فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٩٬٣٤٧ إلى ٤٩٬٣٥٥
-
٨/٣٧٧٨/٣٧٧
إِذَا كَانَتْ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ أَوْ بِالْأَشْهُرِ، فَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ مِنَ الزَّوْجِ، اعْتَدَّتْ بِوَضْعِهِ،
-
وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا مَضَى مِنَ الْأَقْرَاءِ وَالْأَشْهُرِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَظْهَرِ الْحَمْلُ بِأَمَارَةٍ، وَلَكِنَّهَا ارْتَابَتْ لِثِقْلٍ وَحَرَكَةٍ تَجِدُهَا، نُظِرَ، إِنِ ارْتَابَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْأَشْهُرِ، أَوِ الْأَقْرَاءِ، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بَعْدَ تَمَامِهَا حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ.
-
فَإِنْ تَزَوَّجَتْ، فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ.
-
وَإِنِ ارْتَابَتْ بَعْدَ أَنِ انْقَضَتِ الْأَقْرَاءُ أَوِ الْأَشْهُرُ وَتَزَوَّجَتْ، لَمْ يُحْكَمْ بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ، لَكِنَّ لَوْ تَحَقَّقْنَا كَوْنَهَا حَامِلًا وَقْتَ النِّكَاحِ، بِأَنْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ، تَبَيَّنَّا بُطْلَانَ النِّكَاحِ،
-
وَإِنْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا، فَالْوَلَدُ لِلثَّانِي، وَنِكَاحُهُ مُسْتَمِرٌّ عَلَى صِحَّتِهِ.
-
وَإِنِ ارْتَابَتْ بَعْدَ الْأَقْرَاءِ وَالْأَشْهُرِ، وَقَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ، فَالْأَوْلَى أَنْ تَصْبِرَ إِلَى زَوَالِ الرِّيبَةِ،
-
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ وَتَزَوَّجَتْ، فَالْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَبْطُلُ فِي الْحَالِ، بَلْ هُوَ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْمُخْتَصَرِ وَالْأُمِّ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ خَيْرَانَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَالْإِصْطَخْرِيُّ، لِأَنَّا حَكَمْنَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ،
-
فَلَا نُبْطِلُهُ بِالشَّكِّ، وَقِيلَ: يُحْكَمُ بِبُطْلَانِهِ، حُكِيَ عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ. وَقِيلَ: قَوْلَانِ.