فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٢٥٬٦٧٧ إلى ٢٥٬٧٠١

  1. ٤/٣٨٣٤/٣٨٣

    لَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ فِي هَذَا الْعَبْدِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَهَذَا لَفْظٌ مُجْمَلٌ، فَيَسْأَلُ،

  2. فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّهُ جُنِيَ عَلَيهِ، أَوْ عَلَى مَالِهِ جِنَايَةً أَرْشُهَا أَلْفٌ، قُبِلَ وَيُعَلَّقُ الْأَرْشُ بِرَقَبَتِهِ.

  3. وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّهُ رُهِنَ عِنْدَهُ بِأَلْفٍ عَلَيَّ، فَوَجْهَانِ:

  4. أَحَدُهُمَا: لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظُ يَقْتَضِي كَوْنَ الْعَبْدِ مَحِلًّا لِلْأَلْفِ، وَمَحِلُّ الدَّيْنِ الذِّمَّةُ، لَا الْمَرْهُونُ. فَعَلَى هَذَا، إِذَا نَازَعَهُ الْمُقَرُّ لَهُ، أَخَذْنَاهُ بِالْأَلْفِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي التَّفْسِيرِ، وَطَالَبْنَاهُ لِلْإِقْرَارِ الْمُجْمَلِ

  5. ٤/٣٨٤٤/٣٨٤

    بِتَفْسِيرٍ صَالِحٍ. وَأَصَحُّهُمَا: الْقَبُولُ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ، فَلَهُ تَعَلُّقٌ ظَاهِرٌ بِالْمَرْهُونِ.

  6. وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّهُ وَزَنَ فِي ثَمَنِهِ أَلْفًا، قِيلَ لَهُ: هَلْ وَزَنْتَ فِي ثَمَنِهِ شَيْئًا؟

  7. فَإِنْ قَالَ: لَا، فَالْعَبْدُ كُلُّهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ.

  8. وَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، سُئِلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الشِّرَاءِ، أَكَانَ دُفْعَةً وَاحِدَةً، أَمْ لَا؟

  9. فَإِنْ قَالَ: دُفْعَةً، سُئِلَ مَا قَدْرُ مَا وَزْنُ؟

  10. فَإِنْ قَالَ: وَزَنْتُ أَلْفًا أَيْضًا، فَالْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ.

  11. وَإِنْ قَالَ: أَلْفَيْنِ، فَلَهُ ثُلُثَا الْعَبْدِ، وَلِلْمُقَرِّ لَهُ ثَلَاثَةٌ. وَعَلَى هَذَا، الْقِيَاسِ،

  12. وَلَا نَظَرَ إِلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ.

  13. وَإِنْ قَالَ: اشْتَرَيْنَاهُ دُفْعَتَيْنِ وَوَزَنَ هُوَ فِي ثَمَنِ عُشْرِهِ مِثْلًا أَلْفًا، وَاشْتَرَيْتُ أَنَا تِسْعَةَ أَعْشَارِهِ بِأَلْفٍ، قُبِلَ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ.

  14. وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّهُ أُوصِيَ لَهُ مِنْ ثَمَنِهِ بِأَلْفٍ، قُبِلَ وَبِيعَ وَدُفِعَ إِلَيهِ مِنْ ثَمَنِهِ أَلْفٌ، وَلَيْسَ لَهُ دَفْعُ الْأَلْفِ مِنْ مَالِهِ.

  15. وَلَوْ قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ الْأَلْفَ لِأَشْتَرِيَ لَهُ الْعَبْدَ، فَفَعَلْتُ،

  16. فَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ، فَالْعَبْدُ لَهُ.

  17. وَإِنْ كَذَّبَهُ، فَقَدْ رَدَّ إِقْرَارَهُ بِالْعَبْدِ، وَعَلَيهِ رَدُّ الْأَلْفِ الَّذِي أَخَذَ.

  18. وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّهُ أَقْرَضَنِي أَلْفًا، فَصَرَفْتُهُ إِلَى ثَمَنِهِ، قُبِلَ وَلَزِمَهُ الْأَلْفُ. وَتَوْجِيهُ الْخِلَافِ إِذَا أَقَرَّ بِرَهْنِهِ يَقْتَضِي عَوْدَهُ هُنَا.

  19. وَلَوْ قَالَ: لَهُ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: فِي هَذَا الْعَبْدِ.

  20. وَلَوْ قَالَ: مِنْ ثَمَنِ هَذَا الْعَبْدِ، فَكَذَلِكَ، قَالَهُ فِي «التَّهْذِيبِ» . وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ، هُوَ فِيمَا إِذَا اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: لَهُ فِي هَذَا الْعَبْدِ، وَلَمْ يَقُلْ: عَلَيَّ،

  21. فَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ، كَانَ الْتِزَامًا بِكُلِّ حَالٍ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا.

  22. فَرْعٌ

  23. قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فِي دِينَارٍ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: لَهُ أَلْفٌ فِي هَذَا الْعَبْدِ.

  24. فَإِنْ نَوَى نَفْيَ «مَعَ» لَزِمَاهُ.

  25. ٤/٣٨٥٤/٣٨٥

    قُلْتُ: وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، لَزِمَهُ دِرْهَمٌ فَقَطْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.