فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ١٦٬٠٧٦ إلى ١٦٬١٥٢

  1. ٣/٣٠٨٣/٣٠٨

    إِذَا لَزِمَهُ صَوْمُ يَوْمٍ بِالنَّذْرِ، اسْتُحِبَّ الْمُبَادَرَةُ بِهِ،

  2. وَلَا تَجِبُ الْمُبَادَرَةُ، بَلْ يُخْرِجُ عَنْ نَذْرِهِ بِأَيِّ يَوْمٍ كَانَ مِمَّا يَقْبَلُ الصَّوْمَ، غَيْرَ رَمَضَانَ.

  3. وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ خَمِيسٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ، صَامَ أَيَّ خَمِيسٍ شَاءَ.

  4. فَإِذَا مَضَى خَمِيسٌ وَلَمْ يَصُمْهُ، اسْتَقَرَّ فِي ذِمَّتِهِ، حَتَّى لَوْ مَاتَ قَبْلَ الصَّوْمِ، فُدِيَ عَنْهُ.

  5. وَلَوْ عَيَّنَ فِي نَذْرِهِ يَوْمًا كَأَوَّلِ خَمِيسٍ مِنَ الشَّهْرِ، أَوْ خَمِيسِ هَذَا الْأُسْبُوعِ، تَعَيَّنَ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ،

  6. فَلَا يَجُوزُ الصَّوْمُ قَبْلَهُ،

  7. وَإِذَا تَأَخَّرَ عَنْهُ، صَارَ قَضَاءً،

  8. فَإِنْ أَخَّرَ بِلَا عُذْرٍ، أَثِمَ،

  9. وَإِنْ أَخَّرَ بِعُذْرِ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ، لَمْ يَأْثَمْ. وَقَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ وَغَيْرُهُ: فِيهِ وَجْهَانِ. وَالثَّانِي مِنْهُمَا: لَا يَتَعَيَّنُ، كَمَا لَوْ عَيَّنَ مَكَانًا، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ الصَّوْمُ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ.

  10. وَلَوْ عَيَّنَ يَوْمًا مِنْ أُسْبُوعٍ، وَالْتَبَسَ عَلَيْهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهُ آخِرُ الْأُسْبُوعِ،

  11. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْمُعَيَّنَ، أَجْزَأَهُ وَكَانَ قَضَاءً.

  12. وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ مُطْلَقٍ مِنَ الْأُسْبُوعِ الْمُعَيَّنِ، صَامَ مِنْهُ أَيَّ يَوْمٍ كَانَ.

  13. فَرْعٌ:

  14. الْيَوْمُ الْمُعَيَّنُ بِالنَّذْرِ وَإِنْ عَيَّنَّاهُ، لَا يَثْبُتُ لَهُ خَوَاصُّ رَمَضَانَ مِنَ الْكَفَّارَةِ بِالْفِطْرِ بِالْجِمَاعِ فِيهِ، وَوُجُوبِ الْإِمْسَاكِ لَوْ أَفْطَرَ فِيهِ، وَعَدَمِ قَبُولِ صَوْمٍ آخَرَ مِنْ

  15. ٣/٣٠٩٣/٣٠٩

    قَضَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ، بَلْ لَوْ صَامَهُ عَنْ قَضَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ، صَحَّ بِلَا خِلَافٍ، كَذَا قَالَهُ الْإِمَامُ. وَفِي «التَّهْذِيبِ» وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ كَأَيَّامِ رَمَضَانَ.

  16. فَرْعٌ:

  17. الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي أَنَّ الْيَوْمَ الْمُعَيَّنَ بِالنَّذْرِ، هَلْ يَتَعَيَّنُ؟ يَجْرِي مِثْلُهُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا عَيَّنَ لَهَا فِي نَذْرِهَا وَقْتًا، وَفِي الْحَجِّ إِذَا عَيَّنَ لَهُ سَنَةً. وَجَزَمَ صَاحِبُ «التَّهْذِيبِ» بِالتَّعْيِينِ، قَالَ: لَوْ نَذَرَ صَلَاةً فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِ أَوْقَاتِ النَّهْيِ، تَعَيَّنَ،

  18. فَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ، وَلَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ عَنْهُ،

  19. وَإِذَا لَمْ يُصَلِّ فِيهِ، وَجَبَ الْقَضَاءُ.

