فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٥٦٬١٠٦ إلى ٥٦٬١٢٩

  1. ٩/٣٧٨٩/٣٧٨

    سَقَطَ جَنِينٌ مَيِّتٌ، وَادَّعَى وَارِثُهُ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَقَطَ بِجِنَايَتِهِ؛ فَأَنْكَرَ أَصْلَ الْجِنَايَةِ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ،

  2. وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُدَّعِي إِلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ؛

  3. فَإِنْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ، وَأَنْكَرَ الْإِسْقَاطَ وَقَالَ: السَّقْطُ مُلْتَقَطٌ؛ فَهُوَ الْمُصَدِّقُ أَيْضًا، وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّ الْإِسْقَاطَ وِلَادَةٌ،

  4. وَإِنْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ وَالْإِسْقَاطِ، وَأَنْكَرَ كَوْنَ الْإِسْقَاطِ بِسَبَبِ جِنَايَتِهِ، نُظِرَ؛ إِنْ أَسْقَطَتْ عَقِبَ الْجِنَايَةِ؛ فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ بِالْيَمِينِ؛ سَوَاءٌ قَالَ: إِنَّهَا شَرِبَتْ دَوَاءً، أَوْ ضَرَبَ بَطْنَهَا آخَرُ، أَوْ قَالَ: انْفَصَلَ الْجَنِينُ لِوَقْتِ الْوِلَادَةِ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ سَبَبٌ ظَاهِرٌ.

  5. وَإِنْ أَسْقَطَتْ بَعْدَ مُدَّةٍ مِنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ مُتَأَلِّمَةً حَتَّى أَسْقَطَتْ.

  6. وَلَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ إِلَّا مِنْ رَجُلَيْنِ، وَضَبَطَ الْمُتَوَلِّي الْمُدَّةَ الْمُتَخَلَّلَةَ بِمَا يَزُولُ فِيهِ أَلَمُ الْجِنَايَةِ وَأَثَرُهَا غَالِبًا،

  7. وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى سُقُوطِهِ بِجِنَايَتِهِ؛ فَقَالَ الْجَانِي: سَقَطَ مَيِّتًا، فَالْوَاجِبُ الْغُرَّةُ. وَقَالَ الْوَارِثُ: بَلْ حَيًّا،

  8. ثُمَّ مَاتَ، وَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ؛ فَعَلَى الْوَارِثِ الْبَيِّنَةُ لِمَا يَدَّعِيهِ مِنَ اسْتِهْلَالٍ وَغَيْرِهِ، وَتُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِهْلَالَ حِينَئِذٍ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَالِبًا إِلَّا النِّسَاءُ.

  9. وَعَنْ رِوَايَةِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ رَجُلَانِ،

  10. وَلَوْ أَقَامَ كُلُّ بَيِّنَةٍ لِمَا يَقُولُهُ؛ فَبَيِّنَةُ الْوَارِثِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ مَعَهَا

  11. ٩/٣٧٩٩/٣٧٩

    زِيَادَةُ عِلْمٍ؛ وَلَوِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ انْفَصَلَ حَيًّا بِجِنَايَتِهِ، وَقَالَ الْوَارِثُ: مَاتَ بِالْجِنَايَةِ، وَقَالَ الْجَانِي: بَلْ مَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ؛

  12. فَإِنْ لَمْ يَمْتَدَّ الزَّمَانُ؛ فَالْمُصَدَّقُ الْوَارِثُ بِيَمِينِهِ،

  13. وَإِنِ امْتَدَّ، صُدِّقَ الْجَانِي بِيَمِينِهِ؛ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْوَارِثُ بَيِّنَةً أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَأَلِّمًا إِلَى أَنْ مَاتَ.

  14. وَلَوْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ، وَادَّعَى الْوَارِثُ حَيَاتَهُمَا، وَأَنْكَرَ الْجَانِي حَيَاتَهُمَا، فَأَقَامَ الْوَارِثُ بَيِّنَةً بِاسْتِهْلَالِ أَحَدِهِمَا؛ قَالَ الْمُتَوَلِّي: الشَّهَادَةُ مَسْمُوعَةٌ،

  15. ثُمَّ إِنْ كَانَا ذَكَرَيْنِ؛ وَجَبَ دِيَةُ رَجُلٍ وَغُرَّةٌ؛

  16. وَإِنْ كَانَا أُنْثَيَيْنِ، فَدِيَةُ امْرَأَةٍ وَغُرَّةٌ؛

  17. وَإِنْ كَانَا ذَكَرًا وَأُنْثَى، وَجَبَ الْيَقِينُ وَهُوَ دِيَةُ امْرَأَةٍ وَغُرَّةٌ؛

  18. وَلَوْ صُدِّقَ الْوَارِثُ فِي حَيَاةِ أَحَدِهِمَا، وَكَانَا ذَكَرًا وَأُنْثَى، فَقَالَ الْوَارِثُ: الْحَيُّ هُوَ الذَّكَرُ، وَقَالَ الْجَانِي: بَلِ الْأُنْثَى، صَدَقَ الْجَانِي بِيَمِينِهِ، وَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِحَيَاةِ الذَّكَرِ، وَتَجِبُ دِيَةُ امْرَأَةٍ وَغُرَّةٌ؛

  19. وَلَوْ صَدَّقَهُ الْجَانِي فِي حَيَاةِ الذَّكَرِ، وَكَذَّبَتْهُ الْعَاقِلَةُ؛ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ دِيَةُ أُنْثَى وَحُكُومَةٌ، وَالْبَاقِي فِي مَالِ الْجَانِي،

  20. وَلَوْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ حَيَّيْنِ وَمَاتَا، وَمَاتَتِ الْأُمُّ بَيْنَهُمَا، وَرِثَتِ الْأُمُّ مِنَ الْأَوَّلِ، وَوَرِثَ الثَّانِي مِنَ الْأُمِّ.

  21. وَلَوْ قَالَ وَارِثُ الْجَنِينِ: مَاتَتِ الْأُمُّ أَوَّلًا فَوَرِثَهَا الْجَنِينُ،

  22. ثُمَّ مَاتَ، فَوَرِثْتُهُ أَنَا، وَقَالَ وَارِثُ الْأُمِّ: بَلْ مَاتَ الْجَنِينُ أَوَّلًا؛ فَوَرِثَتْهُ الْأُمُّ،

  23. ثُمَّ مَاتَتْ، فَوَرِثَهَا؛ فَإِنْ كَانَ بَيِّنَةٌ، حَكَمَ بِهَا، وَإِلَّا فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ؛ قُضِيَ لِلْحَالِفِ؛

  24. وَإِنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا؛ لَمْ يُورَثْ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ عَمِيَ مَوْتُهُمَا كَالْغَرْقَى، وَمَا تَرَكَهُ كُلُّ وَاحِدٍ لِوَرَثَتِهِ الْأَحْيَاءِ.