فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٦٬٥٩٩ إلى ٤٦٬٦٤٩
-
٨/١٩٤٨/١٩٤
قَالَ: إِنْ سَرَقْتِ مِنِّي شَيْئًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِيسًا، فَأَخَذَتْ مِنْهُ شَيْئًا، لَا تُطَلَّقُ، لِأَنَّهُ خِيَانَةٌ لَا سَرِقَةٌ.
-
٨/١٩٥٨/١٩٥
فَرْعٌ
-
قَالَ: إِنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ،
-
ثُمَّ أَعَادَ مَرَّةً أُخْرَى، طُلِّقَتْ.
-
وَإِنْ قَالَ: إِنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَاعْلَمِي، طُلِّقَتْ بِقَوْلِهِ: فَاعْلَمِي وَقِيلَ: إِنْ وَصَلَهُ بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ، لَمْ تُطَلَّقْ، لِأَنَّهُ تَتِمَّتُهُ.
-
وَإِنْ قَالَ: إِنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَالتَّعْلِيقُ الثَّانِي تَكْلِيمٌ، فَتُطَلَّقُ.
-
وَلَوْ قَالَ: إِنْ بَدَأْتُكِ بِالْكَلَامِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ: إِنْ بَدَأْتُكَ بِالْكَلَامِ فَعَبْدِي حُرٌّ،
-
ثُمَّ كَلَّمَهَا، ثُمَّ كَلَّمَتْهُ،
-
فَلَا طَلَاقَ، وَلَا عِتْقَ.
-
وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: إِنْ بَدَأْتُكَ بِالسَّلَامِ فَعَبْدِي حُرٌّ، فَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ بَدَأْتُكَ بِالسَّلَامِ فَعَبْدِي حُرٌّ، فَسَلَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ دُفْعَةً وَاحِدَةً، لَمْ يُعْتَقْ عَبْدٌ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِعَدَمِ ابْتِدَاءِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ،
-
فَإِذَا سَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ بَعْدَ ذَلِكَ، لَمْ يُعْتَقْ وَاحِدٌ مِنْ عَبْدَيْهِمَا، ذَكَرَهُ الْإِمَامُ.
-
فَرْعٌ
-
قَالَ الْمَدِينُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ: إِنْ أَخَذْتَ مَالَكَ عَلَيَّ، فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، فَأَخَذَهُ مُخْتَارًا، طُلِّقَتِ امْرَأَةُ الْمَدِينِ، سَوَاءٌ كَانَ مُخْتَارًا فِي الْإِعْطَاءِ أَوْ مُكْرَهًا، وَسَوَاءٌ أَعْطَى بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ، أَوِ اسْتَلَبَهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ قَالَ الْبَغَوِيُّ:
-
وَكَذَا لَوْ أَخَذَهُ السُّلْطَانُ وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ. وَفِي كُتُبِ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إِذَا أَخَذَهُ السُّلْطَانُ وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، لِأَنَّهُ إِذَا أَخَذَهُ السُّلْطَانُ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْمَدِينِ، وَصَارَ الْمَأْخُوذُ حَقًّا لِصَاحِبِ الدَّيْنِ،
-
وَلَا يَبْقَى لَهُ حَقٌّ عَلَيْهِ،
-
فَلَا يَصِيرُ بِأَخْذِهِ مِنَ السُّلْطَانِ آخِذًا حَقَّهُ مِنَ الْمَدِينِ،
-
وَلَوْ قَضَى عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ. قَالَ الدَّارَكِيُّ: لَا تُطَلَّقُ، لِأَنَّهُ بَدَلُ حَقِّهِ لَاحَقَهُ بِنَفْسِهِ.
-
وَلَوْ قَالَ: إِنْ أَخَذْتَ حَقَّكَ مِنِّي، لَمْ تُطَلَّقْ بِإِعْطَاءِ وَكِيلِهِ،
-
وَلَا بِإِعْطَاءِ السُّلْطَانِ مِنْ مَالِهِ.
-
٨/١٩٦٨/١٩٦
فَإِنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ حَتَّى أَعْطَى بِنَفْسِهِ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْمُكْرَهِ.
-
وَلَوْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ، فَأَعْطَاهُ بِاخْتِيَارِهِ، طُلِّقَتْ، سَوَاءٌ كَانَ الْآخِذُ مُخْتَارًا فِي الْأَخْذِ أَمْ لَا،
-
وَلَا تُطَلَّقُ بِإِعْطَاءِ الْوَكِيلِ وَالسُّلْطَانِ.
