فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٦٬٧٧١ إلى ٤٦٬٨١٢

  1. ٨/٢٠٧٨/٢٠٧

    ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ الْبُوشَنْجِيُّ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا تُسَاكِنُهُ شَهْرَ رَمَضَانَ، تَعَلَّقَ الْحِنْثُ بِمُسَاكَنَةِ جَمِيعِ الشَّهْرِ،

  2. وَلَا يَحْنَثُ بِبَعْضِهِ، وَبِهَذَا قَالَ إِمَامُ الْعِرَاقِيِّينَ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ الشَّاشِيَّ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى: يَحْنَثُ بِمُسَاكَنَةِ سَاعَةٍ مِنْهُ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ شَهْرَ رَمَضَانَ، يَحْنَثُ بِتَكْلِيمِهِ مَرَّةً. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ إِنْ أَفْطَرْتُ بِالْكُوفَةِ، وَكَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ بِالْكُوفَةِ، فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ، فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا تُطَلَّقُ، لِأَنَّ الْإِفْطَارَ مَحْمُولٌ عَلَى تَنَاوُلِ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ، وَأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يُعَيِّدُ بِالْكُوفَةِ، فَأَقَامَ مَعَهَا يَوْمَ الْعِيدِ، وَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى الْعِيدِ، حَنِثَ وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ.

  3. وَلَوْ قَالَ: إِنْ أَكَلْتِ الْيَوْمَ إِلَّا رَغِيفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَأَكَلَتْ رَغِيفًا ثُمَّ فَاكِهَةً، طُلِّقَتْ.

  4. وَلَوْ قَالَ: إِنْ أَكَلْتِ أَكْثَرَ مِنْ رَغِيفٍ، فَأَكَلَتْ خُبْزًا بِإِدَامٍ، طُلِّقَتْ أَيْضًا. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ أَدْرَكْتُ الظُّهْرَ مَعَ الْإِمَامِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَأَدْرَكَهُ فِيمَا بَعْدَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى، لَمْ تُطَلَّقْ عَلَى قِيَاسِ مَذْهَبِنَا، لِأَنَّ الظُّهْرَ عِبَارَةٌ عَنِ الرَّكَعَاتِ الْأَرْبَعِ، وَلَمْ يُدْرِكْهَا.

  5. قُلْتُ: هَذَا فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ يُقَالُ: أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ، وَأَدْرَكَ صَلَاةَ الْإِمَامِ، وَلَكِنَّ

  6. ٨/٢٠٨٨/٢٠٨

    الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ، لِأَنَّ حَقِيقَتَهُ إِدْرَاكُ الْجَمِيعِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  7. وَأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ نِسْوَتَهُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا،

  8. ثُمَّ قَالَ: كُلُّ وَاحِدَةٍ أُرَاجِعُهَا فَهِيَ طَالِقٌ كُلَّمَا كَلَّمْتُ فُلَانًا، فَرَاجَعَ امْرَأَةً،

  9. ثُمَّ كَلَّمَ فُلَانًا، ثُمَّ رَاجَعَ أُخْرَى، طُلِّقَتِ الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ، لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ الْمُرَاجَعَةُ قَبْلَ الْكَلَامِ،

  10. فَإِنْ كَلَّمَهُ مَرَّةً أُخْرَى، طُلِّقَتِ الثَّانِيَةُ أَيْضًا. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: آخِرُ امْرَأَةٍ أُرَاجِعُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، فَرَاجَعَ نِسْوَةً، وَمَاتَ، يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى آخِرِهِنَّ مُرَاجَعَةً بِالْيَقِينِ.

  11. حَتَّى لَوِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، لَمْ تَرِثْهُ.

  12. وَإِنْ كَانَ وَطِئَهَا، فَعَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا. وَأَنَّهُ إِذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى النِّكَاحِ، فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَقْدِ دُونَ الْوَطْءِ، إِلَّا إِذَا نَوَى. وَأَنَّهُ لَوْ تَخَاصَمَ الزَّوْجَانِ فِي الْمُرَاوَدَةِ، فَقَالَ: إِنْ لَمْ تَجِيئِي إِلَى الْفِرَاشِ السَّاعَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ،

  13. ثُمَّ طَالَتِ الْخُصُومَةُ حَتَّى مَضَتِ السَّاعَةُ،

  14. ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى الْفِرَاشِ، فَالْقِيَاسُ أَنَّهَا طُلِّقَتْ. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ كَلَّمْتِ بَنِي آدَمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَالْقِيَاسُ أَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ بِكَلَامِ وَاحِدٍ وَلَا اثْنَيْنِ، إِلَّا إِذَا أَعْطَيْنَاهُمَا حُكْمَ الْجَمْعِ.

