فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ الْخُلْطَةِ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٨٬٣٤٤ إلى ٨٬٣٥٢

  1. ٢/١٧٠٢/١٧٠

    هِيَ نَوْعَانِ: خُلْطَةُ اشْتِرَاكٍ وَخُلْطَةُ جِوَارٍ، وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنِ الْأَوَّلِ بِخُلْطَةِ الْأَعْيَانِ وَبِخُلْطَةِ الشُّيُوعِ. وَعَنِ الثَّانِي بِخُلْطَةِ الْأَوْصَافِ. وَالْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ أَنْ لَا يَتَمَيَّزَ نَصِيبُ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ أَوِ الرِّجَالِ عَنْ نَصِيبِ غَيْرِهِ، كَمَاشِيَةٍ وَرِثَهَا قَوْمٌ أَوِ ابْتَاعُوهَا مَعًا، فَهِيَ شَائِعَةٌ بَيْنَهُمْ.

  2. وَبِالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مُتَعَيَّنًا مُتَمَيِّزًا عَنْ مَالِ غَيْرِهِ، وَلَكِنْ يُجَاوِرُهُ مُجَاوَرَةَ الْمَالِ الْوَاحِدِ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْخُلْطَتَيْنِ أَثَرٌ فِي الزَّكَاةِ، فَيَجْعَلَانِ مَالَ الشَّخْصَيْنِ أَوِ الْأَشْخَاصِ بِمَنْزِلَةِ مَالِ الْوَاحِدِ.

  3. ثُمَّ قَدْ تُوجِبُ الزَّكَاةَ أَوْ تُكَثِّرُهَا، كَرَجُلَيْنِ خَلَطَا عِشْرِينَ بِعِشْرِينَ، يَجِبُ شَاةٌ،

  4. وَلَوِ انْفَرَدَا لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ.

  5. قُلْتُ: وَصُورَةُ تَكْثِيرِهَا خَلْطُ مِائَةِ شَاةٍ بِمِثْلِهَا وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ وَنِصْفٌ،

  6. وَلَوِ انْفَرَدَ لَزِمَهُ شَاةٌ فَقَطْ، أَوْ خَلَطَ خَمْسًا وَخَمْسِينَ بَقَرَةً بِمِثْلِهَا لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مُسِنَّةٌ وَنِصْفُ تَبِيعٍ،

  7. وَلَوِ انْفَرَدَ كَفَاهُ مُسِنَّةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  8. وَقَدْ يُقَلِّلُهَا، كَرَجُلَيْنِ خَلَطَا أَرْبَعِينَ بِأَرْبَعِينَ، يَجِبُ عَلَيْهِمَا شَاةٌ،

  9. وَلَوِ انْفَرَدَا وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ. وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَجْهًا غَرِيبًا أَنَّ خُلْطَةَ الْجِوَارِ لَا أَثَرَ لَهَا، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.