فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣٠٬٢٣١ إلى ٣٠٬٢٦٤

  1. ٥/٢٦٨٥/٢٦٨

    لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُلْتَزِمُ مَنْ يَقَعُ الْعَمَلُ فِي مِلْكِهِ.

  2. فَلَوْ قَالَ غَيْرُ الْمَالِكِ: مَنْ رَدَّ عَبْدَ فُلَانٍ فَلَهُ كَذَا، اسْتَحَقَّهُ الرَّادُّ عَلَى الْقَائِلِ.

  3. وَلَوْ قَالَ فُضُولِيٌّ: قَالَ فُلَانٌ مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ كَذَا، لَمْ يَسْتَحِقَّ الرَّادُّ عَلَى الْفُضُولِيِّ شَيْئًا، لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ. وَأَمَّا

  4. ٥/٢٦٩٥/٢٦٩

    الْمَالِكُ، فَإِنْ كَذَبَ الْفُضُولِيُّ عَلَيْهِ،

  5. فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَإِنْ صَدَقَ، قَالَ الْبَغَوِيُّ: يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ. وَكَأَنَّ هَذَا فِيمَا إِذَا كَانَ الْمُخْبِرُ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ، وَإِلَّا، فَهُوَ كَمَا لَوْ رَدَّ غَيْرَ عَالِمٍ بِإِذْنِهِ.

  6. قُلْتُ: لَوْ شَهِدَ الْفُضُولِيُّ عَلَى الْمَالِكِ بِإِذْنِهِ، قَالَ: فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ، لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي تَرْوِيجِ قَوْلِهِ.

  7. وَأَمَّا قَوْلُ صَاحِبِ الْبَيَانِ: مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ قَبُولُهَا،

  8. فَلَا يُوَافَقُ عَلَيْهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  9. فَرْعٌ

  10. سَوَاءٌ فِي صِيغَةِ الْمَالِكِ قَوْلُهُ: مَنْ رَدَّ عَبْدِي، وَقَوْلُهُ: إِنْ رَدَّهُ إِنْسَانٌ، أَوْ إِنْ رَدَدْتَهُ، أَوْ رَدَّهُ وَلَكَ كَذَا. الرُّكْنُ الثَّانِي: الْمُتَعَامِلَانِ.

  11. فَأَمَّا مُلْتَزِمُ الْجَعْلِ، فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ.

  12. وَأَمَّا الْعَامِلُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَخْصًا مُعَيَّنًا، وَجَمَاعَةً،

  13. وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ مُعَيَّنًا وَلَا مُعَيَّنِينَ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي الرُّكْنِ الْأَوَّلِ.

  14. ثُمَّ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْعَامِلُ مُعَيَّنًا،

  15. فَلَا يُتَصَوَّرُ قَبُولُ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُشْتَرَطْ قَبُولُهُ، كَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَقَالَ الْإِمَامُ: لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ كَالْوَكِيلِ فِي الْقَبُولِ،

  16. وَيُشْتَرَطُ عِنْدَ التَّعْيِينِ أَهْلِيَّةُ الْعَمَلِ فِي الْعَامِلِ.

  17. الرُّكْنُ الثَّالِثُ: الْعَمَلُ، فَمَا لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَعْمَالِ لِكَوْنِهِ مَجْهُولًا، تَجُوزُ الْجَعَالَةُ عَلَيْهِ لِلْحَاجَةِ، وَمَا جَازَتِ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ، جَازَتِ الْجَعَالَةُ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ.

  18. وَقِيلَ: لَا، لِلِاسْتِغْنَاءِ بِالْإِجَارَةِ.

  19. وَلَوْ قَالَ: مَنْ رَدَّ مَالِي فَلَهُ كَذَا، فَرَدَّهُ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ، نُظِرَ، إِنْ كَانَ فِي رَدِّهِ كُلْفَةٌ كَالْآبِقِ، اسْتَحَقَّ الْجَعْلَ.

  20. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ، كَالدَّرَاهِمِ

  21. ٥/٢٧٠٥/٢٧٠

    وَالدَّنَانِيرِ، فَلَا، لِأَنَّ مَا لَا كُلْفَةَ فِيهِ لَا يُقَابَلُ بِالْعِوَضِ.

  22. وَلَوْ قَالَ: مَنْ دَلَّنِي عَلَى مَالِي فَلَهُ كَذَا، فَدَلَّهُ مَنِ الْمَالُ فِي يَدِهِ، لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا، لِأَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ شَرْعًا،

  23. فَلَا يَأْخُذُ عَلَيْهِ عِوَضًا.

  24. وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِ، فَدَلَّهُ عَلَيْهِ، اسْتَحَقَّ، لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ بِالْبَحْثِ عَنْهُ. وَمَا يُعْتَبَرُ فِي الْعَمَلِ لِجَوَازِ الْإِجَارَةِ، يُعْتَبَرُ فِي الْجَعَالَةِ، سِوَى كَوْنِهِ مَعْلُومًا.

  25. قُلْتُ: فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: مَنْ أَخْبَرَنِي بِكَذَا، فَأَخْبَرَهُ بِهِ إِنْسَانٌ،

  26. فَلَا شَيْءَ لَهُ، لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى عَمَلٍ، كَذَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  27. الرُّكْنُ الرَّابِعُ: الْجَعْلُ الْمَشْرُوطُ،

  28. وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا كَالْأُجْرَةِ، لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ إِلَى جَهَالَتِهِ.

  29. فَإِنْ شَرَطَ مَجْهُولًا، بِأَنْ قَالَ: مَنْ رَدَّ آبِقِي فَلَهُ ثَوْبٌ أَوْ دَابَّةٌ، أَوْ إِنْ رَدَدْتَهُ فَعَلَيَّ أَنْ أُرْضِيَكَ أَوْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا، فَسَدَ الْعَقْدُ.

  30. وَإِذَا رَدَّ، اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ،

  31. وَكَذَا لَوْ جُعِلَ الْجَعْلُ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا.

  32. وَلَوْ جُعِلَ الْجَعْلُ ثَوْبًا مَغْصُوبًا، قَالَ الْإِمَامُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ قَوْلَانِ كَمَا لَوْ جُعِلَ الْمَغْصُوبُ صَدَاقًا، فَيَرْجِعَ فِي قَوْلٍ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَفِي قَوْلٍ بِقِيمَةِ الْمُسَمَّى. قَالَ: وَيُحْتَمَلُ الْقَطْعُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ.

  33. وَلَوْ قَالَ: مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ سَلْبُهُ أَوْ ثِيَابُهُ، قَالَ الْمُتَوَلِّي: إِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةً، أَوْ وَصَفَهَا بِمَا يُفِيدُ الْعِلْمَ، اسْتَحَقَّ الرَّادُّ الْمَشْرُوطَ، وَإِلَّا، فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ.

  34. وَلَوْ قَالَ: فَلَهُ نِصْفُهُ أَوْ رُبْعُهُ، فَقَدْ صَحَّحَهُ الْمُتَوَلِّي، وَمَنَعَهُ أَبُو الْفَرَجِ السَّرَخْسِيُّ.