فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٠٬٢٩٠ إلى ٤٠٬٣٠٥
-
٧/١٧٩٧/١٧٩
الْعَيْبُ الْمُثْبِتُ لِلْخِيَارِ إِنْ كَانَ مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ الْفَسْخُ بِعَيْبِ صَاحِبِهِ وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ،
-
فَإِنْ كَانَ بِهَا، فَلَهُ الْفَسْخُ عَلَى الْجَدِيدِ الْأَظْهَرِ،
-
وَإِنْ كَانَ بِهِ، نُظِرَ إِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَلَهَا الْفَسْخُ،
-
وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ وَالْعَيْبُ جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ، فَلَهَا الْخِيَارُ، كَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ. وَحَكَى الْغَزَالِيُّ فِيهِ وَجْهًا لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ.
-
وَإِنْ حَدَثَ التَّعْنِينُ، فَلَا خِيَارَ ; لِأَنَّهَا عَرَفَتْ قُدْرَتَهُ وَأَخَذَتْ حَظَّهَا،
-
وَإِنْ حَدَثَ الْجَبُّ، فَلَهَا الْفَسْخُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَيُقَالُ: الْأَظْهَرُ.
-
فَرْعٌ
-
أَوْلِيَاءُ الْمَرْأَةِ لَيْسَ لَهُمْ خِيَارُ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ حَدَثَ بِهِ،
-
وَأَمَّا الْمُقَارِنُ، فَإِنْ كَانَ جَبًّا أَوْ تَعْنِينًا،
-
فَلَا خِيَارَ لَهُمْ عَلَى الصَّحِيحِ،
-
وَإِنْ كَانَ جُنُونًا، فَلَهُمُ الْخِيَارُ. وَإِنْ
-
٧/١٨٠٧/١٨٠
رَضِيَتْ هِيَ، وَكَذَا إِنْ كَانَ جُذَامًا أَوْ بَرَصًا عَلَى الْأَصَحِّ. وَنَقَلَ الْحَنَّاطِيُّ فِي الْعَيْبِ الْحَادِثِ وَجْهًا، أَنَّ لِلْأَوْلِيَاءِ إِجْبَارَهَا عَلَى الْفَسْخِ وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ. وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يَخْرُجُ حُكْمُ ابْتِدَاءِ التَّزْوِيجِ،
-
فَإِنْ دَعَتْ إِلَى تَزْوِيجِهَا بِمَجْبُوبٍ أَوْ عَنِينٍ، فَعَلَيْهِمُ الْإِجَابَةُ عَلَى الصَّحِيحِ،
-
فَإِنِ امْتَنَعُوا، كَانُوا عَاضِلِينَ،
-
وَإِنْ دَعَتْ إِلَى مَجْنُونٍ، فَلَهُمُ الِامْتِنَاعُ،
-
وَكَذَا الْمَجْذُومُ وَالْأَبْرَصُ عَلَى الْأَصَحِّ.