فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣٣٬٦٧١ إلى ٣٣٬٧٠٨

  1. ٦/٧٨٦/٧٨

    وَأَمَّا الْفُرُوعُ الْمُتَشَعِّبَةُ، فَتَتَنَوَّعُ أَنْوَاعًا كَثِيرَةً، نَذْكُرُ مِنْهَا مَسَائِلَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -. مَسْأَلَةٌ: أَخَذَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ قَدْرًا مَعْلُومًا مِنَ التَّرِكَةِ، وَأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ جُمْلَتِهَا، فَأَقِمْ سِهَامَ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا إِنْ عَالَتْ،

  2. ثُمَّ إِنْ شِئْتَ ضَرَبْتَ الْمَأْخُوذَ فِي سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ فَمَا بَلَغَ قَسَمْتَهُ عَلَى سِهَامِ الْآخِذِ، فَمَا خَرَجَ بِالْقِسْمَةِ فَهُوَ جُمْلَةُ التَّرِكَةِ.

  3. وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ الْمَأْخُوذَ عَلَى سِهَامِ الْآخِذِ، وَضَرَبْتَ الْخَارِجَ مِنَ الْقِسْمَةِ فِي سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ التَّرِكَةُ.

  4. مِثَالُهُ: زَوْجٌ، وَأُمٌّ، وَأُخْتَانِ لِأَبٍ، وَأَخَذَ الزَّوْجُ بِحَقِّهِ ثَلَاثِينَ دِينَارًا، إِنْ شِئْتَ ضَرَبْتَ الثَّلَاثِينَ فِي سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ، يَكُونُ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، تُقَسَّمُ عَلَى سِهَامِ الزَّوْجِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، يَخْرُجُ ثَمَانُونَ، فَهُوَ التَّرِكَةُ.

  5. وَإِنْ شِئْتَ قَسَّمْتَ الثَّلَاثِينَ عَلَى سِهَامِهِ،

  6. ٦/٧٩٦/٧٩

    يَخْرُجُ عَشَرَةٌ، تَضْرِبُهَا فِي سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ ثَمَانِينَ.

  7. وَلَكَ طَرِيقٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنْ تَنْظُرَ فِيمَا بَيْنَ سِهَامِ الْآخِذِ وَسِهَامِ الْبَاقِينَ مِنَ النِّسْبَةِ، وَتَزِيدَ عَلَى الْمَأْخُوذِ مِثْلَ نِسْبَةِ سِهَامِهِمْ مِنْ سِهَامِهِ، فَهُوَ جُمْلَةُ التَّرِكَةِ. فَفِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ، سِهَامُ بَاقِي الْوَرَثَةِ مِثْلُ سِهَامِ الزَّوْجِ، وَمِثْلُ ثُلُثَيْهَا، فَتَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثِينَ مِثْلَهَا وَمِثْلَ ثُلُثَيْهَا، تَبْلُغُ ثَمَانِينَ.

  8. مَسْأَلَةٌ: زَوْجَةٌ، وَأُمٌّ، وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، وَالتَّرِكَةُ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا وَثَوْبٌ، أَخَذَتِ الزَّوْجَةُ الثَّوْبَ بِنَصِيبِهَا بِرِضَى الْوَرَثَةِ، كَمْ قِيمَةُ الثَّوْبِ وَجُمْلَةُ التَّرِكَةِ؟ فَالطَّرِيقُ فِيهَا وَفِي أَخَوَاتِهَا، أَنْ تُقِيمَ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا إِنْ عَالَتْ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَعُولُ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ.

  9. ثُمَّ لَكَ طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَضْرِبَ سِهَامَ الزَّوْجَةِ مِنَ الْمَسْأَلَةِ فِي عَدَدِ الدَّرَاهِمِ فَتَبْلُغُ تِسْعِينَ، فَتَقْسِمَ التِّسْعِينَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ سِهَامِ الزَّوْجَةِ، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ، يَخْرُجُ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ، فَهُوَ قِيمَةُ الثَّوْبِ.

  10. وَإِنْ شِئْتَ قَسَّمْتَ الدَّرَاهِمَ عَلَى بَاقِي سِهَامِ الْوَرَثَةِ، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ، يَخْرُجُ دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ، تَضْرِبُهُ فِي سِهَامِ الزَّوْجَةِ، تَبْلُغُ سَبْعَةً وَنِصْفًا.

