فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٢٩٬٢٥٣ إلى ٢٩٬٢٦٤
-
٥/١٩٢٥/١٩٢
وَمِنْهُ إِذَا اسْتَأْجَرَ لِحَفْرِ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ قَنَاةٍ، قُدِّرَ، إِمَّا بِالزَّمَانِ، فَيَقُولُ: تَحْفِرُ لِي شَهْرًا،
-
وَإِمَّا بِالْعَمَلِ، فَيُقَدِّرُ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالْعُمْقَ،
-
وَيَجِبُ مَعْرِفَةُ الْأَرْضِ بِالْمُشَاهَدَةِ، لِتُعْرَفَ صَلَابَتُهَا وَرَخَاوَتُهَا،
-
وَيَجِبُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ التُّرَابِ الْمَحْفُورِ.
-
فَإِنِ انْهَارَ شَيْءٌ مِنْ جَوَانِبِ الْبِئْرِ، لَمْ يَلْزَمْهُ إِخْرَاجُهُ.
-
وَإِذَا انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ صُلْبٍ أَوْ حِجَارَةٍ، نُظِرَ، إِنْ كَانَ يَعْمَلُ فِيهِ الْمِعْوَلُ، وَجَبَ حَفْرُهُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَبِهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ.
-
وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ، لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا اقْتَضَتْهُ الْمُشَاهَدَةُ، فَعَلَى هَذَا لَهُ فَسْخُ الْعَقْدِ.
-
وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ الْمِعْوَلُ، أَوْ نَبَعَ الْمَاءُ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْمَشْرُوطِ وَتَعَذَّرَ الْحَقُّ، انْفَسَخَ الْعَقْدُ فِي الْبَاقِي،
-
وَلَا يَنْفَسِخُ فِيمَا مَضَى عَلَى الْمَذْهَبِ، فَيُوَزَّعُ الْمُسَمَّى عَلَى مَا عَمِلَ وَمَا بَقِيَ.
-
٥/١٩٣٥/١٩٣
فَرْعٌ
-
إِذَا اسْتَأْجَرَ لِحَفْرِ قَبْرٍ، بَيَّنَ الْمَوْضِعَ وَالطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالْعُمْقَ،
-
وَلَا يَكْفِي الْإِطْلَاقُ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ التُّرَابِ بَعْدَ وَضْعِ الْمَيِّتِ فِيهِ.