فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣٥٬٩٦١ إلى ٣٥٬٩٩٠

  1. ٦/٢٢١٦/٢٢١

    فِي الْوَصِيَّةِ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ، وَبِجُزْءٍ شَائِعٍ الْجُزْءُ الشَّائِعُ، قَدْ يَكُونُ مُضَافًا إِلَى مَا يَبْقَى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ، وَقَدْ يَكُونُ مُضَافًا إِلَى جَمِيعِ الْمَالِ.

  2. فَإِنْ كَانَ مُضَافًا إِلَى جَمِيعِ الْمَالِ، نُظِرَ، إِنْ لَمْ تَزِدْ جُمْلَةُ الْمَالِ الْمُوصَى بِهِ عَلَى الثُّلُثِ، جُعِلَ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ كَأَحَدِ الْوَرَثَةِ، فَتُصَحَّحُ مَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ،

  3. ثُمَّ يُؤْخَذُ مَخْرَجُ الْوَصِيَّةِ وَيُخْرَجُ مِنْهُ جُزْءُ الْوَصِيَّةِ، وَيُنْظَرُ هَلْ يَنْقَسِمُ الْبَاقِي عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ؟ إِنِ انْقَسَمَ، فَذَاكَ، وَإِلَّا، فَطَرِيقُ التَّصْحِيحِ مَا سَبَقَ.

  4. وَإِنْ زَادَتْ عَلَى الثُّلُثِ وَأَجَازَ الْوَرَثَةُ، فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ وَالْحِسَابُ.

  5. وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا، قُسِّمَ الثُّلُثُ عَلَى نِسْبَةِ الْقِسْمَةِ عِنْدَ الْإِجَازَةِ.

  6. مِثَالُهُ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِعُشْرِ الْمَالِ، فَمَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ وَزَيْدٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَمَخْرَجُ الْجُزْءِ عَشَرَةٌ، يَبْقَى مِنْهَا بَعْدَ إِخْرَاجِ الْجُزْءِ تِسْعَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى أَرْبَعَةٍ،

  7. وَلَا تَوَافُقَ، فَتَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي عَشَرَةٍ، تَبْلُغُ أَرْبَعِينَ، لِعَمْرٍو أَرْبَعَةٌ، وَلِزَيْدٍ وَكُلِّ ابْنٍ تِسْعَةٌ، وَجُمْلَةُ الْوَصِيَّتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ.

  8. وَإِنْ كَانَ الْجُزْءُ مُضَافًا إِلَى مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ، مِثْلَ إِنْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِسُدُسِ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ، فَالْمَقْصُودُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَنَظَائِرِهَا، يُعْرَفُ بِطُرُقٍ.

  9. مِنْهَا: طَرِيقَةُ الْجَبْرِ، وَلَهَا وُجُوهٌ.

  10. أَسْهَلُهَا: أَنْ تَأْخُذَ مَالًا وَتُسْقِطَ مِنْهُ نَصِيبًا لِزَيْدٍ، يَبْقَى مَالٌ سِوَى نَصِيبٍ، تُسْقِطُ سُدُسَهُ لِعَمْرٍو، يَبْقَى خَمْسَةُ أَسْدَاسِ مَالٍ إِلَّا خَمْسَةَ أَسْدَاسِ نَصِيبٍ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَتَكُونُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ مَالٍ مُعَادِلَةً لِثَلَاثَةِ أَنْصِبَاءَ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِ نَصِيبٍ، تَضْرِبُ ثَلَاثَةً وَخَمْسَةَ

  11. ٦/٢٢٢٦/٢٢٢

    أَسْدَاسِ مَالٍ فِي أَقَلِّ عَدَدٍ لَهُ سُدُسٌ وَهُوَ سِتَّةٌ، تَكُونُ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ، النَّصِيبُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةٌ، يَبْقَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، سُدُسُهَا لِعَمْرٍو، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ، لِكُلٍّ خَمْسَةٌ.

  12. وَمِنْهَا: أَنْ تَجْعَلَ الْمَالَ كُلَّهُ دِينَارًا وَسِتَّةَ دَرَاهِمَ، فَالْوَصِيَّةُ بِالسُّدُسِ، فَتَجْعَلَ الدِّينَارَ نَصِيبَ زَيْدٍ، وَدِرْهَمًا مِنَ السِّتَّةِ لِعَمْرٍو، يَبْقَى خَمْسَةُ دَرَاهِمَ لِلْبَنِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ دِرْهَمَ وَثُلُثَانِ، فَعَلِمْنَا أَنَّ قِيمَةَ الدِّينَارِ دِرْهَمٌ وَثُلُثَانِ، [وَكُنَّا جَعَلْنَا الْمَالَ دِينَارًا وَسِتَّةَ دَرَاهِمَ، فَهُوَ إِذَنْ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ وَثُلُثَانِ] ، فَتَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا، فَتَبْلُغُ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ، وَتُسَمَّى هَذِهِ: طَرِيقَةُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ.

