُلُثُ كَسْبِهِ، وَبَاقِيهِ مَعَ الْأَدْنَى لِلْوَرَثَةِ.
-
٦/٢٩٦٦/٢٩٦
مَسْأَلَةٌ: إِذَا زَادَتْ قِيمَةُ الْعَتِيقِ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ، دَارَتِ الْمَسْأَلَةُ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ كَالْكَسْبِ، فَقِسْطُ مَا عَتَقَ لَا يُحْسَبُ عَلَى الْعَبْدِ، وَقِسْطُ مَا رَقَّ تَزِيدُ بِهِ التَّرِكَةُ،
-
وَكَذَا نُقْصَانُ الْقِيمَةِ يُوَزَّعُ، فَقِسْطُ مَا عَتَقَ يُحْسَبُ عَلَى الْعَبْدِ كَأَنَّهُ قَبَضَهُ وَأَتْلَفَهُ، وَقِسْطُ مَا رَقَّ كَأَنَّهُ تَلِفَ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ.
-
فَإِذَا نَقَصَ الْمَالُ، نَقَصَ مَا يَعْتِقُ وَاحْتِيجَ إِلَى الْحِسَابِ.
-
مِثَالُ الزِّيَادَةِ: أَعْتَقَ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةٌ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا، فَصَارَتْ قِيمَتُهُ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ مِائَةً وَخَمْسِينَ، تَقُولُ: عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ مَحْسُوبٌ بِثُلْثَيْ شَيْءٍ، يَبْقَى مَعَ الْوَرَثَةِ عَبْدٌ إِلَّا شَيْئًا يَعْدِلُ ضِعْفَ الْمَحْسُوبِ عَلَى الْعَبْدِ وَهُوَ شَيْءٌ وَثُلُثُ شَيْءٍ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ: عَبْدٌ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَثُلُثُ شَيْءٍ، فَتَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْعَبْدُ سَبْعَةٌ، وَالشَّيْءُ ثَلَاثَةٌ، فَيَعْتِقُ ثَلَاثَةُ أَسِبَاعِهِ، وَقِيمَتُهَا يَوْمَ الْمَوْتِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ وَسَبْعَانِ، وَالْمَحْسُوبُ عَلَيْهِ مِنْهَا [قِيمَةُ] يَوْمِ الْإِعْتَاقِ وَهُوَ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ وَسِتَّةُ أَسْبَاعٍ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ الْعَبْدِ، وَقِيمَتُهَا خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعٍ وَهِيَ ضِعْفُ الْمَحْسُوبِ عَلَى الْعَبْدِ.
-
وَمِثَالُ النَّقْصِ، قِيمَتُهُ مِائَةٌ، صَارَتْ خَمْسِينَ، يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ وَهُوَ مَحْسُوبٌ عَلَيْهِ بِشَيْئَيْنِ، فَالْبَاقِي وَهُوَ عَبْدٌ إِلَّا شَيْئًا يَعْدِلُ ضِعْفَ الْمَحْسُوبِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ: عَبْدٌ يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ، فَالشَّيْءُ خُمُسُ الْعَبْدِ، فَيَعْتِقُ خُمْسُهُ، وَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْمَوْتِ عَشَرَةٌ، وَيُحْسَبُ عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ؛
-
لِأَنَّ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْمَوْتِ عِشْرُونَ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ، وَقِيمَتُهَا أَرْبَعُونَ ضِعْفَ الْمُحَابَاةِ.