فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣٤٬١٧٣ إلى ٣٤٬١٧٦
-
٦/١١٨٦/١١٨
تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ، كَالْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ، وَالزَّيْتِ النَّجِسِ، وَالزِّبْلِ، وَجِلْدِ الْمَيْتَةِ، وَالْخَمْرِ الْمُحْتَرَمَةِ، وَالْخِنْزِيرِ؛ لِثُبُوتِ الِاخْتِصَاصِ فِيهَا وَانْتِقَالِهَا مِنْ يَدٍ إِلَى يَدٍ بِالْإِرْثِ أَوْ غَيْرِهِ. قَالَ الْمُتَوَلِّي:
-
وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ شَحْمُ الْمَيْتَةِ لِدَهْنِ السُّفُنِ وَلَحْمُهَا إِذَا جَوَّزْنَا الِانْتِفَاعَ بِهِ. وَفِي الْجِرْوِ الَّذِي يُتَوَقَّعُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَجْهَانِ، بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إِمْسَاكِهِ وَتَرْبِيَتِهِ لِذَلِكَ، أَصَحُّهُمَا: الْجَوَازُ.
-
فَأَمَّا مَا لَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ، كَالْخَمْرِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ،
-
فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ. وَنَقَلَ الْحَنَّاطِيُّ وَجْهًا: أَنَّهُ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ، كَالْكَلْبِ الَّذِي لَا يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ، وَقَوْلًا: أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِالْمُقْتَنَى، وَهُمَا شَاذَّانِ ضَعِيفَانِ.