فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ١٩٬٩٤٢ إلى ١٩٬٩٥٩

  1. ٣/٥٧٥٣/٥٧٥

    وَأَمَّا غَيْرُ الْمَأْذُونِ، فَقَدْ يَكُونُ مَأْذُونًا فِي غَيْرِ التِّجَارَةِ، وَقَدْ لَا يَكُونُ مَأْذُونًا أَصْلًا. وَأَحْكَامُهُ مُفَرَّقَةٌ فِي أَبْوَابِهَا، لَكِنْ نُذْكُرُ مِنْهَا طَرَفًا، فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ، وَهَكَذَا حُكْمُ كُلِّ تَصَرُّفٍ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ.

  2. فَإِنْ وُصِّيَ لَهُ، أَوْ وُهِبَ لَهُ، كَانَ وَصِيَّةً وَهِبَةً لِسَيِّدِهِ. وَفِي صِحَّةِ قَبُولِهِ فِيهِمَا بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، وَجْهَانِ.

  3. وَالْأَصَحُّ: الصِّحَّةُ، كَمَا لَوْ خَالَعَ، صَحَّ، وَدَخَلَ الْعِوَضُ فِي مِلْكِ سَيِّدِهِ قَهْرًا. وَفِي صِحَّةِ ضَمَانِهِ وَجْهَانِ مَذْكُورَانِ بِفُرُوعِهِمَا فِي بَابِهِ. وَفِي صِحَّةِ شِرَائِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، طَرِيقَانِ.

  4. أَحَدُهُمَا: الْقَطْعُ بِبُطْلَانِهِ. وَأَصَحُّهُمَا: عَلَى وَجْهَيْنِ. أَصَحُّهُمَا: الْبُطْلَانُ،

  5. فَإِنْ صَحَّحْنَاهُ، فَالثَّمَنُ فِي ذِمَّتِهِ. وَذَكَرُوا وَجْهَيْنِ. أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمِلْكَ لِلسَّيِّدِ.

  6. ثُمَّ إِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ رِقَّهُ، لَمْ يُطَالِبْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى يَعْتِقَ، وَإِلَّا فَلَهُ الْخِيَارُ، إِنْ شَاءَ صَبَرَ إِلَى الْعِتْقِ،

  7. وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ وَرَجَعَ إِلَى عَيْنِ مَالِهِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْمِلْكَ لِلْعَبْدِ،

  8. ثُمَّ السَّيِّدُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُقِرَّهُ عَلَيْهِ، وَبَيْنَ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنْهُ. وَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ إِلَى عَيْنِ الْمَبِيعِ مَا دَامَ فِي يَدِ الْعَبْدِ، لِتَعَذُّرِ الثَّمَنِ، كَالْإِفْلَاسِ.

  9. وَإِنْ تَلَفَ فِي يَدِهِ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الصَّبْرُ، إِلَى أَنْ يَعْتِقَ.

  10. وَإِنِ انْتَزَعَهُ السَّيِّدُ، فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ، كَمَا لَوْ زَالَتْ يَدُ الْمُفْلِسِ عَمَّا اشْتَرَاهُ. وَفِي وَجْهٍ: يَرْجِعُ فَيَأْخُذُهُ مِنَ السَّيِّدِ.

  11. وَأَمَّا إِذَا أَبْطَلْنَا شِرَاءَهُ، فَلِلْمَالِكِ اسْتِرْدَادُ الْعَيْنِ مَا دَامَتْ بَاقِيَةً، سَوَاءٌ كَانَتْ فِي يَدِ السَّيِّدِ، أَوِ الْعَبْدِ.

  12. فَإِنْ تَلَفَتْ فِي يَدِ الْعَبْدِ، تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِذِمَّتِهِ.

  13. وَإِنْ تَلَفَتْ فِي يَدِ السَّيِّدِ، فَلِلْبَائِعِ مُطَالَبَتُهُ، وَلَهُ مُطَالَبَةُ الْعَبْدِ بَعْدَ الْعِتْقِ.

  14. وَإِنْ أَدَّى الثَّمَنَ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ، فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ،

  15. وَلَا يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ الضَّمَانُ إِذَا رَآهُ فَلَمْ يَأْخُذْهُ مِنْ يَدِ الْعَبْدِ. وَالِاسْتِقْرَاضُ كَالشِّرَاءِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ.

  16. ٣/٥٧٦٣/٥٧٦

    فَرْعٌ

  17. لِلْعَبْدِ إِجَارَةُ نَفْسِهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَلَهُ بَيْعُهَا وَرَهْنُهَا عَلَى الْأَصَحِّ.

  18. وَلَوِ اشْتَرَى أَوْ بَاعَ لِغَيْرِهِ بِالْوَكَالَةِ بِغَيْرِ إِذَنِ السَّيِّدِ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ، لِتَعَلُّقِ الْعُهْدَةِ بِالْوَكِيلِ.