  15. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَعَبْدِي حُرٌّ، أَوْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، سَأَلْنَاهُ لِنَتَبَيَّنَ أَيَّ الْيَمِينَيْنِ أَرَادَ مِنْهُمَا، فَمَا أَرَادَ تَقَرَّرَ. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي الدَّارِ، فَمُطْلَقُ هَذَا يَقْتَضِي وُقُوعَ الطَّلَاقِ إِذَا دَخَلَتْ هِيَ الدَّارَ. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ مَلَكْتُمَا عَبْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَشَرْطُ الْحِنْثِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْقِيَاسُ، أَنْ يَمْلِكَاهُ مَعًا، حَتَّى لَوْ مَلَكَ أَحَدُهُمَا عَبْدًا ثُمَّ بَاعَهُ لِصَاحِبِهِ، لَا يَحْنَثُ.

  16. ٨/٢٠٩٨/٢٠٩

    وَلَوْ قَالَ: إِنْ لَبِسْتِ قَمِيصَيْنِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَلَبِسَتْهُمَا مُتَوَالِيَيْنِ، طُلِّقَتْ عَلَى قِيَاسِ الْمَذْهَبِ. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنِ اغْتَسَلْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَاغْتَسَلَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ جَنَابَةٍ، وَقَالَ: قَصَدْتُ بِيَمِينِي غُسْلَ الْجَنَابَةِ، فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يُدَيَّنُ وَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا، وَأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ فِي جُنْحِ اللَّيْلِ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا يَوْمًا،

  17. وَلَا نِيَّةَ لَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَلِيهِ،

  18. وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُكَلِّمَهُ فِي بَقِيَّةِ اللَّيْلِ، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ عَشْرًا، فَهُوَ مُجْمَلٌ،

  19. فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّهَا تُطَلَّقُ وَاحِدَةً إِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، صُدِّقَ،

  20. فَإِنِ اتُّهِمَ، حَلَفَ، وَإِنْ أَرَادَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِالْعَدَدِ الْمَذْكُورِ، وَقَعَ الثَّلَاثُ، وَلُغَتِ الزِّيَادَةُ، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ خَرَجْتِ مِنَ الدَّارِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَلِلدَّارِ بُسْتَانٌ بَابُهُ مَفْتُوحٌ إِلَيْهَا، فَخَرَجَتْ إِلَى الْبُسْتَانِ، فَالَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ بِحَيْثُ يُعَدُّ مِنْ جُمْلَةِ الدَّارِ وَمَرَافِقِهَا لَا تُطَلَّقُ، وَإِلَّا فَتُطَلَّقُ.

  21. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِأَبَوَيْهِ: إِنْ تَزَوَّجْتُ مَا دُمْتُمَا حَيَّيْنِ، فَامْرَأَتِي هَذِهِ طَالِقٌ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، فَتَزَوَّجَ، يَنْبَغِي أَنْ لَا يَقَعَ طَلَاقُهُ. وَأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَطْعَنُهُ بِنَصْلِ هَذَا الرُّمْحِ أَوِ السَّهْمِ، فَنَزَعَ النَّصْلَ، وَجَعَلَهُ فِي رُمْحٍ آخَرَ وَطَعَنَهُ بِهِ، حَنِثَ. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ شَتَمْتِنِي وَلَعَنْتِنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَلَعَنَتْهُ، لَمْ تُطَلَّقْ، لِأَنَّهُ عُلِّقَ عَلَى الْأَمْرَيْنِ.

  22. وَأَنَّهَا لَوْ خَرَجَتْ إِلَى قَرْيَةٍ لِلضِّيَافَةِ، فَقَالَ: إِنْ مَكَثْتِ هُنَاكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَخَرَجَتْ مِنْ تِلْكَ الْقَرْيَةِ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ أَوْ قَبْلَ،

  23. ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهَا، فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُطَلَّقَ.

  24. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ نِصْفَ اللَّيْلِ، إِنْ بِتُّ مَعَ فُلَانٍ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَبَاتَ مَعَهُ بَقِيَّةَ اللَّيْلِ، طُلِّقَتْ عَلَى مُقْتَضَى الْقِيَاسِ،

  25. وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَبِيتَ جَمِيعَ اللَّيْلِ وَلَا أَكْثَرَهُ.

  26. قُلْتُ: الْمُخْتَارُ، أَنَّ الْمَبِيتَ يُحْمَلُ مُطْلَقُهُ عَلَى أَكْثَرِ اللَّيْلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَرِينَةٌ كَمَا سَبَقَ فِي الْمَبِيتِ بِمِنًى، لَكِنَّ الظَّاهِرَ الْحِنْثُ هُنَا لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  27. ٨/٢١٠٨/٢١٠

    وَلَوْ حَلَفَ أَنَّهُ مَا يَعْرِفُ فُلَانًا، وَقَدْ عَرَفَهُ بِوَجْهِهِ، وَطَالَتْ صُحْبَتُهُ لَهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ اسْمَهُ، حَنِثَ عَلَى قِيَاسِ الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَالَ سَعْدٌ الِاسْتِرَابَادِيُّ. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: آخِرُ امْرَأَةٍ أُرَاجِعُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، فَرَاجَعَ حَفْصَةَ ثُمَّ عَمْرَةَ،

  28. ثُمَّ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا، فَالَّذِي أَرَاهُ أَنَّ حَفْصَةَ تُطَلَّقُ لِأَنَّهَا صَارَتْ آخِرًا بَعْدَمَا كَانَتْ أَوَّلًا. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ نِمْتُ عَلَى ثَوْبٍ لَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى مِرْفَقَةٍ لَهَا، لَا تُطَلَّقُ، كَمَا لَوْ وَضَعَ عَلَيْهَا يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ.

  29. وَأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ، فَنَثَرَ مَأْكُولًا فَالْتَقَطَهُ وَأَكَلَهُ، حَنِثَ،

  30. وَكَذَا لَوْ تَنَاهَدَا فَأَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ.

  31. قُلْتُ: الصُّورَتَانِ مُشْكِلَتَانِ، وَالْمُخْتَارُ فِي مَسْأَلَةِ النِّثَارِ، بِنَاؤُهُ عَلَى الْخِلَافِ، فِي أَنَّهُ يَمْلِكُهُ الْآخِذُ أَمْ لَا؟

  32. فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَصَحِّ: إِنَّهُ يَمْلِكُهُ، لَمْ يَحْنَثْ، وَإِلَّا فَيَخْرُجُ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي الضَّيْفِ وَنَحْوِهِ، أَنَّهُ هَلْ يَمْلِكُ الطَّعَامَ الْمُقَدَّمَ إِلَيْهِ وَمَتَى يَمْلِكُهُ؟

  33. وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْمُنَاهَدَةِ وَهِيَ خَلْطُ الْمُسَافِرِينَ نَفَقَتَهُمْ وَاشْتِرَاكُهُمْ فِي الْأَكْلِ مِنَ الْمُخْتَلَطِ، فَفِيهَا نَظَرٌ، لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمُعَاوَضَةُ، وَإِلَّا فَيَخْرُجُ عَلَى مَسْأَلَةِ الضَّيْفِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  34. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ دَارَ فُلَانٍ مَا دَامَ فِيهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَتَحَوَّلَ فُلَانٌ مِنْهَا ثُمَّ عَادَ إِلَيْهَا، فَدَخَلَتْهَا، لَا تُطَلَّقُ، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ قَتَلْتُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَضَرَبَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَمَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِسَبَبِ ذَلِكَ الضَّرْبِ، لَمْ تُطَلَّقْ، لِأَنَّ الْقَتْلَ هُوَ الْفِعْلُ الْمُفَوِّتُ لِلرُّوحِ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.

  35. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ أَغْضَبْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَضَرَبَ ابْنَهَا، طُلِّقَتْ وَإِنْ كَانَ ضَرْبَ تَأْدِيبٍ. وَأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَيَصُومُنَّ [زَمَانًا، أَنَّهُ يَحْنَثُ بِصَوْمِ بَعْضِ يَوْمٍ إِنْ قُلْنَا: إِنَّ مَنْ حَلَفَ لَيَصُومُنَّ، أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ، وَأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَيَصُومُنَّ] أَزْمِنَةً، بَرَّ بِصَوْمِ يَوْمٍ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى أَزْمِنَةٍ.

  36. وَلَوْ حَلَفَ لَيَصُومُنَّ الْأَيَّامَ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَيَّامِ الْعُمُرِ، أَوْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَهُوَ الْأَوْلَى. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُعَذِّبُ الْمَوْجُودِينَ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، طُلِّقَتْ.

  37. ٨/٢١١٨/٢١١

    قُلْتُ: هَذَا إِذَا قَصَدَ إِنْ كَانَ يُعَذِّبُ أَحَدًا مِنْهُمْ،

  38. فَإِنْ قَصَدَ إِنْ كَانَ يُعَذِّبُهُمْ كُلَّهُمْ، أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا، لَمْ تُطَلَّقْ لِأَنَّ التَّعْذِيبَ مُخْتَصٌّ بِبَعْضِهِمْ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  39. وَأَنَّهُ لَوِ اتَّهَمَتْهُ امْرَأَتُهُ بِالْغِلْمَانِ، فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَأْتِي حَرَامًا،

  40. ثُمَّ قَبَّلَ غُلَامًا، أَوْ لَمَسَهُ، يَحْنَثُ لِعُمُومِ اللَّفْظِ. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ خَرَجْتِ مِنَ الدَّارِ،

  41. ثُمَّ قَالَ: لَا تَخْرُجِينَ مِنَ الصُّفَّةِ أَيْضًا، فَخَرَجَتْ مِنَ الصُّفَّةِ، لَمْ تُطَلَّقْ، لِأَنَّ قَوْلَهُ:

  42. «وَلَا تَخْرُجِينَ» كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ لَيْسَ فِيهِ صِيغَةُ تَعْلِيقٍ وَلَا عَطْفٍ.