  13. وَمِنْهَا: أَنْ تَقُولَ: مَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ مِنْ ثَلَاثَةٍ، فَيَكُونُ لِزَيْدٍ سَهْمٌ مِثْلُ أَحَدِهِمْ، فَتَزِيدَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ سِهَامِ الْبَنِينَ مِثْلَ خُمُسِهِ ; لِأَنَّهُ أَوْصَى بِسُدُسِهَا، وَسُدُسُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُ خُمُسِ الْبَاقِي بَعْدَ إِخْرَاجِ السُّدُسِ، فَيَكُونُ جَمِيعُ الْمَالِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ وَثَلَاثَةَ أَخْمَاسٍ، تَبْسُطُهَا أَخْمَاسًا، تَبْلُغُ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ، وَتُسَمَّى هَذِهِ: طَرِيقَةُ الْقِيَاسِ.

  14. وَمِنْهَا: أَنْ تُقَسِّمَ سِهَامَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، وَتُضِيفَ إِلَيْهَا سَهْمًا لِزَيْدٍ، تَكُونُ أَرْبَعَةً، تَضْرِبُهَا فِي مَخْرَجِ السُّدُسِ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، تُسْقِطُ مِنْهَا الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ الْجُزْءِ الْمُوصَى بِهِ بَعْدَ النَّصِيبِ فِي النَّصِيبِ وَهُوَ وَاحِدٌ، يَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ، وَهُوَ الْمَالُ،

  15. فَإِذَا أَرَدْتَ النَّصِيبَ، أَخَذْتَ سَهْمًا، فَتَضْرِبُهُ فِي مَخْرَجِ السُّدُسِ، تَكُونُ سِتَّةً، تُسْقِطُ مِنْهَا مَا أَسْقَطْتَهُ مِنَ الْمَالِ، يَبْقَى خَمْسَةٌ، فَهِيَ النَّصِيبُ، وَهَذِهِ تُسَمَّى: طَرِيقَةُ الْحَشْوِ، وَيُسَمَّى هَذَا الَّذِي يَسْقُطُ: سَهْمَ الْحَشْو.

  16. وَيُقَالُ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْتَمِدُهَا.

  17. وَمِنْهَا: أَنْ تَأْخُذَ سِهَامَ الْوَرَثَةِ، وَتَضْرِبَهَا فِي مَخْرَجِ السُّدُسِ، تَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، تَصْرِفُ سُدُسَهَا إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ، لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ.

  18. وَإِذَا بَانَ [أَنَّ] النَّصِيبَ خَمْسَةٌ، فَزِدْ خَمْسَةً عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، تَكُونُ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ.

  19. ٦/٢٢٣٦/٢٢٣

    وَمِنْهَا: أَنْ يُقَالَ: الْمَالُ كُلُّهُ سِتَّةٌ وَنَصِيبٌ، النَّصِيبُ لِزَيْدٍ، وَسَهْمٌ مِنَ السِّتَّةِ لِعَمْرٍو، يَبْقَى خَمْسَةٌ لَا تَصِحُّ عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَعَ النَّصِيبِ الْمَجْهُولِ، فَسُدُسُ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ لِعَمْرٍو، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْبَنِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ.

  20. فَعَرَفْنَا أَنَّ النَّصِيبَ الْمَجْهُولَ خَمْسَةٌ، وَالْمَالَ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ.

  21. مَسْأَلَةٌ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِ بَاقِي الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ، اسْتِخْرَاجُهَا بِطْرِيقِ الْخَطَائِنِ أَنْ يُقَدَّرَ الْمَالُ أَرْبَعَةً، لِيُعْلِمَنَا أَنَّ هُنَا نَصِيبًا وَثُلُثًا بَعْدَ النَّصِيبِ، فَتَجْعَلَ النَّصِيبَ وَاحِدًا، وَتَدْفَعَ ثُلُثَ الْبَاقِي إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى اثْنَانِ، وَنَحْنُ نَحْتَاجُ إِلَى ثَلَاثَةٍ لِيَكُونَ لِكُلِّ ابْنٍ مِثْلُ النَّصِيبِ الْمَفْرُوضِ، فَقَدْ نَقَصَ عَنِ الْوَاجِبِ وَاحِدٌ، وَهَذَا هُوَ الْخَطَأُ الْأَوَّلُ.

