فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ١٩٬٣٠٨ إلى ١٩٬٣١٠
-
٣/٥٣١٣/٥٣١
يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ، أَوْ مَا قَامَتْ بِهِ السِّلْعَةُ، مَعْلُومًا عِنْدَ الْمُتَبَايِعَيْنِ مُرَابَحَةً.
-
فَإِنْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا، لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ عَلَى الْأَصَحِّ كَغَيْرِ الْمُرَابَحَةِ. فَعَلَى هَذَا، لَوْ زَالَتِ الْجَهَالَةُ فِي الْمَجْلِسِ، لَمْ يَنْقَلِبْ صَحِيحًا عَلَى الصَّحِيحِ. وَالثَّانِي مِنَ الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ: يَصِحُّ ; لِأَنَّ الثَّمَنَ الثَّانِيَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَوَّلِ، وَمَعْرِفَتُهُ سَهْلَةٌ، فَصَارَ كَالشَّفِيعِ يَطْلُبُ الشُّفْعَةَ قَبْلَ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ لِسُهُولَتِهَا.
-
فَعَلَى هَذَا، فِي اشْتِرَاطِ زَوَالِ الْجَهَالَةِ فِي الْمَجْلِسِ، وَجْهَانِ. وَمَهْمَا كَانَ الثَّمَنُ دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةً غَيْرَ مَعْلُومَةِ الْوَزْنِ. فَفِي جَوَازِ بَيْعِهِ مُرَابَحَةً الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ، الْأَصَحُّ: الْبَطَلَانِ.