  20. وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ ضَحْوَةً، صَلَّى فِي ضَحْوَةِ أَيِّ يَوْمٍ شَاءَ،

  21. فَلَوْ صَلَّى فِي غَيْرِ الضَّحْوَةِ، لَمْ يُجْزِهِ.

  22. وَلَوْ عَيَّنَ ضَحْوَةً، فَلَمْ يُصَلِّ فِيهَا، قَضَى أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ ضَحْوَةٍ وَغَيْرِهَا.

  23. وَلَوْ عَيَّنَ لِلصَّدَقَةِ وَقْتًا، قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ: يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى وَقْتِهَا بِلَا خِلَافٍ.

  24. فَرْعٌ:

  25. لَوْ نَذَرَ صَوْمَ أَيَّامٍ، مِثْلَ أَنْ قَالَ: لِلَّهِ تَعَالَى عَلَيَّ صَوْمُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ، فَالْقَوْلُ فِي أَنَّ الْمُبَادَرَةَ تُسْتَحَبُّ وَلَا تَجِبُ، وَفِي أَنَّهُ إِذَا عَيَّنَهَا هَلْ تَتَعَيَّنُ؟ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ. وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي تَعَيُّنِ الشَّهْرِ وَالسَّنَةِ الْمُعَيَّنَيْنِ. وَحَيْثُ لَا نَذْكُرُهُ نَحْنُ وَلَا الْأَصْحَابُ، نَقْتَصِرُ عَلَى الصَّحِيحِ.

  26. وَيَجُوزُ صَوْمُهَا مُتَتَابِعَةً وَمُتَفَرِّقَةً لِحُصُولِ الْوَفَاءِ بِالْمُسَمَّى.

  27. وَإِنْ قَيَّدَ النَّذْرَ بِالتَّتَابُعِ، لَزِمَهُ.

  28. فَلَوْ أَخَلَّ بِهِ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ صَوْمِ الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ.

  29. وَلَوْ قَيَّدَ بِالتَّفْرِيقِ، فَوَجْهَانِ.

  30. أَحَدُهُمَا: لَا يَجِبُ التَّفْرِيقُ، وَأَقْرَبُهُمَا: أَنَّهُ يَجِبُ، وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ كَجٍّ، وَصَاحِبُ «التَّهْذِيبِ» وَغَيْرُهُمَا؛ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ مُعْتَبَرٌ فِي صَوْمِ التَّمَتُّعِ. فَعَلَى هَذَا، قَالُوا: لَوْ صَامَ عَشَرَةً مُتَتَابِعَةً، حُسِبَتْ لَهُ خَمْسَةٌ، وَيُلْغَى بَعْدَ كُلِّ يَوْمٍ يَوْمٌ.

  31. ٣/٣١٠٣/٣١٠

    فَرْعٌ:

  32. لَوْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ، نَظَرَ، إِنْ عَيَّنَ كَرَجَبٍ أَوْ شَعْبَانَ، أَوْ قَالَ: أَصُومُ شَهْرًا مِنَ الْآنِ، فَالصَّوْمُ يَقَعُ مُتَتَابِعًا لِتَعَيُّنِ أَيَّامِ الشَّهْرِ. وَلَيْسَ التَّتَابُعُ مُسْتَحَقًّا فِي نَفْسِهِ، حَتَّى لَوْ أَفْطَرَ يَوْمًا، لَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ.

  33. وَلَوْ فَاتَهُ الْجَمِيعُ، لَا يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ فِي قَضَائِهِ كَرَمَضَانَ فَلَوْ شَرَطَ التَّتَابُعَ، فَوَجْهَانِ.

  34. أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ التَّتَابُعِ مَعَ تَعْيِينِ الشَّهْرِ لَغْوٌ. وَأَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ: يَجِبُ، حَتَّى لَوْ أَفْسَدَ يَوْمًا، لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ.

  35. وَإِذَا فَاتَ، قَضَاهُ مُتَتَابِعًا.

  36. وَإِنْ أَطْلَقَ وَقَالَ: أَصُومُ شَهْرًا، فَلَهُ التَّفْرِيقُ وَالتَّتَابُعُ.

  37. فَإِنْ فَرَّقَ، صَامَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا.

  38. وَإِنْ تَابَعَ وَابْتَدَأَ بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ الشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ، فَكَذَلِكَ،

  39. وَإِنِ ابْتَدَأَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَخَرَجَ نَاقِصًا، كَفَاهُ.

  40. فَرْعٌ:

  41. إِذَا نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ، فَلَهُ حَالَانِ:

  42. أَحَدُهُمَا: أَنْ يُعَيِّنَ سَنَةً مُتَوَالِيَةً، كَقَوْلِهِ: أَصُومُ سَنَةَ كَذَا، أَوْ أَصُومُ سَنَةً مِنْ أَوَّلِ شَهْرِ كَذَا، أَوْ مِنَ الْغَدِ فَصِيَامُهَا يَقَعُ مُتَتَابِعًا بِحَقِّ الْوَقْتِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ عَنْ فَرْضِهِ، وَيُفْطِرُ الْعِيدَيْنِ،

  43. وَكَذَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، بِنَاءً عَلَى الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَحْرُمْ صَوْمُهَا،

  44. وَلَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي النَّذْرِ.

  45. وَإِذَا أَفْطَرَتْ بِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ، فَفِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ قَوْلَانِ، وَيُقَالُ: وَجْهَانِ. أَظْهَرُهُمَا: لَا يَجِبُ كَالْعِيدِ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ، وَصَحَّحَهُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ، وَابْنُ الْقَطَّانِ، والرُّويَانِيُّ.

  46. وَلَوْ أَفْطَرَ بِالْمَرَضِ، فَفِيهِ هَذَا الْخِلَافُ. وَرَجَّحَ ابْنُ كَجٍّ وُجُوبَ الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ تَنْذُرَ صَوْمَ أَيَّامِ

  47. ٣/٣١١٣/٣١١

    الْحَيْضِ، وَيَصِحُّ أَنْ تَنْذُرَ صَوْمَ أَيَّامِ الْمَرَضِ.

  48. وَلَوْ أَفْطَرَ بِالسَّفَرِ، وَجَبَ الْقَضَاءُ عَلَى الْمَذْهَبِ،

  49. وَقِيلَ: عَلَى الْخِلَافِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ كَجٍّ.

  50. وَإِذَا أَفْطَرَ بَعْضَ الْأَيَّامِ بِغَيْرِ عُذْرٍ، أَثِمَ وَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ بِلَا خِلَافٍ. وَسَوَاءٌ أَفْطَرَ بِعُذْرٍ، أَمْ بِغَيْرِهِ، لَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ.

  51. وَإِذَا فَاتَ صَوْمُ السَّنَةِ، لَمْ يَجِبِ التَّتَابُعُ فِي قَضَائِهِ كَرَمَضَانَ.

  52. هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّتَابُعِ.

  53. فَإِنْ شَرَطَ التَّتَابُعَ مَعَ التَّعْيِينِ لِلسَّنَةِ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ السَّابِقَيْنِ فِي الشَّهْرِ.

  54. فَإِنْ قُلْنَا: تَجِبُ رِعَايَتُهُ فَأَفْطَرَ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ.

  55. وَإِنْ أَفْطَرَتْ بِالْحَيْضِ، لَمْ يَجِبْ. وَالْإِفْطَارُ بِالسَّفَرِ وَالْمَرَضِ، لَهُ حُكْمُ الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ.

  56. فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَبْطُلُ التَّتَابُعُ، فَفِي الْقَضَاءِ الْخِلَافُ السَّابِقُ.

  57. وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ هَذِهِ السَّنَةِ، تَنَاوَلَ السَّنَةَ الشَّرْعِيَّةَ، وَهِيَ مِنَ الْمُحَرَّمِ إِلَى الْمُحَرَّمِ فَإِنْ كَانَ مَضَى بَعْضُهَا، لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا صَوْمُ الْبَاقِي.

  58. فَإِنْ كَانَ رَمَضَانُ بَاقِيًا، لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاؤُهُ عَنِ النَّذْرِ،

  59. وَلَا قَضَاءُ الْعِيدَيْنِ. وَفِي التَّشْرِيقِ وَالْحَيْضِ وَالْمَرَضِ، مَا ذَكَرْنَا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ.

