فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٥٤٬٠٠٥ إلى ٥٤٬٠١٩

  1. ٩/٢٤١٩/٢٤١

    لَوْ كَانَ مُسْتَحِقُّ الْقِصَاصِ مَحْجُورًا عَلَيْهِ، نُظِرَ، إِنْ كَانَ مَسْلُوبَ الْعِبَارَةِ، كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، فَعَفْوُهُ لَغْوٌ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ لِحِقَ غَيْرَهُ، كَالْحَجْرِ بِالْفَلَسِ.

  2. فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ، وَلَوْ عَفَا عَنِ الْقِصَاصِ، سَقَطَ،

  3. وَأَمَّا الدِّيَةُ، فَإِنْ قُلْنَا: مُوجِبُ الْقَتْلِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ، فَلَيْسَ لَهُ الْعَفْوُ عَنِ الْمَالِ،

  4. وَإِذَا تَعَيَّنَ الْمَالُ بِالْعَفْوِ عَنِ الْقِصَاصِ، دُفِعَ إِلَى غُرَمَائِهِ،

  5. وَلَا يُكَلِّفُهُ تَعْجِيلَ الْقِصَاصِ، أَوِ الْعَفْوَ لِيَصْرِفَ الْمَالَ إِلَيْهِمْ، وَإِنْ قُلْنَا:

  6. ٩/٢٤٢٩/٢٤٢

    مُوجَبُ الْقَتْلِ الْقِصَاصُ، فَعَفَا عَلَى مَالٍ، ثَبَتَ الْمَالُ،

  7. وَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا، ثَبَتَتِ الدِّيَةُ إِنْ قُلْنَا: الْمُطْلَقُ يُوجِبُ الدِّيَةَ،

  8. وَإِنْ قُلْنَا: لَا يُوجِبُهَا، لَمْ تَثْبُتْ،

  9. وَإِنْ قَالَ: عَفَوْتُ عَلَى أَنْ لَا مَالَ،

  10. فَإِنْ لَمْ يُوجِبْ مُطْلَقُ عَفْوِهِ الْمَالَ، فَالْمُعْتَدُّ بِالنَّفْيِ أَوْلَى، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ.

  11. أَصَحُّهُمَا: لَا يُوجِبُهُ، لِئَلَّا يُكَلِّفَ الْمُفْلِسَ الِاكْتِسَابَ، وَعَفْوُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ، وَعَفْوُ الْوَرَثَةِ عَنِ الْقِصَاصِ مَعَ نَفْيِ الْمَالِ إِذَا كَانَ عَلَى التَّرِكَةِ دَيْنٌ أَوْ وَصِيَّةٌ، كَعَفْوِ الْمُفْلِسِ،

  12. وَأَمَّا الْحُجُورُ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ، فَيَصِحُّ مِنْهُ إِسْقَاطُ الْقِصَاصِ وَاسْتِيفَاؤُهُ.

  13. وَفِيمَا يَرْجِعُ إِلَى الدِّيَةِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُفْلِسِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ،

  14. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ عَفْوُهُ عَنِ الْمَالِ بِحَالٍ، كَالصَّبِيِّ، وَعَفْوُ الْمُكَاتَبِ عَنِ الدِّيَةِ تَبَرُّعٌ،

  15. فَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِ إِذَنِ سَيِّدِهِ، وَبِإِذْنِهِ قَوْلَانِ.