فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٥٧٬٢٩٢ إلى ٥٧٬٣٠٦
-
١٠/٨١١٠/٨١
إِذَا ارْتَدَّ جَمَاعَةٌ، وَامْتَنَعُوا بِحِصْنٍ وَغَيْرِهِ، وَجَبَ قِتَالُهُمْ، وَيُقَدَّمُ عَلَى قِتَالِ غَيْرِهِمْ ; لِأَنَّ كُفْرَهُمْ أَغْلَظُ، وَلِأَنَّهُمْ أَعْرَفُ بِعَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَيُتْبَعُ فِي الْقِتَالِ مُدْبِرُهُمْ، وَيُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحِهِمْ،
-
وَمَنْ ظَفِرْنَا بِهِ، اسْتَتَبْنَاهُ، وَهَلْ عَلَيْهِمْ ضَمَانُ مَا أَتْلَفُوهُ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ فِي الْقِتَالِ؟ فِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ،
-
وَإِذَا أَتْلَفَ الْمُرْتَدُّ فِي غَيْرِ الْقِتَالِ، فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ وَالْقِصَاصُ، وَيُقَدَّمُ الْقِصَاصُ عَلَى قَتْلِ الرِّدَّةِ،
-
فَإِنْ بَادَرَ الْإِمَامُ بِقَتْلِهِ عَنِ الرِّدَّةِ، أَوْ عَفَا الْمُسْتَحِقُّ، أَوْ مَاتَ الْمُرْتَدُّ، أُخِذَتِ الدِّيَةُ مِنْ مَالِهِ،
-
وَلَوْ جَنَى خَطَأً وَمَاتَ، أَوْ قَتَلَ مُرْتَدًّا، أُخِذَتِ الدِّيَةُ مِنْ مَالِهِ عَاجِلًا،
-
وَلَوْ وُطِئَتْ مُرْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ مُكْرَهَةً،
-
فَإِنْ قُلْنَا: الرِّدَّةُ لَا تُزِيلُ الْمِلْكَ، فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ، كَمَا لَوْ وُطِئَتْ زَانِيَةٌ مُحْصَنَةٌ بِشُبْهَةٍ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ وُطِئَتْ حَرْبِيَّةٌ بِشُبْهَةٍ،
-
فَلَا مَهْرَ ; لِأَنَّ مَالَهَا غَيْرُ مَضْمُونٍ، فَكَذَا مَنْفَعَةُ بُضَعِهَا، وَمَالُ الْمُرْتَدَّةِ مَضْمُونٌ،
-
وَإِنْ قُلْنَا: يَزُولُ مِلْكُهَا، لَمْ يَجِبْ، كَمَا لَوْ وَطِئَ مَيِّتَةً عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا حَيَّةٌ بِشُبْهَةٍ،
-
وَإِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ مَوْقُوفٌ، فَالْمَهْرُ مَوْقُوفٌ،
-
وَلَوْ أُكْرِهَ مُرْتَدٌّ عَلَى عَمَلٍ، فَالْقَوْلُ فِي أُجْرَةِ مِثْلِهِ كَمَا فِي الْمَهْرِ،
-
وَلَوِ اسْتَأْجَرَهُ وَسَمَّى أُجْرَةً، بُنِيَ عَلَى صِحَّةِ عُقُودِهِ، وَحُكْمُ الْمُسَمَّى إِنْ صَحَّحْنَا
-
١٠/٨٢١٠/٨٢
عُقُودَهُ، وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ إِنْ لَمْ نُصَحِّحْهَا حُكْمَ الْمَهْرِ،
-
وَلَوْ زَنَى فِي رِدَّتِهِ، أَوْ شَرِبَ، فَهَلْ يَكْفِي قَتْلُهُ، أَمْ يُحَدُّ ثُمَّ يُقْتَلُ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي.