فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٢٠٬٤٤٤ إلى ٢٠٬٤٥٥
-
٤/٢٣٤/٢٣
يَجُوزُ السَّلَمُ فِي اللَّبَنِ، وَيُبَيِّنُ فِيهِ مَا يُبَيِّنُ فِي اللَّحْمِ، سِوَى الْأَمْرِ الثَّالِثِ وَالسَّادِسِ، وَيُبَيِّنُ نَوْعَ الْعَلَفِ، لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ،
-
وَلَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِ اللَّوْنِ وَالْحَلَاوَةِ؛ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ يَنْصَرِفُ إِلَى الْحُلْوِ، بَلْ لَوْ أَسْلَمَ فِي اللَّبَنِ الْحَامِضِ لَمْ يَجُزْ، لَأَنَّ الْحُمُوضَةَ عَيْبٌ.
-
وَإِذَا أَسْلَمَ فِي لَبَنِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَإِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا بَقِيَ حُلْوًا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ.
-
وَإِذَا أَسْلَمَ فِي السَّمْنِ، يُبَيِّنُ مَا يُبَيِّنُ فِي اللَّبَنِ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ أَبْيَضُ، أَوْ أَصْفَرُ. وَهَلْ يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ الْعَتِيقِ وَالْجَدِيدِ؟ وَجْهَانِ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: لَا بَلِ الْعَتِيقُ مَعِيبٌ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ. وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: الْعَتِيقُ الْمُتَغَيِّرُ هُوَ الْمَعِيبُ، لَا كُلُّ عَتِيقٍ، فَيَجِبُ بَيَانُهُ.
-
وَفِي الزُّبْدِ يَذْكُرُ مَا يَذْكُرُ فِي السَّمْنِ، وَأَنَّهُ زُبْدُ يَوْمِهِ أَوْ أَمْسِهِ.
-
وَيَجُوزُ فِي اللَّبَنِ كَيْلًا وَوَزْنًا، لَكِنْ لَا يُكَالُ حَتَّى تَسْكُنَ رَغْوَتُهُ، وَيُوزَنُ قَبْلَ سُكُونِهَا. وَالسَّمْنُ يُكَالُ وَيُوزَنُ، إِلَّا إِذَا كَانَ جَامِدًا يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ،
-
٤/٢٤٤/٢٤
فَيَتَعَيَّنُ الْوَزْنُ، وَلَيْسَ فِي الزُّبْدِ إِلَا الْوَزْنُ،
-
وَكَذَا اللِّبَأُ الْمُجَفَّفُ، وَقَبْلَ الْجَفَافِ، هُوَ كَاللَّبَنِ.
-
وَإِذَا جَوَّزْنَا السَّلَمَ فِي الْجُبْنِ، وَجَبَ بَيَانُ نَوْعِهِ وَبَلَدِهِ، وَأَنَّهُ رَطْبٌ أَوْ يَابِسٌ.
-
وَأَمَّا الْمَخِيضُ الَّذِي فِيهِ مَاءٌ،
-
فَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ، نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَاءٌ، جَازَ، وَحِينَئِذٍ لَا يَضُرُّ وَصْفُ الْحُمُوضَةِ ; لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ فِيهِ.