-
فَرْعٌ
-
قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مَرِيضَةً، بِالنَّصْبِ، لَمْ تُطَلَّقْ إِلَّا فِي حَالِ الْمَرَضِ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مَرِيضَةٌ، بِالرَّفْعِ، فَقِيلَ: تُطَلَّقُ فِي الْحَالِ. وَقَوْلُهُ: مَرِيضَةٌ، صِفَةٌ، وَاخْتِيَارُ ابْنِ الصَّبَّاغِ الْحَمْلَ عَلَى اشْتِرَاطِ الْمَرَضِ حَمْلًا عَلَى الْحَالِ،
-
وَإِنْ كَانَ لَحْنًا فِي الْإِعْرَابِ.
-
فَرْعٌ
-
قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِنْ دَخَلْتُمَا هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ، فَدَخَلَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ إِحْدَى الدَّارَيْنِ، فَهَلْ تُطَلَّقَانِ، أَمْ لَا تُطَلَّقَانِ؟ وَجْهَانِ
-
وَإِنْ قَالَ : إِنْ أَكَلْتُمَا هَذَيْنِ الرَّغِيفَيْنِ، وَأَكَلَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا رَغِيفًا، تُطَلَّقَانِ، لِأَنَّهُمَا أَكْلَتَاهُمَا،
-
وَلَا يُمْكِنُ أَكْلُ وَاحِدَةٍ مِنَ الرَّغِيفَيْنِ، بِخِلَافِ دُخُولِ الدَّارَيْنِ.
-
قُلْتُ: الْأَصَحُّ فِي مَسْأَلَةِ الدَّارَيْنِ عَدَمُ الطَّلَاقِ، صَحَّحَهُ صَاحِبُ «الْمُهَذَّبِ» وَغَيْرُهُ،
-
وَالْمَذْهَبُ فِي الرَّغِيفَيْنِ الْوُقُوعُ، وَطَرَدَ صَاحِبُ «الْمُهَذَّبِ» فِيهِ الْوَجْهَيْنِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
فَرْعٌ
-
لَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: أَنْتَ تَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ أَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَكَانَ يَمْلِكُ خَمْسِينَ،
-
فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ: لَا أَمْلِكُ زِيَادَةً
-
٨/١٩٧٨/١٩٧
عَلَى مِائَةٍ، لَمْ تُطَلَّقْ،
-
وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنِّي أَمْلِكُ مِائَةً بِلَا زِيَادَةٍ، طُلِّقَتْ،
-
وَإِنْ أَطْلَقَ، فَعَلَى أَيِّهِمَا يُحْمَلُ؟ وَجْهَانِ.
-
قُلْتُ: الصَّحِيحُ لَا تُطَلَّقُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَإِنْ قَالَ: إِنْ كُنْتُ أَمْلِكُ إِلَّا مِائَةً، وَكَانَ يَمْلِكُ خَمْسِينَ، فَقَدْ قِيلَ: تُطَلَّقُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ.
-
فَرْعٌ
-
قَالَ: إِنْ خَرَجْتِ إِلَّا بِإِذْنِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَالْمَسْأَلَةُ تَأْتِي بِفُرُوعِهَا فِي «كِتَابِ الْإِيمَانِ» إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
-
فَإِنْ قَالَ: إِنْ خَرَجْتِ إِلَى غَيْرِ الْحَمَّامِ بِغَيْرِ إِذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَخَرَجَتْ إِلَى الْحَمَّامِ،
-
ثُمَّ قَضَتْ حَاجَةً أُخْرَى، لَمْ تُطَلَّقْ،
-
وَإِنْ خَرَجَتْ لِحَاجَةٍ أُخْرَى،
-
ثُمَّ عَدَلَتْ إِلَى الْحَمَّامِ، طُلِّقَتْ،
-
وَإِنْ خَرَجَتْ إِلَى الْحَمَّامِ وَغَيْرِهِ، فَفِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَجْهَانِ.
-
قُلْتُ: الْأَصَحُّ الْوُقُوعُ، وَمِمَّنْ صَحَّحَهُ الشَّاشِيُّ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
فَرْعٌ
-
خَرَجَتْ إِلَى دَارِ أَبِيهَا، فَقَالَ: إِنْ رَدَدْتُهَا إِلَى دَارِي أَوْ رَدَّهَا أَحَدٌ فَهِيَ طَالِقٌ، فَاكْتَرَتْ بَهِيمَةً وَعَادَتْ إِلَى دَارِهِ مَعَ الْمُكَارِي، لَمْ تُطَلَّقْ، لِأَنَّ الْمُكَارِيَ لَمْ يَرُدَّهَا، بَلْ صَحِبَهَا.
-
وَلَوْ عَادَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ فَرَدَّهَا الزَّوْجُ، لَمْ تُطَلَّقْ، إِذْ لَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ.