بَابٌ.
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ١١٬٤٨٨ إلى ١١٬٤٩٩
-
٢/٣٨٦٢/٣٨٦
صَوْمُ التَّطَوُّعِ.
-
مَنْ شَرَعَ فِي صَوْمِ تَطَوُّعٍ، أَوْ صَلَاةِ تَطَوُّعٍ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِتْمَامُ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ.
-
فَلَوْ خَرَجَ مِنْهُمَا، فَلَا يَجِبُ الْقَضَاءُ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ،
-
ثُمَّ إِنْ خَرَجَ لِعُذْرٍ، لَمْ يُكْرَهْ، وَإِلَّا كُرِهَ عَلَى الْأَصَحِّ.
-
وَمِنَ الْعُذْرِ، أَنْ يَعِزَّ عَلَى مَنْ ضَيَّفَهُ امْتِنَاعُهُ مِنَ الْأَكْلِ.
-
وَلَوْ شَرَعَ فِي صَوْمِ الْقَضَاءِ الْوَاجِبِ،
-
فَإِنْ كَانَ عَلَى الْفَوْرِ، لَمْ يَجُزِ الْخُرُوجُ مِنْهُ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ.
-
أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ، قَالَهُ الْقَفَّالُ، وَقَطَعَ بِهِ الْغَزَالِيُّ، وَصَاحِبُ «التَّهْذِيبِ» وَطَائِفَةٌ. وَأَصَحُّهُمَا: لَا يَجُوزُ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي «الْأُمِّ» وَبِهِ قَطَعَ الرُّويَانِيُّ فِي «الْحِلْيَةِ» وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ، لِأَنَّهُ صَارَ مُتَلَبِّسًا بِالْفَرْضِ وَلَا عُذْرَ، فَلَزِمَهُ إِتْمَامُهُ، كَمَا لَوْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ.
-
وَأَمَّا صَوْمُ الْكَفَّارَةِ، فَمَا لَزِمَ مِنْهُ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ، فَهُوَ كَالْقَضَاءِ الَّذِي عَلَى الْفَوْرِ. وَمَا لَزِمَ بِسَبَبٍ غَيْرِ مُحَرَّمٍ، كَقَتْلِ الْخَطَأِ، فَهُوَ كَالْقَضَاءِ الَّذِي عَلَى التَّرَاخِي. وَكَذَا النَّذْرُ الْمُطْلَقُ.
-
وَهَذَا كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَهُوَ انْقِسَامُ الْقَضَاءِ إِلَى وَاجِبٍ عَلَى الْفَوْرِ، وَعَلَى التَّرَاخِي. فَالْأَوَّلُ: مَا تَعَدَّى فِيهِ بِالْإِفْطَارِ، فَيَحْرُمُ تَأْخِيرُ قَضَائِهِ. قَالَ فِي «التَّهْذِيبِ» : حَتَّى يَحْرُمَ عَلَيْهِ التَّأْخِيرُ بِعُذْرِ السَّفَرِ.
-
وَأَمَّا الثَّانِي: فَمَا لَمْ يَتَعَدَّ بِهِ، كَالْفِطْرِ بِالْحَيْضِ وَالسَّفَرِ وَالْمَرَضِ، فَقَضَاؤُهُ عَلَى التَّرَاخِي مَا لَمْ يَحْضُرْ رَمَضَانُ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ.
-
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْعِرَاقِيِّينَ: الْقَضَاءُ عَلَى التَّرَاخِي فِي الْمُتَعَدِّي وَغَيْرِهِ.