  22. ثُمَّ تَجْعَلَ الْمَالَ خَمْسَةً، وَتَجْعَلَ النَّصِيبَ مِنْهَا اثْنَيْنِ، وَتَدْفَعَ ثُلُثَ الْبَاقِي إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى اثْنَانِ، وَنَحْنُ نَحْتَاجُ إِلَى سِتَّةٍ لِيَكُونَ لِكُلِّ ابْنٍ مِثْلُ النَّصِيبِ الْمَفْرُوضِ، فَقَدْ نَقَصَ عَنِ الْوَاجِبِ أَرْبَعَةٌ، وَهَذَا هُوَ الْخَطَأُ الثَّانِي.

  23. وَالْخَطَأَنِ جَمِيعًا نَاقِصَانِ، فَتُسْقِطُ أَقَلَّهُمَا مِنْ أَكْثَرِهِمَا، يَبْقَى ثَلَاثَةٌ، فَتَحْفَظُهَا،

  24. ثُمَّ تَضْرِبُ الْمَالَ الْأَوَّلَ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي، فَيَكُونَ سِتَّةَ عَشَرَ، وَتَضْرِبَ الْمَالَ الثَّانِي فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ، يَكُونُ خَمْسَةً، تُسْقِطُ الْأَقَلَّ مِنَ الْأَكْثَرِ، يَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ، تُقَسِّمُهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ الْمَحْفُوظَةِ، يَخْرُجُ بِالْقِسْمَةِ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثَانِ، تَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا، تَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ، فَهُوَ الْمَالُ.

  25. ثُمَّ تَضْرِبُ النَّصِيبَ الْأَوَّلَ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي، يَكُونُ أَرْبَعَةً، وَتَضْرِبُ النَّصِيبَ الثَّانِيَ فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ، يَكُونُ اثْنَيْنِ، تُسْقِطُ الْأَقَلَّ مِنَ الْأَكْثَرِ، يَبْقَى اثْنَانِ، تُقَسِّمُهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ الْمَحْفُوظَةِ، يَخْرُجُ بِالْقِسْمَةِ ثُلُثَانِ، إِذَا بُسِطَا كَانَا اثْنَيْنِ، فَهُمَا النَّصِيبُ، فَتَدْفَعُ اثْنَيْنِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ إِلَى زَيْدٍ، وَثُلُثُ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى سِتَّةٌ، لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ، وَهَذَا إِذَا أَجَازَ الْوَرَثَةُ ;

  26. لِأَنَّ الْوَصِيَّتَيْنِ زَائِدَتَانِ عَلَى الثُّلُثِ، وَتُسَمَّى هَذِهِ الطَّرِيقَةُ: الْجَامِعَ الْكَبِيرَ مِنْ طُرُقٍ الْخَطَائِنِ.

  27. وَبِطَرِيقَةِ الْبَابِ نَقُولُ: سِهَامُ الْبَنِينَ ثَلَاثَةٌ، وَقَدْ

  28. ٦/٢٢٤٦/٢٢٤

    أَوْصَى بِثُلُثِهَا، فَيَبْقَى لِكُلِّ ابْنٍ ثُلُثَا سَهْمٍ، فَبَانَ أَنَّ النَّصِيبَ الْمُوصَى بِهِ لِزَيْدٍ ثُلُثَا سَهْمٍ،

  29. ثُمَّ تَضُمُّ الثُّلُثَ الْمُخْرَجَ إِلَى أَنْصِبَائِهِمْ، تَبْلُغُ جُمْلَةُ الْمَالِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَثُلُثَيْ سَهْمٍ، تَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا، تَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ.

  30. وَبِطَرِيقَةِ الْمَقَادِيرِ تُعْطِي الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ نَصِيبًا مِنَ الْمَالِ، يَبْقَى مِنْهُ مِقْدَارٌ، تَدْفَعُ ثُلُثَهُ إِلَى عَمْرٍو، وَيَبْقَى ثُلُثَا مِقْدَارٍ، تُقَسِّمُهَا بَيْنَ الْبَنِينَ، يَحْصُلُ لِكُلِّ ابْنٍ تُسْعَا مِقْدَارٍ، فَتَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخَذَهُ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ تُسْعَا مِقْدَارٍ، فَالْمَالُ كُلُّهُ مِقْدَارٌ وَتُسْعَا مِقْدَارٍ، تَبْسُطُهَا أَتْسَاعًا، يَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ، وَتَخْرُجُ الْمَسْأَلَةُ السَّابِقَةُ بِهَذِهِ الطُّرُقِ الثَّلَاثِ خُرُوجَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِتِلْكَ الطُّرُقِ السِّتِّ.