فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْقِسْمُ الثَّانِي: مُخْتَصٌّ بِهِ وَهُوَ الْجَبُّ وَالتَّعْنِينُ.

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٠٬٢٦٠ إلى ٤٠٬٢٧٦

  1. ٧/١٧٧٧/١٧٧

    الثَّالِثُ: مُخْتَصٌّ بِهَا وَهُوَ الرَّتْقُ وَالْقَرَنُ، فَالرَّتْقُ: انْسِدَادُ مَحَلِّ الْجِمَاعِ بِاللَّحْمِ، وَالْقَرَنُ: عَظْمٌ فِي الْفَرَجِ يَمْنَعُ الْجِمَاعَ،

  2. وَقِيلَ: لَحْمٌ يَنْبُتُ فِيهِ، وَيَقُولُ الْفُقَهَاءُ «الْقَرَنُ» بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ بِإِسْكَانِهَا.

  3. قُلْتُ: يَجُوزُ الْفَتْحُ وَالْإِسْكَانُ، فَالْفَتْحُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَهُوَ هُنَا أَحْسَنُ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ لِكَوْنِ قَرَائِنِهِ مَصَادِرَ وَهِيَ الرَّتْقُ وَالْبَرَصُ وَنَحْوُهُمَا، وَقَدْ أَوْضَحْتُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ أَكْمَلَ إِيضَاحٍ فِي (تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ) وَنَقَلْتُ أَقْوَالَ أَهْلِ اللُّغَةِ فِيهَا وَحَاصِلُهُ، جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ وَتَرْجِيحُ الْفَتْحِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  4. وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ إِجْبَارُ الرَّتْقَاءِ عَلَى شَقِّ الْمَوْضِعِ،

  5. فَلَوْ فَعَلَتْ وَأَمْكَنَ الْوَطْءُ،

  6. فَلَا خِيَارَ كَذَا أَطْلَقُوهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِيمَا إِذَا عُلِمَ عَيْبُ الْمَبِيعِ بَعْدَ زَوَالِهِ.

  7. فَجُمْلَةُ هَذِهِ الْعُيُوبِ سَبْعَةٌ، يُمْكِنُ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ خَمْسَةٌ، وَمَا سِوَاهَا مِنَ الْعُيُوبِ لَا خِيَارَ فِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ. وَقَالَ زَاهِرٌ السَّرَخْسِيُّ: الصُّنَانُ وَالْبَخْرُ إِذَا لَمْ يَقْبَلَا الْعِلَاجَ يُثْبِتَانِ الْخِيَارَ، وَقَالَ: كَذَا الْعِذْيَوْطُ وَالْعِذْيَوْطَةُ، يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ.

  8. وَالْعِذْيَوْطُ، مَنْ يَخْرُجُ عَنْهُ الْغَائِطُ عِنْدَ الْجِمَاعِ. وَزَادَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ فَأَثْبَتُوا الْخِيَارَ بِالِاسْتِحَاضَةِ، وَبِالْعُيُوبِ الَّتِي تَجْتَمِعُ فَتُنَفِّرُ تَنْفِيرَ الْبَرَصِ، وَتَكْسِرُ سَوْرَةُ التَّائِقِ، كَالْقُرُوحِ السَّيَّالَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَيُقَالُ: إِنَّ الشَّيْخَ أَبَا عَاصِمٍ حَكَاهُ قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

  9. ٧/١٧٨٧/١٧٨

    أَمَّا إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ خُنْثَى قَدْ زَالَ إِشْكَالُهُ، فَفِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: الْمَنْعُ ; لِأَنَّهُ لَا يَفُوتُ مَقْصُودُ النِّكَاحِ، وَمَوْضِعُ الْقَوْلَيْنِ إِذَا اخْتَارَ الذُّكُورَةَ أَوِ الْأُنُوثَةَ بِغَيْرِ عَلَامَةٍ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ بِخِلَافِهِ.

  10. فَأَمَّا إِذَا اتَّضَحَ بِعَلَامَةٍ،

  11. فَلَا خِيَارَ، هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ.

  12. وَقِيلَ: الْقَوْلَانِ أَيْضًا فِيمَا إِذَا اتَّضَحَ بِعَلَامَةٍ مَظْنُونَةٍ،

  13. فَإِنْ كَانَ بِقَطْعِيَّةٍ وَهِيَ الْوِلَادَةُ،

  14. فَلَا خِيَارَ. وَقِيلَ: الْقَوْلَانِ مُطْلَقًا،

  15. وَإِنْ كَانَتِ الْعَلَامَةُ قَطْعِيَّةً لِمَعْنَى النَّفْرَةِ.

  16. وَلَا خِيَارَ بِكَوْنِهِ أَوْ كَوْنِهَا عَقِيمًا،

  17. وَلَا بِكَوْنِهَا مُفْضَاةً، وَالْإِفْضَاءُ: رَفْعُ مَا بَيْنَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ، وَمَدْخَلِ الذَّكَرِ.