  11. وَإِنْ شِئْتَ نَسَبْتَ سِهَامَهَا إِلَى سِهَامِ الْبَاقِينَ،

  12. فَإِذَا هِيَ رُبُعُ سِهَامِ الْبَاقِينَ، فَتَأْخُذُ رُبُعَ الثَّلَاثِينَ، وَهُوَ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ.

  13. الطَّرِيقُ الثَّانِي: طَرِيقُ الْجَبْرِ، تَقُولُ: إِذَا أَخَذَتْ بِخُمُسِ التَّرِكَةِ ثَوْبًا، فَجُمْلَةُ التَّرِكَةِ خَمْسَةُ أَثْوَابٍ، وَهِيَ تَعْدِلُ ثَوْبًا وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَتُسْقِطُ ثَوْبًا بِثَوْبٍ، فَتَبْقَى أَرْبَعَةُ أَثْوَابٍ فِي مُقَابَلَةِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَتَعْلَمُ أَنَّ الثَّوْبَ الْوَاحِدَ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ. أَوْ تَقُولُ: خُمُسُ التَّرِكَةِ خُمُسُ [ثَوْبٍ] وَسِتَّةُ دَرَاهِمَ، وَقَدْ أَخَذَتْ بِالْخُمُسِ ثَوْبًا، فَهُوَ يَعْدِلُ خُمُسَ ثَوْبٍ وَسِتَّةَ دَرَاهِمَ، [تُسْقِطُ الْخُمُسَ بِالْخُمُسِ، يَبْقَى أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ثَوْبٌ فِي مُقَابَلَةِ سِتَّةِ دَرَاهِمَ] ، فَتُكْمِلُ الثَّوْبَ بِأَنْ تَزِيدَ عَلَى الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ رُبُعَهَا، وَتَزِيدَ عَلَى الْعَدِيلِ رُبُعَهُ، وَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ.

  14. وَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، وَأَخَذْتَ مَعَ الثَّوْبِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، فَعَلَى الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ،

  15. ٦/٨٠٦/٨٠

    تَنْقُصُ الْخَمْسَةُ مِنَ الثَّلَاثِينَ، يَبْقَى خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ،

  16. ثُمَّ تَضْرِبُ نَصِيبَهَا مِنَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ، تَكُونُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ، تُقْسَمُ عَلَى سِهَامِ الْبَاقِينَ، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ، يَخْرُجُ سِتَّةُ دَرَاهِمَ وَرُبُعٌ، وَهُوَ نَصِيبُهَا مِنَ التَّرِكَةِ.

  17. فَإِذَا نَقَصَتْ مِنْهَا الْخَمْسَةُ، يَبْقَى دِرْهَمٌ وَرُبُعٌ، وَهُوَ قِيمَةُ الثَّوْبِ. وَبِالْجَبْرِ تَقُولُ: أَخَذَتْ بِخُمُسِ التَّرِكَةِ ثَوْبًا وَخَمْسَةَ دَرَاهِمَ، فَجَمِيعُ التَّرِكَةِ خَمْسَةُ أَثْوَابٍ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، تَعْدِلُ ثَوْبًا وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَتُسْقِطُ ثَوْبًا بِالثَّوْبِ، وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ بِالْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ، يَبْقَى أَرْبَعَةُ أَثْوَابٍ فِي مُقَابَلَةِ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَالثَّوْبُ الْوَاحِدُ دِرْهَمٌ وَرُبُعٌ.

  18. وَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، وَأَخَذْتَ الثَّوْبَ وَزِدْتَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ، فَعَلَى الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ، تُزَادُ السِّتَّةُ الْمَرْدُودَةُ عَلَى الثَّلَاثِينَ، وَتُضْرَبُ سِهَامُ الزَّوْجَةِ فِي السِّتَّةِ وَالثَّلَاثِينَ، تَبْلُغُ مِائَةً وَثَمَانِيَةً، تُقْسَمُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ، يَخْرُجُ بِالْقِسْمَةِ تِسْعَةٌ، فَهُوَ نَصِيبُهَا مِنَ التَّرِكَةِ.

  19. فَإِذَا زِدْتَ سِتَّةً عَلَى التِّسْعَةِ، فَهِيَ قِيمَةُ الثَّوْبِ.

  20. وَعَلَى طَرِيقِ الْجَبْرِ يُقَالُ: أَخَذَتْ بِخُمُسِ التَّرِكَةِ ثَوْبًا إِلَّا سِتَّةَ دَرَاهِمَ، فَجَمِيعُ التَّرِكَةِ خَمْسَةُ أَثْوَابٍ إِلَّا ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، تَعْدِلُ ثَوْبًا وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَتُكْمِلُ الثِّيَابَ بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، وَيُزَادُ مِثْلُ ذَلِكَ عَلَى الْعَدِيلِ، فَتَصِيرُ خَمْسَةَ أَثْوَابٍ مُعَادِلَةً لِسِتِّينَ دِرْهَمًا وَثَوْبٍ، تُسْقِطُ ثَوْبًا بِالثَّوْبِ، يَبْقَى أَرْبَعَةُ أَثْوَابٍ فِي مُقَابَلَةِ سِتِّينَ دِرْهَمًا، فَالثَّوْبُ الْوَاحِدُ خَمْسَةَ عَشَرَ.

  21. وَلَوْ كَانَتْ بِحَالِهَا، وَالتَّرِكَةُ ثَلَاثُونَ وَثَوْبٌ وَعَبْدٌ وَخَاتَمٌ، أَخَذَتِ الزَّوْجَةُ بِنَصِيبِهَا الثَّوْبَ، وَالْأُمُّ الْعَبْدَ، وَالْأُخْتُ لِلْأُمِّ الْخَاتَمَ، فَعَلَى الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ، تَضْرِبُ سِهَامَ الزَّوْجَةِ، وَهِيَ [ثَلَاثَةٌ] ، فِي ثَلَاثِينَ، تَبْلُغُ تِسْعِينَ، تَقْسِمُهَا عَلَى الثَّمَانِيَةِ الَّتِي لِلْبَاقِينَ، يَخْرُجُ بِالْقِسْمَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَرُبُعٌ، أَوْ تَقْسِمُ الثَّلَاثِينَ عَلَى الْبَاقِي مِنَ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ سِهَامِ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ وَالْأُخْتِ لِلْأُمِّ، وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ، يَخْرُجُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ، تَضْرِبُهَا فِي سِهَامِ الزَّوْجَةِ، تَبْلُغُ أَحَدَ عَشَرَ وَرُبُعًا، فَهُوَ قِيمَةُ الثَّوْبِ، وَفِي سَهْمَيِ الْأُمِّ تَبْلُغُ سَبْعَةً وَنِصْفًا، فَهُوَ قِيمَةُ الْعَبْدِ،

  22. وَكَذَلِكَ قِيمَةُ الْخَاتَمِ. وَبِالْجَبْرِ يُقَالُ: أَخَذَتِ الزَّوْجَةُ بِالْخُمُسِ ثَوْبًا،

  23. ٦/٨١٦/٨١

    وَالْأُمُّ بِثُلُثَيِ الْخُمُسِ عَبْدًا، وَالْأُخْتُ بِمِثْلِهِ خَاتَمًا، بَقِيَ مِنَ السِّهَامِ ثَمَانِيَةٌ، وَهِيَ خُمُسَانِ وَثُلُثَا خُمُسٍ، يَكُونُ ثَوْبَيْنِ وَثُلُثَيْ ثَوْبٍ، فَالْجُمْلَةُ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ وَثُلُثَا ثَوْبٍ وَعَبْدٌ وَخَاتَمٌ، وَهِيَ تَعْدِلُ ثَوْبًا وَعَبْدًا وَخَاتَمًا وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، تُسْقِطُ ثَوْبًا بِالثَّوْبِ، وَالْعَبْدَ بِالْعَبْدِ، وَالْخَاتَمَ بِالْخَاتَمِ، يَبْقَى ثَوْبَانِ وَثُلُثَا ثَوْبٍ فِي مُقَابَلَةِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَالْوَاحِدُ يَعْدِلُ أَحَدَ عَشَرَ وَرُبُعًا.