  60. الْحَالُ الثَّانِي: نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ وَأَطْلَقَ، نَظَرَ، إِنْ لَمْ يَشْرِطِ التَّتَابُعَ، صَامَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا، أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا بِالْهِلَالِ، وَكُلُّ شَهْرٍ اسْتَوْعَبَهُ بِالصَّوْمِ فَنَاقَصَهُ كَالْكَامِلِ.

  61. وَإِنِ انْكَسَرَ شَهْرٌ، أَتَمَّهُ ثَلَاثِينَ. وَشَوَّالٌ وَذُو الْحِجَّةِ مُنْكَسِرَانِ بِسَبَبِ الْعِيدِ وَالتَّشْرِيقِ،

  62. وَلَا يَلْزَمُ التَّتَابُعُ. فَإِنْ صَامَ سَنَةً مُتَوَالِيَةً، قَضَى رَمَضَانَ وَالْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقَ.

  63. وَلَا بَأْسَ بِصَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ عَنِ النَّذْرِ، وَتَقْضِي أَيَّامَ الْحَيْضِ، هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ الْمَذْهَبُ. وَحُكِيَ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ نَذْرِهِ إِلَّا بِثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا. وَوَجْهُ: أَنَّهُ إِذَا صَامَ مِنَ الْمُحَرَّمِ إِلَى الْمُحَرَّمِ، أَوْ مِنْ شَهْرٍ آخَرَ إِلَى مِثْلِهِ، أَجْزَأَهُ؛

  64. لِأَنَّهُ يُقَالُ: صَامَ سَنَةً،

  65. وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ رَمَضَانَ وَالْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقِ. أَمَّا إِذَا شَرَطَ التَّتَابُعَ، فَقَالَ: لِلَّهِ عَلَى أَنْ أَصُومَ سَنَةً مُتَتَابِعًا، فَيَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ عَنْ فَرْضِهِ، وَيُفْطِرُ الْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقَ. وَهَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا لِلنَّذْرِ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ. الْمَذْهَبُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ

  66. ٣/٣١٢٣/٣١٢

    عَلَى الِاتِّصَالِ بِآخِرِ الْمَحْسُوبِ مِنَ السَّنَةِ. وَالثَّانِي: فِي وُجُوبِهِ وَجْهَانِ.

  67. أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ كَالسَّنَةِ الْمُعَيَّنَةِ،

  68. ثُمَّ يَحْسِبُ بِالشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا.

  69. وَإِذَا أَفْطَرَ بِلَا عُذْرٍ، وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ.

  70. وَإِنْ أَفْطَرَتْ بِالْحَيْضِ لَمْ يَجِبِ الِاسْتِئْنَافُ. وَفِي السَّفَرِ وَالْمَرَضِ، مَا ذَكَرْنَا فِي الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ.

  71. ثُمَّ فِي قَضَاءِ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَالْمَرَضِ، الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ.

  72. وَإِذَا نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ، فَقَضَاءُ مَا يُفْطِرُهُ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ، عَلَى مَا سَبَقَ فِي السَّنَةِ.

  73. وَكَذَا لَوْ نَذَرَتْ صَوْمَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ، فَحَاضَتْ، فَفِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ الْقَوْلَانِ.

  74. وَلَوْ نَذَرَتْ صَوْمَ يَوْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، فَشَرَعَتْ فِي صَوْمٍ، فَحَاضَتْ، لَزِمَهَا الْقَضَاءُ.

  75. فَرْعٌ:

  76. لَوْ نَذَرَ صَوْمَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا، لَزِمَهُ صَوْمُ هَذَا الْعَدَدِ،

  77. وَلَا يَجِبُ التَّتَابُعُ. وَلَوْ قَالَ: مُتَتَابِعَةً، وَجَبَ التَّتَابُعُ، وَيَقْضِي لِرَمَضَانَ وَالْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقِ عَلَى الِاتِّصَالِ. وَحُكِيَ وَجْهٌ: أَنَّ التَّتَابُعَ يَلْغُو هُنَا، وَهُوَ شَاذٌّ.