فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٥٨٬٨٤٦ إلى ٥٨٬٨٦٧
-
١٠/١٩٠١٠/١٩٠
إِذَا وَجَدَ رَجُلًا يَزْنِي بِامْرَأَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا، لَزِمَهُ مَنْعُهُ وَدَفْعُهُ،
-
فَإِنْ هَلَكَ فِي الدَّفْعِ،
-
فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنِ انْدَفَعَ بِضَرْبِ غَيْرِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ، لَزِمَهُ الْقِصَاصُ إِنْ لَمْ يَكُنِ الزَّانِي مُحْصَنًا،
-
فَإِنْ كَانَ، فَلَا قِصَاصَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الْجِنَايَاتِ،
-
وَإِذَا قَالَ: قَتَلْتُهُ لِذَلِكَ، وَأَنْكَرَ وَلَيُّهُ، فَعَلَى الْقَاتِلِ الْبَيِّنَةُ، وَيُنْظَرُ إِنِ ادَّعَى أَنَّهُ قَصَدَ امْرَأَتَهُ، فَدَفَعَهُ فَأَتَى الدَّفْعُ عَلَى نَفْسِهِ، ثَبَتَ ذَلِكَ بِشَاهِدِينَ،
-
وَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ زَنَى بِهَا وَهُوَ مُحْصَنٌ، لَمْ يَثْبُتِ الزِّنَى إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةً، حَلَفَ وَلِيُّ الْقَتِيلِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِمَا يَقُولُهُ، وَمُكِّنَ مِنَ الْقِصَاصِ،
-
وَلَوْ كَانَ لِلْقَتِيلِ وَارِثَانِ، فَحَلَفَ أَحَدُهُمَا، وَنَكَلَ الْآخَرُ، حَلَفَ الْقَاتِلُ لِلْآخَرِ، وَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ لِلْحَالِفِ،
-
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَالِغًا، وَالْآخَرُ صَغِيرًا، وَحَلَفَ الْبَائِعُ لَمْ يُقْتَصَّ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّغِيرُ، فَيَحْلِفُ، أَوْ يَمُوتُ، فَيَحْلِفُ وَارِثُهُ،
-
وَإِنْ أَخَذَ الْبَالِغُ نِصْفَ الدِّيَةِ حَكَى الرُّويَانِيُّ أَنَّهُ يُؤْخَذُ لِلصَّغِيرِ أَيْضًا،
-
فَإِذَا بَلَغَ، حَلَفَ، فَإِنْ نَكَلَ وَحَلَفَ الْقَاتِلُ، رَدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَ،
-
وَلَوْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ أَنَّ مُورِثَهُمْ كَانَ مَعَهَا تَحْتَ ثَوْبٍ يَتَحَرَّكُ تَحَرُّكَ الْمُجَامِعِ وَأَنْزَلَ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ، لَمْ يَسْقَطِ الْقِصَاصُ،
-
وَإِنْ أَقَرُّوا بِمَا يُوجِبُهُ وَقَالُوا: كَانَ بِكْرًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ، وَعَلَى الْقَاتِلِ الْبَيِّنَةُ بِالْحِصَانِ،
-
وَلَوْ أَخْرَجَ سَارِقٌ الْمَتَاعَ مِنْ حِرْزِهِ،
-
ثُمَّ أَلْقَاهُ وَهَرَبَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتْبَعَهُ فَيَضْرِبُهُ،
-
فَإِنْ تَبِعَهُ، فَقَطَعَ يَدَهُ الَّتِي وَجَبَ قَطْعُهَا بِالسَّرِقَةِ،
-
فَلَا قِصَاصَ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَحِقَّةُ الْإِزَالَةِ،
-
وَكَذَا فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ إِذَا قَطَعَ مَا وَجَبَ قَطْعُهُ مِنْهُ لَا قِصَاصَ، لَكِنْ يُعَزَّرُ لِافْتِئَاتِهِ، وَيَجِيءُ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الزَّانِي الْمُحْصَنِ،
-
وَلَوْ وَجَبَ الْجَلْدُ عَلَى زَانٍ، فَجَلَدَهُ وَاحِدٌ مِنَ النَّاسِ، لَمْ يَقَعْ حَدًّا إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ
-
بِخِلَافِ الْقَطْعِ، وَفِي تَعْلِيقِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَذِيِّ وَجْهَانِ فِيمَنْ جَلَدَ رَجُلًا ثَمَانِينَ، وَقَالَ: كَانَ قَذَفَنِي، وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِهِ، هَلْ يُحْسَبُ ذَلِكَ عَنْ
-
١٠/١٩١١٠/١٩١
الْحَدِّ؟ وَبُنِيَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ إِنْ عَاشَ هَلْ يُعَادُ الْحَدُّ،
-
وَإِنْ مَاتَ هَلْ يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الضَّارِبِ؟