  24. وَلَوْ كَانَتْ بِحَالِهَا، وَالتَّرِكَةُ ثَلَاثُونَ وَثَوْبَانِ يَتَفَاوَتَانِ فِي الْقِيمَةِ بِدِرْهَمَيْنِ، وَأَخَذَتِ الزَّوْجَةُ بِنَصِيبِهَا الثَّوْبَ الْأَدْنَى عَلَى الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ يَزِيدُ التَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا عَلَى الدَّرَاهِمِ، فَتَصِيرُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، تَضْرِبُ سِهَامَ الزَّوْجَةِ فِيهَا يَكُونُ سِتَّةً وَتِسْعِينَ، تَقْسِمُهَا عَلَى الْبَاقِي مِنْ سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ إِسْقَاطِ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، وَبَعْدَ إِسْقَاطٍ مِثْلِهِ لِلثَّوْبِ الْآخَرِ، فَالْبَاقِي تِسْعَةٌ يَخْرُجُ مِنَ الْقِسْمَةِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَثُلُثَا دِرْهَمٍ، فَهُوَ قِيمَةُ مَا أَخَذَتْهُ.

  25. وَبِالْجَبْرِ تَقُولُ: أَخَذَتْ بِالْخُمُسِ ثَوْبًا، فَالْجَمِيعُ خَمْسَةُ أَثْوَابٍ تَعْدِلُ التَّرِكَةَ، وَهِيَ ثَوْبَانِ وَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا، تُسْقِطُ ثَوْبَيْنِ بِثَوْبَيْنِ، يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ تَعْدِلُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَالْوَاحِدُ يَعْدِلُ عَشْرَةً وَثُلُثَيْنِ.

  26. وَلَوْ أَخَذَتِ الزَّوْجَةُ بِنَصِيبِهَا الثَّوْبَ الْأَعْلَى، فَتَزِيدُ الدِّرْهَمَيْنِ عَلَى الثَّلَاثِينَ، تَصِيرُ التَّرِكَةُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا وَثَوْبَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ، أَخَذَتِ الزَّوْجَةُ بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ ثَوْبًا وَدِرْهَمَيْنِ، فَيَخُصُّ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ [أُخْرَى] مِثْلُ ذَلِكَ.

  27. فَإِذَا أَسْقَطْنَاهَا بَقِيَ مِنْ سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ تِسْعَةٌ،

  28. وَمِنَ التَّرِكَةِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، تُضْرَبُ سِهَامُ الزَّوْجَةُ فِي ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ تَقْسِمُهَا عَلَى التِّسْعَةِ الْبَاقِيَةِ، يَخْرُجُ تِسْعَةٌ وَثُلُثٌ، فَهُوَ قِيمَةُ الثَّوْبِ الْأَعْلَى، وَقِيمَةُ الْأَدْنَى سَبْعَةٌ وَثُلُثٌ، وَجَمِيعُ التَّرِكَةِ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَثُلُثَانِ.

  29. مَسْأَلَةٌ: ابْنَانِ وَالتَّرِكَةُ ثَوْبَانِ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتُ دِينَارَيْنِ، أَخَذَ أَحَدُهُمَا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْأَعْلَى، كَمْ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ؟ فَطَرِيقُهُ: أَنْ تَزِيدَ التَّفَاوُتَ عَلَيْهِمَا، فَتَجْعَلَ التَّرِكَةَ ثَوْبَيْنِ وَدِينَارَيْنِ، وَلِكُلِّ ابْنِ ثَوْبٌ وَدِينَارٌ، وَقَدْ أَخَذَ أَحَدُهُمَا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ ثَوْبٍ وَدِينَارًا

  30. ٦/٨٢٦/٨٢

    وَنِصْفًا، فَتُقَابِلُ بِهِ حَقَّهُ وَهُوَ ثَوْبٌ وَدِينَارٌ، وَتُسْقِطُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ ثَوْبٍ بِمِثْلِهَا، وَدِينَارًا بِدِينَارٍ، يَبْقَى رُبُعُ ثَوْبٍ فِي مُقَابَلَةِ نِصْفِ دِينَارٍ، فَالثَّوْبُ الْكَامِلُ يَعْدِلُ دِينَارَيْنِ، فَهُمَا قِيمَةُ الْأَدْنَى، وَقِيمَةُ الْأَعْلَى أَرْبَعَةٌ، وَجُمْلَةُ التَّرِكَةِ سِتَّةٌ.

