فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٣٬١٨٢ إلى ٤٣٬٢٠٥
-
٧/٣٩٥٧/٣٩٥
سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا بِعِوَضٍ، وَارْتَدَّتْ عَقِبَ السُّؤَالِ ثُمَّ أَجَابَهَا، فَيُنْظَرُ، إِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ، تَنَجَّزَتِ الْفُرْقَةُ بِالرِّدَّةِ فَلَا مَالَ عَلَيْهَا وَلَا طَلَاقَ.
-
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَالطَّلَاقُ مَوْقُوفٌ.
-
فَإِنْ أَصَرَّتْ حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ،
-
فَلَا مَالَ وَلَا طَلَاقَ.
-
وَإِنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهَا، تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ وَلَزِمَهَا الْمَالُ، وَحُسِبَتِ الْعِدَّةُ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ.
-
وَلَوْ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتَاهُ: طَلِّقْنَا بِأَلْفٍ،
-
ثُمَّ ارْتَدَّتَا ثُمَّ أَجَابَهُمَا،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهِمَا، لَغَا الطَّلَاقُ،
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ دَخَلَ بِهِمَا وَأَصَرَّتَا حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ.
-
وَإِنْ أَسْلَمَتَا قَبْلَهَا، تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ عَلَيْهِمَا.
-
٧/٣٩٦٧/٣٩٦
وَهَلِ الْعِوَضُ الْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مَهْرُ الْمِثْلِ، أَمْ نِصْفُ الْمُسَمَّى، أَمْ حِصَّتُهَا مِنْهُ إِذَا وُزِّعَ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهِمَا؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ.
-
أَظْهَرُهَا: الْأَوَّلُ. وَإِنْ أَصَرَّتْ إِحْدَاهُمَا وَأَسْلَمَتِ الْأُخْرَى، لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ عَلَى الْمُصِرَّةِ، وَيَقَعُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ، وَفِيمَا يَلْزَمُهَا الْأَقْوَالُ. وَفِي وَجْهٍ يَلْزَمُهَا كُلُّ الْمُسَمَّى، حَكَاهُ الْحَنَّاطِيُّ.
-
وَلَوِ ارْتَدَّتْ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ أَجَابَهُمَا وَكَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَأَصَرَّتْ حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ، طُلِّقَتِ الْمُسْلِمَةُ دُونَ الْمُرْتَدَّةِ.
-
وَلَوِ ابْتَدَأَ الزَّوْجُ فَقَالَ طَلَّقْتُكُمَا بِأَلْفٍ، فَارْتَدَّتَا،
-
ثُمَّ قَبِلَتَا، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا، أَوْ دَخَلَ وَأَصَرَّتَا، لَغَا الْخُلْعُ.
-
وَإِنْ دَخَلَ بِهِمَا وَأَسْلَمَتَا فِي الْعِدَّةِ، طُلِّقَتَا،
-
وَإِنْ أَسْلَمَتْ إِحْدَاهُمَا وَأَصَرَّتِ الْأُخْرَى، لَمْ تُطَلَّقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا، كَمَا لَوْ قَبِلَتْ إِحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ إِذَا ابْتَدَأَ الزَّوْجُ بِالْإِيجَابِ،
-
فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهِمَا
-
بِخِلَافِ مَا إِذَا ابْتَدَأَتَا.
-
وَلَوْ خَاطَبَهُمَا كَمَا ذَكَرْنَا وَارْتَدَّتْ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ قَبِلَتَا،
-
فَإِنْ كَانَتِ الْمُرْتَدَّةُ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا، أَوْ مَدْخُولًا بِهَا وَأَصَرَّتْ حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ، فَلَا طَلَاقَ فِيهِمَا.
-
وَإِنْ أَسْلَمَتْ فِي الْعِدَّةِ، طُلِّقَتَا.
-
وَلَوِ ارْتَدَّتَا بَعْدَ الدُّخُولِ ثُمَّ قَالَتَا: طَلِّقْنَا بِأَلْفٍ فَأَجَابَهُمَا ثُمَّ أَسْلَمَتَا، طُلِّقَتَا. وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ خِلَافًا، فِي أَنَّهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا أَمْ بِبَدَلٍ، وَهَذَا الْخِلَافُ عَجِيبٌ.
-
قُلْتُ: الصَّوَابُ وُقُوعُهُ بَائِنًا بِبَدَلٍ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الرَّافِعِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.