فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٣٬٢٢٣ إلى ٤٣٬٢٤٦
-
٧/٣٩٨٧/٣٩٨
لَوْ وَكَّلَ امْرَأَةً بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَوْ خُلْعِهَا، صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ،
-
وَقِيلَ: لَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَقِلُّ.
-
وَلَوْ وَكَّلَتِ الزَّوْجَةُ امْرَأَةً بِاخْتِلَاعِهَا، جَازَ بِلَا خِلَافٍ،
-
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَكِيلُ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ ذِمِّيًّا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُخَالِعُ الْمُسْلِمَةَ وَيُطَلِّقُهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ أَسْلَمَتْ وَتَخَلَّفَ، فَخَالَعَهَا فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ، حُكِمَ بِصِحَّةِ الْخُلْعِ،
-
وَيَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ الزَّوْجُ بِالْخُلْعِ الْعَبْدَ وَالْمَكَاتَبَ، وَالسَّفِيهَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ،
-
وَلَا يُشْتَرَطُ إِذْنُ السَّيِّدِ وَالْوَلِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ فِي الْخُلْعِ عُهْدَةُ تَوْكِيلِ الزَّوْجِ،
-
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكَّلَ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ فِي الْقَبْضِ.
-
فَإِنْ فَعَلَ وَقَبَضَ، فَفِي «التَّتِمَّةِ» أَنَّ الْمُخْتَلِعَ يَبْرَأُ، وَيَكُونُ الزَّوْجُ مُضَيِّعًا لِمَالِهِ.
-
وَلَوْ وَكَّلَتِ الْمَرْأَةُ فِي الِاخْتِلَاعِ عَبْدًا، جَازَ سَوَاءٌ أَذِنَ السَّيِّدُ أَمْ لَا.
-
فَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَاعُ عَلَى عَيْنِ مَالِهَا، فَذَاكَ. وَإِنْ كَانَ عَلَى
-
٧/٣٩٩٧/٣٩٩
مَالٍ فِي الذِّمَّةِ، نُظِرَ، إِنْ أَضَافَهُ إِلَيْهَا، فَهِيَ الْمُطَالَبَةُ.
-
وَإِنْ لَمْ يُضِفْ بَلْ أَطْلَقَ،
-
فَإِنْ لَمْ يَأْذَنِ السَّيِّدُ فِي الْوَكَالَةِ، جَازَ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَتُهُ بِالْمَالِ بَعْدَ الْعِتْقِ.
-
وَإِذَا غَرِمَ، رَجَعَ عَلَى الزَّوْجَةِ إِذَا قَصَدَ الرُّجُوعَ.
-
وَإِنْ أَذِنَ فِي الْوَكَالَةِ، تَعَلَّقَ الْمَالُ بِكَسْبِهِ، كَمَا لَوِ اخْتَلَعَتِ الْأَمَةُ بِإِذْنِ السَّيِّدِ.
-
وَإِذَا أَدَّى فِي كَسْبِهِ، ثَبَتَ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُوَكِّلَةِ.
-
وَلَوْ وَكَّلَتْ فِي الِاخْتِلَاعِ مَحْجُورًا عَلَيْهِ لِسَفَهٍ، قَالَ الْبَغَوِيُّ: لَا يَصِحُّ.
-
وَإِنْ أَذِنَ الْوَلِيُّ، فَلَوْ فَعَلَ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا، كَاخْتِلَاعِ السَّفِيهَةِ، وَهَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي فِيمَا إِذَا أَطْلَقَ.
-
وَأَمَّا إِذَا أَضَافَ الْمَالَ إِلَيْهَا، فَتَحْصُلُ الْبَيْنُونَةُ وَيَلْزَمُهَا الْمَالُ إِذْ لَا ضَرَرَ عَلَى السَّفِيهِ.
-
فَرْعٌ
-
الْوَاحِدُ لَا يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْخُلْعِ بِالْوَكَالَةِ، كَالْبَيْعِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ.
-
فَلَوْ وَكَّلَ الزَّوْجَانِ رَجُلًا تَوَلَّى مَا شَاءَ مِنَ الطَّرَفَيْنِ مَعَ الزَّوْجِ الْآخَرِ أَوْ وَكِيلِهِ.
-
وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْخُلْعِ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ يَكْفِي فِيهِ اللَّفْظُ مِنْ جَانِبٍ، وَالْإِعْطَاءُ مِنْ جَانِبٍ.
-
وَعَلَى هَذَا، فَفِي الِاكْتِفَاءِ بِأَحَدِ شِقَّيِ الْعَقْدِ خِلَافٌ، كَبَيْعِ الْأَبِ مَالَهُ لِوَلَدِهِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.