  31. مَسْأَلَةٌ: زَوْجٌ، وَابْنٌ، أَخَذَ الزَّوْجُ بِمِيرَاثِهِ وَبِدَيْنٍ لَهُ عَلَى الْمَيِّتَةِ ثُلُثَ الْمَالِ، الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، تُسْقِطُ مِنْهَا سَهْمَ الزَّوْجِ، يَبْقَى ثَلَاثَةٌ تَضْرِبُهَا فِي مُخْرَجِ الْكَسْرِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ تَبْلُغُ تِسْعَةً، مِنْهَا تَخْرُجُ الْمَسْأَلَةُ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلِابْنِ سِتَّةٌ.

  32. وَإِذَا كَانَ لِلِابْنِ بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ سِتَّةٌ كَانَ لِلزَّوْجِ بِسَهْمٍ اثْنَانِ، فَاثْنَانِ إِرْثٌ، وَوَاحِدٌ دَيْنٌ. وَنَقُولُ بِطَرِيقٍ آخَرَ: الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَالدَّيْنُ شَيْءٌ، فَجُمْلَةُ التَّرِكَةِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَشَيْءٌ، مِنْهَا سَهْمٌ وَشَيْءٌ ثُلُثُ الْمَالِ، وَثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ ثُلُثَاهُ، وَالثُّلُثُ يَعْدِلُ نِصْفَ الثُّلُثَيْنِ.

  33. فَإِذًا سَهْمٌ وَشَيْءٌ يَعْدِلُ سَهْمًا وَنِصْفَ سَهْمٍ، السَّهْمُ بِالسَّهْمِ، يَبْقَى شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ نِصْفِ سَهْمٍ، فَتَعْلَمُ أَنَّ الشَّيْءَ الْمَضْمُومَ إِلَى السِّهَامِ الْأَرْبَعَةِ نِصْفُ سَهْمٍ.

  34. فَإِذَا بَسَطْنَاهَا أَنْصَافًا كَانَتْ تِسْعَةً.

  35. مَسْأَلَةٌ: ابْنٌ وَبِنْتٌ انْتَهَبَا التَّرِكَةَ،

  36. ثُمَّ رَدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ رُبُعَ مَا انْتَهَبَ، فَوَصَلَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى حَقِّهِ مِنَ الْمِيرَاثِ، يَجْعَلُ مَا انْتَهَبَهُ الِابْنُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ، وَمَا انْتَهَبَتْهُ الْبِنْتُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ.

  37. فَإِذَا رَدَّ الِابْنُ رُبُعَ مَا انْتَهَبَهُ، وَأَخَذَ مِنْهَا رُبُعَ مَا انْتَهَبَتْهُ، حَصَلَ فِي يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وَدِينَارٌ، وَفِي يَدِهَا ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَشَيْءٌ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ حَقَّهُ ضِعْفُ حَقِّهَا، فَضِعْفُ مَا مَعَهَا مِثْلُ مَا مَعَهُ، وَضِعْفُ مَا مَعَهَا سِتَّةُ دَنَانِيرَ وَشَيْئَانِ، تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ وَدِينَارًا، فَتُسْقِطُ دِينَارًا بِدِينَارٍ، وَشَيْئَيْنِ بِشَيْئَيْنِ، يَبْقَى خَمْسَةُ دَنَانِيرَ تَعْدِلُ شَيْئًا، فَعَرَفْنَا أَنَّ قِيمَةَ الشَّيْءِ خَمْسَةٌ، وَقِيمَةَ الدِّينَارِ وَاحِدٌ، وَجُمْلَةُ التَّرِكَةِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ وَأَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، فَيَكُونُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، مَا انْتَهَبَهُ الِابْنُ عِشْرُونَ، وَمَا انْتَهَبَتْهُ الْبِنْتُ أَرْبَعَةٌ.

  38. فَإِذَا دَفَعَ إِلَيْهَا خَمْسَةً وَأَخَذَ مِنْهَا وَاحِدًا، كَانَ مَعَهُ سِتَّةَ عَشَرَ، وَمَعَهَا ثَمَانِيَةٌ. وَتُعْرَفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَنَظَائِرُهَا بِ «مَسْأَلَةُ النُّهْبَى» .